الغموض يلف برقية الملك محمد السادس والرسالة التي بعثها له المرحوم الشعبي

الرباط. خاص بالأسبوع

   لاحظ الرأي العام بالكثير من الاستغراب، عدم إذاعة برقية العزاء التقليدية التي يبعثها الملك محمد السادس عادة، لعائلة كل فقيد قدم شيئا لهذا الوطن، صحفيا كان أو كاتبا أو فنانا أو رجل أعمال، وحتى البرقيات الملكية الموجهة لأقطاب المعارضين.

   وحيث أن موت الحاج ميلود الشعبي، يعتبر أكبر حدث عرفه المغرب في الأيام الأخيرة، مشى في جنازته الآلاف ووقف رئيس الحكومة بن كيران شخصيا على دفن الفقيد، مثلما هبت حشود بالآلاف، إلى بيته طوال ثلاثة أيام، تقديرا لهذا الرجل الذي اتفقت الكتابات كلها على أنه قطب فريد من نوعه، وعصامي لم يعرف التاريخ نظيرا له من قبله وربما من بعده.

   وهو الذي كان يشغل بانتظام، وعلى مدى سنوات طوال، أكثر من خمسة وعشرين ألف عامل يوميا، وأنشأ المدارس والمساجد والمؤسسات، مثلما دخل التاريخ من بابه الواسع، ليبقى اللغز هو عدم شكره بالتعزية التقليدية، رغم أن أحد أولاد الفقيد، أكد لـ “الأسبوع” أن تعزية ملكية بلغت للعائلة ولكنها لم تذع.

   “الأسبوع”، علمت بوسائلها الخاصة، أنه غداة وفاة القطب الشعبي الكبير، قدم المستشار الملكي فؤاد الهمة، تعزيته(…) لأكبر الأولاد فوزي، وربما كانت هذه التعزية الشفوية، بتكليف سامٍ.

   إلا أن “الأسبوع” علمت أيضا، أن الحاج ميلود الشعبي وقبل موته بأسبوع، أملى رسالة كتابية تم إبلاغها لجلالته، بطريقة مؤكدة، لم يطلع عليها حتى أولاد الفقيد، وربما كانت آخر رسالة، ربما تكتسي صبغة الوصية.

   ليظهر من المكالمة التلفونية، للمستشار الملكي أن تعليمات سامية صدرت لحل كل المشاكل المعلقة، ليؤكد لنا أحد الأولاد، أن تعليمات صدرت فعلا لحل بعض المشاكل المستعجلة.

   لكن محتوى رسالة الحاج ميلود الشعبي، الذي كان معروفا بصراحته، وعدم خوفه من أحد، قد يكون متضمنا لتبرير القرار الشجاع الذي أقدم عليه الحاج ميلود، عندما شارك في مسيرة عشرين فبراير الثورية(…) والتي كرست ما يسمى الربيع العربي، الحدث الذي انتقده الملك محمد السادس، شخصيا، وبعد موت الحاج ميلود، في مؤتمر الرياض قائلا: ((إن الربيع العربي خلف خرابا ودمارا ومآس إنسانية ها نحن نعيشها خريفا كارثيا)).

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!