في الأكشاك هذا الأسبوع

تفاصيل الجلسات السرية لانقسام مجلس الأمن حول الصحراء

كيف كافحت مصر وفرنسا لأجل المغرب؟

إعداد: عبد الحميد العوني 

   أقر التقرير الشهري لأبريل الجاري الصادر عن مجلس الأمن، عن الانقسام العميق لأعضائه، حول طبيعة النزاع في الصحراء وقراءة المأزق الأخير بين “بان كيمون” والمغرب، ويعترف ثلاثة أعضاء غير دائمين في المجلس بـ “جمهورية البوليساريو” هم  أنغولا وأوروغواي وفنزويلا، وتحافظ أنغولا وأوروغواي على علاقتهما مع المغرب، فيما لا توجد علاقات مع فنزويلا، التي طالبت في مداخلتها بالجلسة المغلقة، إلى إعلان باريس وواشنطن قانونيا ونهائيا السيادة المغربية على الصحراء، لإعطاء قاعدة قانونية لمنح جزء من ترابه “الحكم الذاتي”، وهو ما تجاهلته فرنسا داعمة خطوات الرباط بالتنسيق مع إسبانيا، دون التفريط بأوراق الضغط على طرفي النزاع.

   ومنذ البداية وقفت مصر وفرنسا والسنغال وإسبانيا مع المغرب، حين رفضت هذه الدول أي تدخل لمجلس الأمن في نزاع المغرب و”بان كيمون” على أن تعود بعثة “المينورسو” إلى العمل لأن قرار المغرب بإجلاء مكونها المدني “قرار شفوي” ، ولولا تصريح مزوار بأن الخطوة سيادية لا رجعة فيها، لما صدر البيان الصحافي لمجلس الأمن.

    وجدد المجلس لـ “المينورسو” ولاية أخرى، على أن يعود باقي موظفي البعثة عبر الاتصالات الثنائية مع الرباط في إطار ما دعته باريس بـ (الدبلوماسية الهادئة).

   ولم تكن خرجة وزير الخارجية بتنسيق مع فرنسا، فارتبك حلفاء المغرب في مجلس الأمن قبل أن تقرر نيوزيلندا إهمال ما وقع بين المغرب و”بان كيمون”، ومناقشة قرار المغرب بخصوص “المينورسو”، ليبدأ “إجماع” حول أحقية مجلس الأمن (في الضغط لعودة كل أعضاء البعثة الأممية “المينورسو” للعمل).

   وتداول مجلس الأمن منذ اندلاع الأزمة في لقاءاته الطويلة ليوم 17 مارس الماضي، خيار إصدار بيان لعدول المغرب عن قراره، وأيضا الخيار المتمثل في الاتفاق على مذكرة احتجاج من قبل رئيس المجلس، ورجح المجلس في الأخير سيناريو (استمرار أعضاء مجلس الأمن في الانخراط بشكل ثنائي مع المغرب لتجاوز الأزمة، داعما  لتجديد ولاية “المينورسو” مع الحفاظ على لغة مماثلة للولاية الحالية، على أن تستمر الدبلوماسية الثنائية أو الدخول في عملية مراجعة للبعثة التي كانت مهمتها واحدة لمدة طويلة من أجل تحديد ما إذا كان ينبغي أن تستمر البعثة بهذا الشكل نظرا لقلة حركتها إلى الأمام في موضوع السلام).

   وفي لقاء الغداء مع أعضاء مجلس الأمن، قال “بان كيمون”: “هي فرصتكم”، وقررت الأمانة العامة التي دخلت في سوء تفاهم كبير مع مجلس الأمن، ترك الملف لمجلس الأمن، فيما قررت الولايات المتحدة (بين هولدر)(1)، أو “صاحبة الريشة” وراسمة نقطة النهاية في قضية الصحراء بتعبير مجلس الأمن نفسه، أن تدعم بشكل علني “المينورسو”، معتبرة “الحكم الذاتي” المقترح من طرف المغرب جديا وواقعيا، وذي مصداقية في تغريدة على تويتر من طرف تمثيلية أمريكا في الأمم المتحدة.

   ولم ترد واشنطن، التورط في التوتر الحالي بين مجلس الأمن والأمانة العامة، فيما تجنبته باريس ببعض الصمت، وإن كافحت لأجل دعم سياستها في المنطقة من خلال مساندة الرباط “سياسيا” دون الوصول إلى الاعتراف بمغربية الصحراء، ورفض ممثل فرنسا التعليق على كلام مزوار القائل بالخطوة (السيادية)، وقال، إن ما قام به المغرب إلى حدود هذا الاجتماع (24 مارس) شفوي، واتفقت باريس مع التدخلات في يومه تحت عنوان (أي عمل آخر) في المخاوف الجدية بشأن هذه التطورات، وانتشار البعثات الأممية للمهام الحرجة، ودعا إلى تجاوز الأزمة المعقدة بالمزيد من الدبلوماسية الهادئة، وبشكل ثنائي بين أعضاء المجلس والمغرب، وأدارت أمريكا موقعا مزدوجا في نفس الدبلوماسية دون التورط في الطابع الثنائي للاتصالات التي دعا إليها الفرنسيون.

