القرض الفلاحي: احتجاج نساء الكبار على المرأة الحديدية

الرباط. الأسبوع

   ابتدع طارق السجلماسي، طريقة جديدة في الإدارة الخاضعة لرئاسته، ليضع حدا للتماطل والتأخر في حضور الموظفين والموظفات، وهو تقليد كان مفروضا في جميع المديرين أن يقتدوا بسابقة السجلماسي.

   فقد أصدر رئيس القرض الفلاحي، قرارا بتثبيت وثائق، يمضي عليها كل الواصلين في الثامنة والواصلات، وكل تأخير عن الإمضاء في الوقت يتسبب في عقاب مالي.

   وحيث أن القرار شمل أغلب السيدات العاملات في هذه المؤسسة الضخمة، هن نساء لأقطاب كبار، مثلا واحدة زوجة وزير كبير، والأخرى زوجة مسؤول كبير في الكتابة الخاصة الملكية، وآخرون وأخريات، فإن التأخر في الوصول والذين يصلون في التاسعة، أو في العاشرة ويخرجون لإحضار الأطفال من المدرسة، من شأنه أن يضعف الإنتاج ويترك قضايا الفلاحين معلقة فإن الفكرة كانت إذن صائبة، لكن بقي التنفيذ.

   فإن المرأة الحديدية المشهورة في القرض الفلاحي، استغلت مخطط المدير العام للانتقام من كبيرات وكبار الموظفين، فترجمت فكرة الرئيس، بأن قررت(…) أن كل من لا يمضي على ورقة الحضور في الثامنة صباحا، ولو خمسة دقائق، يعتبر متغيبا في ذلك اليوم.

   بل إن المرأة الحديدية، اقتطعت من أجور عشرات الموظفين والموظفات عدة أيام يعتبر تأخرهم فيها غيابا، لتفاجأ أطر القرض الفلاحي باقتطاعات من أجورهم قد تتعدى نصف الأجرة.

   إلا أن المرأة الحديدية، تجهل أن أجرة الموظف مقدسة لا يقتطع منها بأي مبرر، وأنه كان عليها أن تفرض مثلا ذعائر على كل المتأخرين والمتأخرات، لأن الاقتطاع من الأجرة يعتبر خرقا للقانون.

   سؤال أهم، أين وضعت تلك الأموال المقتطعة والتي لا يمكن أن ترجع لصندوق المكتب.

   مؤسسة أخرى أكبر من القرض الفلاحي، وهي المكتب الشريف للفوسفاط، حيث لا توجد امرأة حديدية، ابتدع رئيس الفوسفاط طريقة أخرى لفرض الحضور، وهو إلزام كل الموظفين والموظفات بالحضور يوميا سبع ساعات ونصف يقضونها في العمل، ابتداء من ساعة وصولهم، ليبقى هذا الحل إنسانيا، يفترض في جميع الإدارات المغربية أن تتبناه.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!