“بوتبوقالت” بإقليم تيزنيت… مؤهلات سياحية واعدة لم تستثمر بالشكل الأمثل

      هناك على بعد 70 كيلومترا شرق مدينة أكادير وعلى بضع كيلومترات غرب مركز
سوق آيت احمد  ينبع عين “بوتبوقالت” بصبيب دائم يتجاوز 150 لتر في
الثانية يعزز في صمت وباستمرار حقينة سد يوسف بن تاشفين، جنبات المنبع
مكسوة بغطاء نباتي غني وأشجار النخيل في لوحة فنية تغري المولعين
بالسباحة والاستمتاع بالمناظر الطبيعية الخلابة التي تضفيها بقايا معلمة
تاريخية تعود لسوق قديم جمالية أروع في طبيعة تصميمها على شكيلة لوحة
فنية تستمد الأصول من جذور الثقافة المحلية.

مؤهلات سياحية واعدة عوض أن تستثمر في السياحة الداخلية نجدها لم تنل
الإهتمام اللازم من طرف المجالس الجماعية المتعاقبة.لذلك كان من الطبيعي
أن تشهد البحيرة حوادث غرق ماسوية سنويا  كلفت أرواح ضحايا  في عمر
الزهور لم يجدوا من ينقذهم في اللحظة المناسبة فواجهوا مصيرهم المحتوم .

وعلى بعد أسابيع من حلول الفترات الصيفية حيث يزداد الإقبال على المكان
،وعن أهم الإجراءات المتخدة لليحلولة دون تكرار مآسي جديدة صرح السيد
احمد أولمودن رئيس جمعية بوتبوقالت للتنمية والتعاون أن السلطات المحلية
دأبت سنويا على منع السباحة في هذه الأماكن وتقوم بدوريات روتينية لتطبيق
هذا الإجراء ،لكن المقاربة الزجرية وحدها لم تكن مطلقا كافية  في منظور
السيد اولمودن  مضيفا أن الحل الأنجع والمناسب في الوضعية الراهنة هو
تدخل الجماعة المحلية بتكوين شباب المنطقة وتأهيلهم في مجال الإنقاذ
وتشغيلهم موسميا كحراس “الضاية” .

ومن جهته قال رئيس الجماعة المحلية في معرض جوابه على سؤال في نفس
الموضوع إن “جهات ما ” لم يفصح المتحدث عن هويتها “أعطته وعودا لزيارة
المنطقة في القادم من الأيام للخروج بتصور يعطي طعما وإضافة للإقتراحات
المقدمة “بشأن مشروع  تأهيل جنبات البحيرة في أفق النهوض بها من الناحية
السياحية .

وفي انتظار ذلك يرى مهتمون بالشأن المحلي أنه بات من الضروري اتخاذ
اجراءات ملموسة آنية بدءا بتوفير حراس ومنقذين مع بداية فصل الصيف لتفادي
وقوع مآسي جديدة لا قدر الله وما ذلك ببعيد.

احمد أولحاج

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!