 الولايات المتحدة الأمريكية لعبت ورقة الدبلوماسية كما طرحتها باريس ومدريد دون التورط في الثنائية، كي لا تغضب الأفارقة أو الأمانة العامة للأمم المتحدة، وتفاوضت واشنطن عبر أمانة الأمم المتحدة من خلال فيلتمان وكريستوفر روس

   رغم تسريب الرباط لاتصال “جون كيري” مع المملكة، إلا أن واشنطن حافظت على دعم الاتصالات الأممية ـ المغربية، لأن المشكل كيفما تطور يجب حله، فالتطورات الأخيرة فرضها الطرفان على المجتمع الدولي، ولم يلتزم أي منهما بالقواعد، فالرباط التي انتقدت الأمين العام للأمم المتحدة بسبب خروجه عن (دبلوماسية الحياد)، انتقدها “فيلتمان”، لأنها لم تستخدم الوسائل الدبلوماسية بداية، وذلك في ردها على “بان كيمون”، وقررت بشكل شفوي (طرد بعثة موكول لها حفظ الأمن في منطقة نزاع).

   وهذا التدخل القوي في 17 مارس الماضي، أعطى توازنا جديدا خلقته الولايات المتحدة على طول الجلسات دون الوقوف مع الجانب الرسمي المغربي، ولم تنف دعمها “للحكم الذاتي”، “مبادرة” وليس حلا نهائيا للمشكل، وبقيت باريس مدافعة عن تحالفها مع المغرب، وعلى توجهات مجلس الأمن، في موضوع حقوق الإنسان الذي ناقشه في 25 يناير الماضي، وكانت فرصة قوية لفنزويلا وحلفائها للمطالبة بالرد على المغرب لأنه قرر استباق خطوات مجلس الأمن قبل الزيارة، وفي هذا الاجتماع، قال البيان الشهري لبداية السنة الجارية(2)، إن مجلس الأمن يخلق شروط الاستقرار والحياة الأفضل الضروريين لعلاقات السلم والصداقة بين الأمم. وركز المندوب الفرنسي على عدم تقييم “ما قام به المغرب”، بل دعا إلى دفاع المجلس عن الاستقرار، وقال بالدبلوماسية الهادفة مرة وبالهادئة مرات أخرى. ورأت باريس أن المشكل معقد، وأن قراءة مجلس الأمن لـ 25 يناير 2016، تقول بضرورة النظر إلى جذور أي مشكل(3)، وعدم الانزلاق لإعادة وضع المشكل بطريقة جديدة من خلال جولة جديدة من تداول النار، واللجوء إلى الأسباب البراغماتية أساس لنظرتنا، يقول المندوب الفرنسي، وفي معرض مداخلته رفض المساس بقدرة الأمم المتحدة في الصحراء، دون الدخول في النقاش القانوني الثائر من الطرف الآخر.

   وطرحت فنزويلا ما قررته الأمم المتحدة في 20 نونبر الماضي، مشيرة إلى العقوبات المتعلقة بديناميكيات الصراع(4) لإجماع قارة بكاملها ـ إفريقيا ـ على استغلال المغرب لثروات إقليم الصحراء، وتحفظت اليابان مغلبة، إلى جانب باريس، ما طرحته الورقة (لـ 20 نونبر 2015 ) من تحليل ديناميكية السياسات، كما جاء بالحرف في الوثيقة، ومن خلال كل عضو من أعضاء مجلس الأمن لإكمال باقي العوامل والاقتراحات والأبعاد(5).

   ورد مندوب فرنسا، بأن بعثة الاتحاد الإفريقي التي عملت إلى جانب “المينورسو” في العيون لم تقرر ذلك، وإن قررته في مجلس الأمن الإفريقي بعدها. وقال وفد مصر إن (التعاون البناء) في ورقة 20 نونبر الماضي، حاسمة في تجسيد رؤيتنا لتجاوز ما حدث. ولم يتطرق مناصرو المغرب إلى الرؤية القانونية في اعتبار ما قام به المغرب مساس بسلطة التفويض المخول من مجلس الأمن لبعثة “المينورسو”، أو منع “كريستوفر روس”، المندوب الشخصي للأمم المتحدة من دخول أراض متنازع عليها، قبل أن تتطرق مداخلات إلى “أن طرح لفظ أو صياغة توسيع مهام “المينورسو” خطأ قانوني”، لأن هناك فقط (مهام يجب العمل عليها في منطقة نزاع ).

