في الأكشاك هذا الأسبوع

أسرار ارتماء نبيل بنعبد الله في حضن العدالة والتنمية

بين ضعف الحزب وصراع الأمين العام مع الذين “كردعوه” في سفارة روما

الرباط. الأسبوع

   لماذا اختار الشيوعي نبيل بنعبد الله الذي يكره الإسلاميين، الارتماء في حضن حزبهم؟ وما هي خلفيات الصفقة الانتخابية التي عقدت بين التقدم والاشتراكية والعدالة والتنمية؟ وهل هي مجرد صفقة انتخابية أم صفقة سياسية ذات أبعاد مختلفة؟ وماهي الرسائل التي أراد تبليغها نبيل بنعبد الله حين مهاجمته للتحكم؟

   هذه الأسئلة وغيرها، طرحت مباشرة بعد لقاء قيادات العدالة والتنمية والتقدم والاشتراكية بالرباط، في الكثير من الأوساط نهاية الأسبوع الماضي، في محاولة للبحث عن الخلفيات الحقيقية لهذا التحالف التاريخي والأول من نوعه، على اعتبار الخوف الذي ظل يسيطر على الأحزاب السياسية المغربية مع كل تقارب للعدالة والتنمية الإسلامي المعروف بعدائه للعديد من الأوساط داخل الدولة وداخل المحيط الملكي.

   مصادر من داخل هذه الأوساط الهامة، تؤكد أن تحالف بنعبد الله مع حزب العدالة والتنمية والذي قد يتطور إلى خلق لوائح انتخابية مشتركة، هو تكتيك من بنعبد الله الذي يخاف على مصير حزبه خلال الانتخابات التشريعية القادمة، حيث أن حزبه أبان عن ضعفه في الانتخابات الجماعية الأخيرة من خلال النتائج الهزيلة على مستوى رئاسة المدن والجماعات سواء الحضرية أو المتوسطة، ومستوى الجهات أيضا(بدون رئاسة)، إضافة إلى ضعفه على مستوى انتخابات مجلس المستشارين أكتوبر الماضي، حيث حصد مقاعد جد ضعيفة، وبالتالي فخوف بنعبد الله من نفس النتائج خلال الانتخابات التشريعية القادمة هو ما جعله يراهن على قوة البيجيدي من خلال مساعدته داخل بعض الدوائر الانتخابية، بل وانسحاب محتمل للعدالة والتنمية من بعض الدوائر خدمة لمرشحي التقدم والاشتراكية الذي بات يخاف من عدم حصوله على عدد 20 برلمانيا، وهو العدد الضروري للاعتراف به كفريق برلماني.

   أما ثاني التحليلات التي تناولت قضية تحالف العدالة والتنمية والتقدم والاشتراكية بالتواجد في نفس الخندق معارضة أو أغلبية حكومية، فذهبت إلى أبعد من حسابات النتائج الانتخابية وحدها، بل بحسابات شخصية لبنعبد الله مع جهات نافذة كانت بداية الصراع معها، حين “كردعوه” من على رأس سفارة المغرب في روما قبل ست سنوات، واستمر هذا الصراع داخل الساحة السياسية، وهو ما جعل بنعبد الله يهاجمهم بين الفينة والأخرى من خلال مهاجمته لما يسميه بالتحكم، وفي نفس الوقت يحتمي بظهر عبد الإله بن كيران، الرجل السياسي القوي، وذي الشعبية الكبيرة التي تشفع له في مواجهة الجميع من موقعه كزعيم حزب شعبي قوي، ومن موقعه كرئيس حكومة يحمي وزراءه بما فيهم نبيل بنعبد الله من بطش أي كان(..)، فهل سينجح بنعبد الله في رهانه على فرسان العدالة والتنمية؟

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!