صورة المركز الصحي

شريط “فيديو” لطبيب بمركز صحي قروي يثير الكثير من الجدل

      على نطاق واسع تداول نشطاء في مواقع التواصل الاجتماعي واليوتوب  والمواقع الالكترونية خلال الأسبوعين الأخيرين شريط “فيديو” من دقيقة ونصف يظهر طبيب وممرض المركز الصحي لأربعاء أيت احمد دائرة أنزي بإقليم تيزينت في حوار ساخن مع شخص مرافق لآخر مريض و يبدو من خلال الشريط أن سبب الخلاف راجع إلى رفض الطبيب والممرض استقبال المريض بحجة انتهاء وقت العمل.

وما أثار العديد من رواد الفايسبوك- الذين طالبو بمعاقبة الطبيب و اتخاذ الإجراءات اللازمة في حقه -هو طريقة تعامله مع الشخص الذي كان يستعطف الطبيب دون أن يكترث لطلبه مجيبا إياه  بنوع من التحدي “آه ،يموت وأنت سير طلع للسماء ” .

المندوبية الإقليمية لوزارة الصحة  بتيزنيت ، في اليوم الموالي من نشر الفيديو على موقع “يوتوب” منتصف الاسبوع الماضي أرسلت لجنة إلى المركز الصحي حيث يشتغل المعنيان بالأمر من أجل البحث والتقصي حول حيثيات الموضوع بتنسيق مع السلطة المحلية في شخص قائد قيادة آيت احمد.وهو ما أكدته السيدة المندوبة الإقليمية لوازرة الصحة السيدة لمياء شاكيري في اتصال هاتفي أجريناه معها مضيفة أن الفيديو المسرب يعود إلى شهر أكتوبر الماضي ولازالت التحقيقات جارية بشأنه وسيتم إبلاغ الرأي العام من خلالنا وقتما  تتوصل بالتقرير النهائي للجنة المشرفة على البحث.

وأكد مصدر مطلع ومقرب أن صاحب الفيديو هو من سبق باستفزاز الطبيب بكلام غير أخلاقي قبل أن يعمد إلى توثيق ردة فعله ،وأضاف ذات المصدر أن ما يظهر بالفيديو لا يعدو إلا “أن يكون ردة فعل لاستفزاز مسبق” كون القضية وصلت إلى السلطة المحلية في حينها لكن استعطاف صاحب الفيديو وتدخل بعض ذوي النيات الحسنة آنذاك جعل الطبيب يتنازل عن حقه في متابعة الشخص مصور الفيديو بتهمة إهانة الموظف العمومي أثناء مزاولة عمله،  الشيء الذي تسانده بعض الأصوات الجمعوية بمركز السوق المحلي التي أعلنت تضامنها المطلق مع الطبيب في هذه القضية.

وهي رواية نفاها  المعني بالأمر مصور الفيديو في مجملها متحديا بالإدلاء بمحضر الصلح المزعوم الذي تتحدث عنه هذه الجهات وطبيعة وشهادات الأطراف التي حضرته.

ومن جهتها أعلنت فيدرالية جمعيات المجتمع المدني بآيت احمد في بيان لها -توصلت الجريدة على نسخة منه- أنها تتضامن بالشكل المطلق مع المواطن ضحية ما “أسمته” السلوك التعسفي للطبيب تجاه المريض الذي يظهر في الفيديو مستنكرة سلوكات الطبيب والممرض وأقوالهما المهينة لكل المواطنين المغاربة وفق لغة نص البيان، مما يستوجب اتخاذ اجراءات زجرية مناسبة لخطورة الأقوال الصادرة عن الطبيب والممرض على حد السواء.

وتجدر الإشارة إلى أن العشرات من عموم المواطنين والهيئات الجمعوية سبق أن نظموا وقفة احتجاجية منتصف دجنبر الماضي ضد ما اعتبروه سلوكات غير مهنية لممرض تجاه مرتفقي المركز الصحي المذكور كما تم توجيه شكاية في نفس الموضوع  تحمل توقيعات المتضررين إلى السلطات المحلية .الشيء الذي عجل بعقد اجتماع مستعجل مع ممثلي المتضررين ترأسته المندوبة الاقليمية للصحة بحضور السلطات المحلية أياما قليلة بعد الوقفة الاحتجاجية وانتهى بتراضي الأطراف على تجاوز الخلافات على أساس توعية الناس بضرورة احترام المرافق العمومية وتوقيت العمل مع التزام الممرض المعني بالأمر بتغيير سلوكه والالتزام بمبادئ أخلاقيات مهنة التمريض خاصة في شقها المتعلق بمراعاة الجانب السيكولوجي والنفسي للمريض .

وبين هذا وذاك تعقد كل الآمال على ما ستسفر عنه أبحاث اللجنة المكلفة بالتحقيق في الموضوع, المعينة من طرف الوزارة الوصية  والتي ينتظر منها تنوير الرأي العام المحلي والوطني حول حيثيات هذا الموضوع الشائك الذي بدأت أولى  فصوله منذ شهر أكتوبر الماضي ولازالت تداعياته تفرض بجلالها و تثير كثرة القيل والقال إلى حدود الوقت الراهن.

 

أحمد أولحاج

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!