   وقال بخصوصها مندوب فرنسا: إن المسألة متعلقة بمهام ويجب القيام بها، وهذا مهم للمجتمع الدولي. وتحرص بلده على عودة “المينورسو” إلى كل أعمالها في القريب العاجل، وإن لم تتكيف “المينورسو” مع نظرة مجلس الأمن لحقوق الإنسان في 1980، لأن المسألة معروضة على أنظارنا منذ فترة ليست بالقصيرة.

   من جهة ثانية، دافعت إسبانيا عن احتجاج المغرب، لأن القبول بلفظ “احتلال”، طعن في اتفاق مدريد، لأن ما حدث هو انتقال إلى “إدارة”، وليس إلى احتلال، فالمسألة لا تتعلق بنقل احتلال إلى احتلال آخر، واعتبرت نفسها إلى الآن، سلطة احتلال نقلت الإدارة إلى طرف آخر دون تحديد لطبيعة مصير الإقليم، لأنه مرتبط باستفتاء ساكنته، والقول بالاستفتاء، ينفي الاحتلال، ورؤية المغرب “محتلا”، تنفي أي علاقة قانونية، ومن أي نوع بين إسبانيا والصحراء. واعترفت الأمم المتحدة في وثائقها وسطرتها “المينورسو” في خطاطة عملها بالقول، أن إسبانيا اعترفت في لقاء برلين (بين نونبر 1884 ـ نونبر 1885) بإنهاء السلطة المحتلة للصحراء ـ الغربية ـ المعتبرة (أراض خلاء)، وتقرر في احتلالها تصفية استعمار الإقليم وتقرير مصيره، فيما المغرب ملزم حسب مدريد بالتزاماتها اتجاه الصحراء، ولذلك تحفظت على ذكر المغرب محتلا، لأن احتلالها حالة قانونية مستمرة إلى حين إجراء الاستفتاء.

   وتحفظت مدريد من ناحية ثانية، على زيارة بئر لحلو التي نشأت بها “جمهورية” البوليساريو في 27 فبراير 1976، وتوردها “المينورسو” في “النقطة 18” من منشورها المعلن على كل مكاتبها في العيون والمخيمات، ويرفض الإسبان تقرير مصير الإقليم عن طريق فرض الأمر الواقع من طرف المغرب أو البوليساريو، وهو ما يجعل المشكل معقدا حسب الفرنسيين، وتعلق موسكو بأن (التأثير الإسباني) يجعله قديما أيضا.

   وتتمسك واشنطن بنقل السلطة إلى الصحراويين في حكم ذاتي قبل تقرير مصيرهم، للخروج من هذه التعقيدات المفروضة على الملف، ويبدو الأمر دقيقا عندما قالت الأمانة العامة للأمم المتحدة، دون أن تمس شرعية “اتفاق مدريد”، إن كلمة “احتلال” وردت في 1979 و1980، أي دخول المغرب إلى وادي الذهب المنطقة التي سلمها “الاتفاق” إلى موريتانيا، وهو لعب بالكلمات من طرف الأمانة العامة للأمم المتحدة، لأن الأمر خرج عن الوضع القائم قبل 1975 إلى ما بعده. وعملت إسبانيا على دعم هذه التصريحات، من أجل عدم تمكين المغرب من دخول المناطق العازلة بطريقة مفاجئة.

   ورأى الجميع، أن المغرب مارس تقديراته بطريقة ذكية، لأن قرار إجلاء موظفين من “المينورسو” جاء شفويا، وحافظ على وقف إطلاق النار وعلى المناطق العازلة، كي لا يثير إسبانيا، وإلى ليلة 24 مارس الماضي، كانت الأمور قابلة للإدارة، ورفضت مصر وفرنسا واليابان والسنغال وإسبانيا اتخاذ مجلس الأمن لأي موقف، رغم تدخل “جيفري فيلتمان” وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية، الذي قال إن المغرب، أخل بواجباته لما خلفه القرار من عجز لوجستيكي لا تستطيع البعثة معه العمل، ودعمت موسكو، في كل تدخلاتها عبر مندوبها في المجلس، وجهة نظر الأمين العام للأمم المتحدة، مما استدعى اتصال، “الملك ببوتين” في محادثات هاتفية مطولة لتغطية موقف فرنسا، العضو الدائم الوحيد في مجلس الأمن الذي يدعم بشكل كامل سياسات المغرب، والوصول إلى التوازن بين الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن. ونجحت واشنطن في اتصالات “روس” و”فيلتمان” بالمغرب إلى طرح أفكار متقدمة منها، عودة كل المطرودين من “المينورسو”، والمواصلين لعملهم فوق الأراضي الإسبانية، أي في حدود أربعين شخصا وبمسميات مختلفة مرتبطة بمهمة وقف إطلاق النار.

