في الأكشاك هذا الأسبوع

قيدوم الصحافة والإعلام المغربي مصطفى العلوي يدعو المغاربة لقراءة التاريخ

وجدة. الأسبوع

  على هامش الندوة التي نظمتها رابطة قضاة المغرب حول موضوع: “العقار رهان التنمية”، والتي احتضنها مركز الدراسات والبحوث الإنسانية والاجتماعية بوجدة، أجرى موقع “وجدة سيتي” حوارا مصورا مع قيدوم الصحفيين، مدير “الأسبوع”، مصطفى العلوي، وكان اللقاء شيقا وعميقا حول بعض القضايا الوطنية والمحلية الساخنة، والتي تطرق لها أستاذنا الكبير سي مصطفى العلوي، في سلسلته الإعلامية “الحقيقة الضائعة” بجريدة “الأسبوع”، وهي السلسلة التي تعكس بعمق العبقرية الإعلامية الثاقبة التي يتميز بها مدير جريدة “الأسبوع”، في قراءته لمختلف الأحداث والقضايا الوطنية والدولية، حتى أنك وأنت تحاوره لا تمل من حديثه، وطريقة تحليله، ومنهجيته المتميزة في قراءة الأحداث وتحليلها وتفسيرها.

   في مستهل هذا الحوار، كان سؤال الجريدة الإلكترونية “وجدة سيتي” للأستاذ مصطفى العلوي، حول تميزه دون سواه من الكتاب والإعلاميين والباحثين في قراءة الأحداث المغربية الراهنة بمرآة التاريخ استنادا على مقولة الفيلسوف الألماني هيجل، “التاريخ يعيد نفسه”، حيث كان جوابه، أنه، بالفعل يؤمن بهذه المقولة: “لأن العديد من الأحداث التي وقعت في تاريخ المغرب القديم تتكرر خلال هذا العصر أو ذاك، بطريقة ما من الطرق، ولهذا، فإنه لا بد من فهم مختلف الظواهر التاريخية المعاصرة من تاريخ المملكة. إذا كان العديد من القراء والمثقفين المغاربة يفاجؤون ببعض الأحداث التي أتحدث عنها في “الحقيقة الضائعة”، فأقول: “إن كل ما في الأمر، هو أنني أقرأ كتب التاريخ بكثرة، والمغاربة لا يقرأون تاريخ بلدهم، لذلك عندما أتحدث عن بعض الأحداث، يظهر وكأنهم يسمعون بها لأول مرة، في حين أن ما قمت به، هو أنني فقط، قمت باستنباطها من كتب التاريخ، وهو يتطلب منا قراءة تاريخ المغرب قراءة معمقة”، يقول العلوي، قبل أن يضيف: “إن تميزه هذا ليس بالأمر الغريب، إنما الغرابة، هي كون المغاربة لا يقرأون التاريخ، وهذا مشكل المغرب..”، وفي ذات السياق، عاب مدير جريدة “الأسبوع” على الكثير من المغاربة، نفورهم من قراءة الكتب التي تتجاوز 300 صفحة مثلا، وهنا مربط الفرس، والذي يتمثل في النفور من القراءة خصوصا قراءة كتب التاريخ المغربي، معتبرا أن كثرة المواقع الإلكترونية قد شغلت بالفعل المغاربة عن قراءة الكتب، لذا فإن نتيجة ذلك، هو أنه في المستقبل، سيتكون لدى المغاربة جهل بالتاريخ، وسيفاجؤون عندما سيقرأون في جريدة من الجرائد، فقرة من فقرات أي كتاب من كتبالتاريخ، كما اعتبر الأستاذ مصطفى العلوي، أن الكتاب المغاربة يكتبون كتبا عن الفكر وعن العقل، وعن قضايا أخرى ليست لها أية علاقة بالتاريخ، واعتبر الأستاذ مصطفى العلوي، أن أسلوبه في الكتابة اعتمادا على الأحداث التاريخية، يعتمد على السبق الصحفي وتصيد الأخبار، حيث لا يمكن لأي خبر الإفلات من قلم الأستاذ العلوي الذي اعتبر أنه أيضا، وبنفس الطريقة، يتصيد الأخبار من صفحات التاريخ والانقضاض على الأحداث التاريخية التي لم يتم الانتباه إليها..

   كما اعتبر الأستاذ مصطفى العلوي، أن هناك الكثير من المسؤولين في الدولة استفادوا هم أيضا من تجربته الإعلامية، ومنهجيته في قراءة الأحداث وتحليلها واستخلاص النتائج منها، متأسفا من كون الوحيدين الذين لم يستفيدوا من هذه التجربة هم الصحفيون، قائلا: “إننا كافحنا طويلا من أجل حرية الصحافة.. وإنني دفعت ثمنا باهضا من أجل هذه الحرية، ومطالبتي الدائمة بهذه الحرية خصوصا أنني كنت من مؤسسي النقابة الوطنية للصحافة المغربية… ولما حصلت هذه الحرية، وإن كان ذلك نسبيا… حيث تأسست بعد ذلك العديد من الصحف، ليتبين أن جل الصحفيين منشغلون بتنفيذ أوامر الذي يدفع أكثر، وهذا شيء مؤلم جدا، لأنني كنت أتمنى أن يخرج جيلا من الصحافيين المغامرين الأقوياء، الذين لا يضعفون أمام المادة… لذا أتأسف جدا أنه لم يخرج جيل من الصحافيين على شاكلتي”، وفي سؤال حول اعتبار الأستاذ مصطفى العلوي أن الجهوية تعتبر خطرا على وحدة المغرب، أجاب قائلا، أنه يعتبر أن  خطط الاستعمار كانت دائما هي تفتيت الدول العربية الإسلامية وبلقنتها، وهذا ما حدث بالفعل في التاريخ الحديث والمعاصر، حيث تم تقسيم السودان، وأيضا مؤامرة تقسيم العراق هي في الطريق، نفس الشيء بالنسبة لليمن وسوريا: “إن المغرب في حاجة إلى وحدة… بمجرد ما تم الحديث عن الجهوية، بدأت كل جهة ترفع رايتها ، وهذا أمر خطير على وحدة المغرب..”.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!