 القاهرة، باريس، دكار، طوكيو ومدريد، جبهة واحدة قبل تصريح مزوار بأن خطوة المغرب بشأن المينورسو “سيادية وغير قابلة للتراجع”

   وصفت المداخلات المساندة للموقف الفرنسي مشكل الصحراء، بالمعقد بعد إثارة موضوع العقوبات على استغلال الثروة الطبيعية للإقليم، وعلى طرد البعثة المفوضة من مجلس الأمن، وشهد 26 مارس الماضي، نقاشات مكثفة بعد صمت ليلة 24 مارس 2016، وجاءت الانقسامات عميقة بخصوص طبيعة (النزاع)، وطبيعة ما حدث (بين بان كيمون والمغرب) وجاءت حرب التعابير حول البيان الصحافي لمجلس الأمن موضحة إلى أي حد عاش المجلس معركته الشرسة.

   وفي البداية، اجتمعت مصر وفرنسا والسنغال واليابان وإسبانيا على رفض إصدار بيان، وتقدمت بطلب عدم إبداء الأمم المتحدة لأي موقف، فيما تواصل الدول الأعضاء اتصالاتها الثنائية مع المغرب، قبل أن تقرر اليابان التراجع فور تصريحات مزوار القائلة أن موقف المغرب سيادي (وغير قابل للمراجعة)، فأثار الجميع مشكل السيادة ووضع فرنسا أمام ضغوط لإقرارها، لكن باريس رفضت رغم تدخلات فنزويلا القائلة: “إن قرار الحكم الذاتي لن يكون دون اعترافكم بالسيادة المغربية، ويكون اقتراحكم، في هذه الحالة، معقولا”. وعملت الرباط، على دفع أصدقائها وحلفائها إلى هذه السيادة، لتعزيز موقف المملكة، ووجدت الولايات المتحدة الفرصة المواتية للتذكير بأن “الحكم الذاتي”، ليس حلا بل مخططا، وفي موضوع “المينورسو”، فإن (الدبلوماسية الطارئة) ليست أسلوبا جديا، مؤكدة على ضرورة سماع تدخل مساعد الأمين العام للأمم المتحدة في حكم القانون وأمن المؤسسات في قسم عمليات حفظ السلام، وقال في هذا الصدد: إن قلع(6) طاقم “المينورسو” أوقف العمل في الصحراء، حيث “لا عمل آخر”، وجرت اللقاءات منذ 18 مارس الماضي تحت هذا العنوان.

   واقترحت أنغولا بيانا صحافيا يدعم الأمين العام للأمم المتحدة، وردت مصر بتغيير واسع في الصياغة، واستخدمت جملة، قالت بأن “بان كيمون” قام “بتحريف مؤسف للموقف الرسمي للأمم المتحدة بشأن مسألة الصحراء الغربية”(7). وقرر الأعضاء، حذف عبارة دعم مجلس الأمن للأمين العام للأمم المتحدة، واقترحت مصر، وبحرفية قانونية، عدم ذكر الأمم المتحدة وتعويضها بقوات حفظ السلام، في موضوع “المينورسو”، لفصل قضية الأمين العام للأمم المتحدة عن البعثة الأممية إلى الصحراء، كي لا يستغل “بان كيمون” دعم مجلس الأمن “للمينورسو” لدعم ما صرح به،  ودعمت السنغال الاقتراحات المصرية، لأن القاهرة أرادت من خلال اقتراحها السماح للمغرب بالاتصال بالدول التي أجلي موظفوها لطلب عودتهم بطريقة ثنائية، وينتهي المشكل، لكن الرباط لم ترد على الاقتراح، وأعلنت عبر وزير خارجيتها مزوار، عن اعتبار قرارها “سياديا وغير قابل للتراجع”، وهو ما دفع إلى تكتيكات جديدة عزلت الداعمين للمغرب في القاهرة ودكار، مع طلب فرنسا وإسبانيا مواصلة الاتصالات الدبلوماسية للدول الأعضاء وبشكل ثنائي مع المغرب.

   وجاءت المناورة مثمرة لصالح المغرب، حيث انتهت الحملة من “الدعم الكامل” إلى “الدعم المستمر” لـ “بان كيمون وروس وبودلوك”، ولا ترغب مدريد في اتصالاتها تغيير مهمة “المينورسو” لبقاء مهمة تنظيم الاستفتاء ضمن مهام بعثة الأمم المتحدة (المينورسو)، كما لا تريد نقل هذه المهمة إلى جهاز آخر، وتريد فرنسا عدم خرق المغرب لـ “البند 25” من ميثاق الأمم المتحدة، كما قالت الأمانة العامة، ودعمت باريس “نسخة نيوزيلندا” (الشديدة الحياد)، وقد أسقطت قول “بان كيمون”، وقول مزوار الذي بنى عليه الآخرون موقفهم في الرد بقوة على المغرب، ودفعت مجلس الأمن إلى بيان صحافي بدون أثر مكتوب ردا على مبادرة شفوية من دون أثر مكتوب أيضا، وتضمنت نقطة رئيسية اعتبرها البعض بيانا، وعلقت أنغولا المفاوضات لأن الاجماع “غير ممكن”، وضم البيان الذي أعيد توزيعه في 23 مارس، بعض التعديلات المصرية محافظا على الصياغة الجوهرية القائلة أن مجلس الأمن يفوض “قوات حفظ السلام”، واستعجلت التعابير الجديدة دولة المغرب في عودة “المينورسو” إلى عملها بطاقمها “الكامل”.

   وجاء تدخل “هيرفي لادسوس”، مسؤول قسم عمليات حفظ السلام “قويا”، لجزمه أن المكون العسكري لن يتمكن من (أي عمل) دون المكون المدني، واعتبر هذه الوضعية “غير مقبولة”، ودعم هذا التصريح مفاوضات “فيلتمان” مع المغرب في تحويل العائدين من موظفي “المينورسو” إلى مهمات مساعدة للمكون العسكري.

   وتراجعت إسبانيا عن دعمها للمغرب، وبقيت فرنسا ومصر والسنغال إلى جانب الرباط تماما بعد إطلاق نيوزيلندا لنسختها “الأكثر حيادا”، وتضمنت عودة “المينورسو” إلى حقل “عمليات البعثة”، وأن البعثات “يموضعها” مجلس الأمن عوض “يفوضها”، كي لا يكون المغرب في وضع يخرق فيه ميثاق الأمم المتحدة، وهو ما شكل بعض القبول من مصر التي تعاني في سيناء من علاقات معقدة مع بعثة مماثلة هناك، وكانت معركتها ناجحة جزئيا، فالقول أن بعثات الأمم المتحدة يموضعها (دبلوي، باللغة الإنجليزية)( 8) مجلس الأمن بشكل منظم للحفاظ على السلم الدولي، ليست تفويضا إذن، لأن المسألة تتعلق بمهمات مؤقتة، وإن رد الآخرون بأن التفويض مؤقت، وإن ألغى هذا الفريق “التفويض” عن المجلس، فإن مجلس الأمن ليس له “حق استعمال العقوبات أو القوة”، وبدون تعليق قانوني من الغربيين، وجدنا الرغبة في ربط التفويض بالفصل السابع. واقترحت فنزويلا دعم الأمين العام للأمم المتحدة من خارج (نص البيان)، وقد علق الفرنسيون بأن المغرب قد ينظر إليها، على أنها دعم مبطن لما صرح به “بان كيمون”. وقبل تصريح مزوار، تحفظت مصر وفرنسا والسنغال عن “التوقيت”، حيث قبلت هذه الأطراف المسودة ورفضت التوقيت، وانقلب كل شيء لقول وزير الخارجية المغربي بأن قرار بلاده “سيادي وغير قابل للمراجعة”(9).

   وبعد تضمين تصريح المملكة في أوراق المجلس، سكت مندوب فرنسا أمام دفوعات (الضرورة الأخلاقية والسياسية التي تفرض الرد على المغرب)، وأكدت جهات عدم وجود تنسيق فرنسي ـ مغربي قوي، وقالت مندوبة الولايات المتحدة (إن سكوت المجلس كاف، وأن المفاوضات الثنائية للأعضاء غير منتجة)، ورد عليها الملك بمهاتفته لبوتين معبرا عن رغبته في الوصول إلى تسوية (متوازنة ومثمرة).

   واستقبل “بوغدانوف” وفدا لجبهة البوليساريو، ناقلا وجهة نظره حول الانقسام في مجلس الأمن وعدم الاستعجال، بما يدين الوضع القائم. وطلع تصريح مجلس الأمن بعودة كامل البعثة الأممية “المينورسو” دون استخدام كلمة التفويض والقول أن انتشار البعثات قرار لمجلس الأمن. لكن مع بداية أبريل، تحولت النقاشات نحو “الشراسة”، وتضمن بيان مجلس الأمن  لشهر أبريل الجاري(10) توضيحات منها أن المغرب، دعا “بان كيمون” لحضور القمة العربية بمراكش للقاء الملك في 7 أبريل، ولم يوافق المغرب على زيارة أي مسؤول أممي لمدينة العيون قبل أن يقرر الأمين العام  زيارة المنطقة، ومنها فريق “المينورسو” في بئر لحلو التي تدبرها البوليساريو، وكرر كلام “فيلتمان” عن عدم استخدام أو تجريب المملكة للوسائل الدبلوماسية(11) في الرد على “بان كيمون” بما يعزز ما دعته الأمانة العامة (خرقا لميثاق الأمم المتحدة).

   وأشار المجلس، إلى المقاربة البديلة لـ “كريستوفر روس” بعد “الفشل المزدوج لاقتراحات طرفي النزاع”، وأشار إلى كل التراب المتنازع عليه، مذكرا بتقرير الأمين العام لـ 2014، مع الإشارة إلى الآثار المترتبة عن السماح لدولة عضو في الإصرار على إزالة ـ وقبلها استعملت الأمانة العامة للأمم المتحدة كلمة قلع ـ أجزاء من مهمة بعثة كلفها مجلس الأمن في منطقة متنازع عليها.

   وجاء البيان الشهري لمجلس الأمن “متقدما” عن البيان الصحفي بشكل كاشف، مما استدعى التحرك المغربي باتجاه روسيا مباشرة، وأيضا مخاطبة الولايات المتحدة الأمريكية عبر الخليجيين، وضمنت مواصلة (الدبلوماسية الثنائية) من طرف المغرب ومع أطراف أخرى، هامشا للتحرك في ظل عودة مجلس الأمن إلى ما انتهى إليه في دجنبر 2015، أي قبل أيام من اندلاع الأزمة.

  ورأت الولايات المتحدة فشل الدبلوماسية الثنائية التي دعت إليها فرنسا بين الدول الأعضاء والمغرب لتجاوز مشكل “المينورسو”، وقالت بفشل الحوارات الثنائية عبر “روس” حول المشكل نفسه، فيما دعت باريس هذه الدبلوماسية (بالحرف) لبعث الحياة في الحوارات الثنائية “لروس”، وأورد تقرير مجلس الأمن، أن جبهة البوليساريو أوضحت بدورها لـ “روس” في لقاء “خطري أدوه”، أن جبهته ستعمل على التعاون مع الأمم المتحدة في “الإطار المحدد”، وعلى ذلك، فإن بيانات مجلس الأمن تدعو إلى تهييء المنطقة لفرض “حل” في قضية الصحراء. وجاءت هذه الخلاصة من طرف “كريستوفر روس” قبل زيارته المعلنة عبر بيان مجلس الأمن إلى موسكو، وزار الملك المغربي الرئيس “بوتين” ليقنع موسكو بعدم الاستعجال، وأيد الروس وجهة النظر هذه، وكان “لافروف” واضحا في أن ما يطلبه المغرب يتطلب عودة الوضع إلى ما كان عليه، وأوله (عودة المينورسو) بكامل طاقمها إلى الاشتغال في الإقليم.

   وخطط “كريستوفر روس” لمناقشة “لافروف” بشأن مراجعة متفهمة لإطار التفاوض المنطلق في 2007، ودعم زيارة الأمين العام للأمم المتحدة، الذي لم يزر المنطقة منذ 1995، لاتخاذ خطوات تنتهي بإدخال حقوق الإنسان في ولاية “المينورسو”، وأخيرا نقل قضية شرعية استغلال المصادر الطبيعية إلى محكمة العدل الدولية(12).

 البيان الشهري لمجلس الأمن لشهر دجنبر 2015 الذي دعا إلى ما سماه المراجعة المتفهمة لإطار التفاوض في 2007 وزيارة الأمين العام للأمم المتحدة للمنطقة واتخاذ خطوات لإدخال حقوق الإنسان في ولاية المينورسو ونقل قضية شرعية استغلال المصادر الطبيعية إلى محكمة العدل الدولية، فجر الوضع قبل أن يصبح علنيا في زيارة بان كيمون للمنطقة

   لقد اتبع “بان كيمون” بيان مجلس الأمن لشهر دجنبر 2015، وبنى زيارته على ما قرره المجلس بتوافق فرنسي وأمريكي وروسي قبل أن تتراجع هذه الدول، وتحدث الرباط بحكم “ردة فعلها” توازنا جديدا في الموقف الدولي دون استبعادها للمواجهة.

   وتقدمت الولايات المتحدة إلى جانب القوى الكبرى خطوات لتحقيق ما يدعوه “منشور بعثة المينورسو” المتوقف في 2009 (المخطط المثالي أو الأفضل)(13)، وتعني “مخطط بيكر الثاني” المجمع عليه بقرار مجلس الأمن 1495، وتنفي أدبيات الأمم المتحدة عن المغرب والبوليساريو اقتراحهما لـ (حل) ، وتعتبر ما قدمه المغرب بشأن الحكم الذاتي، مخططا ومرة تستخدم مقترحا، ولا يزال “مخطط بيكر الثاني” (الحل الوحيد والشرعي والمتوافق عليه). وتدعم فرنسا بتردد الولايات المتحدة، مستفيدة من هامش اللعبة التي تتمتع بها علاقات باريس والرباط، لكن التطورات التي مست “المينورسو” هيأت باريس لأن تناور حتى النهاية إلى جانب المغرب، وقبل الفشل، ستنتقل في الخطوة الأخيرة إلى جانب واشنطن.

   وتتمسك باريس باستئناف مسلسل السلام وليس المفاوضات، بما يؤكد أن تنسيقها السابق مع الولايات المتحدة إلى يناير الماضي لا يزال ساريا في قبولها لعرض قضية استغلال المصادر الطبيعية في الصحراء على محكمة العدل الدولية، واعتماد “مخطط بيكر” وإن رأت أنه الأفضل باستخدام الاصطلاح الإنجليزي (أوبتيمال)، أي الأفضل، وليس المثالي بما يعني النهائي (أوبتيمم)(14) منذ 2003، والمثير أن المداخلات الفرنسية والأمريكية تتفق حوله، مع ترك المغرب تنفيذ الحكم الذاتي وبعده يكون باقي المخطط، وهو ما تدعوه الأدبيات بـ “المطلوب أخلاقيا وسياسيا لتنفيذه”.

 كريستوفر روس محاور جيد لباريس قبل قرار المغرب إجلاء بعثة المينورسو

   أكد مندوب فرنسا في الجلسات السرية لمجلس الأمن، أن إجلاء المغرب لجزء كبير من بعثة “المينورسو” لم يكن بتنسيق مع بلاده، وهي ضد رد الفعل ولو كان من مجلس الأمن، لأن على المجلس أن يعيد المبادرة إليه، وذكرها مندوبون في الجلسة بتدخلها عبر قوات خاصة ضد البوليساريو منذ بداية النزاع وقتلها بعملية (لامنتين) الولي “مصطفى السيد”، وكيف حارب جنودها لإيقاف فرقة “أيوب لحبيب” لحماية نواكشوط من السقوط، واعتبرها الجميع “عنصرا على الأرض” في الصحراء، فيما أشار المندوب الفرنسي إلى مواصلة الخطوات الأخيرة التي اتخذها مجلس الأمن قبل اندلاع الأزمة، واعتبرت فنزويلا قرار فرنسا ربحا للوقت لصالح حليفها المغربي.

   ورغم التصريحات المنقسمة على نفسها في كل الجلسات السرية لمجلس الأمن، فإن باريس إلى حدود بداية الشهر الجاري، غطت بشكل جيد الخطوات المغربية، فيما أشارت إسبانيا إلى إيلاء الأهمية لـ 250 ألف صحراوي المقبولين في الاستفتاء و”عدم طحنهم في حرب”، وسبق للأمم المتحدة في 30 مارس 2004، أن انتهت من حفظ لوائح المرشحين في جنيف، وتدير القوى الكبرى هامش استعادة مجلس الأمن للمبادرة، كما جرت في جلسته الأخيرة، وتسود صعوبات بعد إجلاء “المينورسو” وعدم عودتها سريعا، لأن الإعلام الغربي ضغط كي لا يمس أي طرف بالأمم المتحدة، ونقلت “رويتر” أن الكونغو والسودان طلبتا بإجلاء الأمم المتحدة، وأذاعت “أورونيوز”(15) النبأ، بتعليقات تفيد عن تحول فرنسي في موضوع إجلاء “المينورسو”، ونقلت وكالة الأنباء الصينية (الإحراج) الذي وقعت فيه باريس(16) في موضوع “استفتاء دارفور” لجمع 5 دول فيدرالية في سلطة واحدة، واعتبرت فرنسا أن الشروط لاستشارة سياسية ذات مصداقية غير متوفرة، ودعت إلى حوار وطني شفاف.

   ويدعم “هولاند” عودة المفاوضات وعودة “المينورسو” بكل طاقمها إلى الاشتغال في إطار ما تدعوه نيوزيلندا (منهجية التعاون البناء لمعالجة ظروف الوضعية الحالية كي تعود المينورسو إلى عملها). ودعمت فرنسا الحوار في ظل عدم وجود شروط للاستفتاء تهدف في جزء منها، إلى الحفاظ على الوضع القائم، وإن طلبت الرباط عدم الاستعجال من موسكو، فإنها رفعت نفس الطلب إلى واشنطن وقبلها إلى باريس، وهذه المهمة ممكنة عبر مجلس الأمن، ولذلك، فالحليف الفرنسي (لا يجد مانعا في مواصلة الدبلوماسية الثنائية)، لكن قول الولايات المتحدة بمحدودية الاتصالات يكشف إلى أي حد يمكن للمغرب احتواء (الضغوط الغربية).

الخطة (ب) لمجلس الأمن موجودة لأن الأمم المتحدة قررت في تقرير أمينها العام تحت رقم س/ 2002/ 178 نهاية المينورسو)، وحاليا تترك الأمانة العامة للمجلس (مباشرة التدابير) أو استمرار الوضع على ما هو عليه في ظل الانقسام الشديد لأعضاء مجلس الأمن 

   أصبحت مشكلة الصحراء ثنائية بين المغرب ومجلس الأمن، وهناك رأي عام دولي يرفض اعتراف دول بسيادة المغرب على الصحراء بعد طرد المينورسو، وتجري إعادة تقدير لحسابات حلفاء الرباط لمواجهة التطورات، التي لا يمكن الاعتماد فيها على فرنسا ومصر والسنغال، وكل جهود المغرب اليوم نحو روسيا (لخلق التوازن) بين الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن، يستتبعها ضغط واسع يشير إلى فرصة حقيقية لحل القضية، فالمغرب المعروف بتاريخه الطويل من “رد الفعل المبالغ فيه والمحسوب في كل ما يتعلق بالصحراء”(17) انتهى إلى الطريق المسدود، ونقل المبادرة إلى مجلس الأمن بشكل لا رجعة فيه، وتكون الأمانة العامة قد تخلت عن الوساطة وباقي أدوارها، وعلى المجلس اتخاذ قراراته الصعبة ـ كما تقول “أنا ثيوفيلو” في “مجلة نيشن”(18) ـ إما باعتراف فرنسا والولايات المتحدة الأمريكية بسيادة المغرب على الصحراء لإعطاء قاعدة قانونية لمنح جزء من ترابه (الحكم الذاتي)، أو إعلان نهاية هذه المبادرة، فيما تعمل واشنطن وباريس على نقل الملف إلى “الفصل السابع” لتطبيق الحل الوارد في قرار مجلس الأمن 1495 أو “خطة بيكر الثانية” “بصفة مجدولة”، بعد تطبيق الحكم الذاتي وإنتاج سلطة صحراوية منتخبة، تقول باريس، أنها ستكون لصالح شرعية الوضع القائم وتقصي الوصول إلى المرحلة الثانية من “مشروع بيكر”.

   وإن نجح المغرب، اللاعب المفتاح في النزاع، بإدخال القضية إلى الثلاجة وعدم فتحها إلى ما بعد “أوباما” وما بعد “بان كيمون”، فإن مرحلة “هولاند” تستوجب شيئا واحدا (الاعتراف الفرنسي بالسيادة المغربية) أو سينتهي دور باريس، وإن حل مكانهم (الروس).

   من جهة، كانت القضية أقرب إلى الحل عام 2003، واقترح الأمريكيون حينها حلهم، لكن خلاف “شيراك” مع “بوش” كرس هامشا لرفض الرباط بسبب سياسات بدأت من حرب العراق وإلى مشكل الصحراء، ويجد “بوتين” دوره في 2016، وقد قبلت بلاده أخيرا أن تعود “المينورسو” إلى مهامها متضمنة المهام الموكولة لكل البعثات الأخرى في العالم دون تمييز، وأن تعرض قضية استغلال الثروات الطبيعية على محكمة العدل الدولية لربح الوقت وعدم “الاستعجال”.

   ويصعب في الحالتين ربح التفاصيل كاملة، فاليوم، لم يعد هناك مجال لدبلوماسية سحب الاعتراف بجمهورية البوليساريو أو توسيع مؤيدي الحكم الذاتي، لأن هناك صعوبات في إدارة علاقات المغرب مع مجلس الأمن والأمم المتحدة، وإعادة تجميد الملف عند المستويات السابقة غير وارد، فالإدارة المباشرة وبدون أخطاء، حالة ممكنة ولكنها صعبة على الجانبين: مجلس الأمن والمملكة، فالأمم المتحدة لم تقدم ترتيبات ما بعد الاستفتاء في “خطة بيكر الثانية” (المحولة إلى قرار مجلس الأمن تحت رقم 1495)، ولم يقرر “الكوركاس” خطة الحكم الذاتي تفصيلا منذ 25 مارس 2005 كما تقول مناقشات مجلس الأمن، ولن يستقيم الوضع دون الإجابة عن الموضوعين المثارين في جلسات مجلس الأمن لإتمام الحل.

   ولا تختلف التدخلات في الجلسات السرية لمجلس الأمن حول موضوع (هذه الصورة العائلية مع المغرب التي يجب أن تكسر)، وهو ما ردده الموقع الشهير “هوفينغتون بوست”.

   من جهة، تصعب العودة بالقضية إلى الثلاجة، ودافعت باريس والقاهرة عن عودة “المينورسو” دون إصدار أي بيان من مجلس الأمن، وقدرت العاصمتان إلى جانب مجموعة الأزمات الدولية أن المغرب والجزائر لديهما هامش ضعيف من المناورة أمام جيشي البلدين، وقد خلصت المجموعة منذ سنوات، إلى حل قضية الصحراء عن طريق التجميد أو الاستفتاء(19)، واقترحت الأزمة الأخيرة اعتراف فرنسا بسيادة المغرب، لإيجاد قاعدة قانونية لمنح جزء من تراب المملكة حكما ذاتيا، وهذا الخيار الذي طالبت به فنزويلا المندوب الفرنسي في مجلس الأمن، يكشف صعوبة عودة الملف إلى الجمود وعدم اعتراف فرنسا على الأقل بسيادة المغرب يؤهل لخلافات أخرى، وقد دعت باريس إلى مؤتمر دولي للصحراء، وسبق لـ “بان كيمون” إطلاق مؤتمر للمانحين لتأمين عودة اللاجئين إلى منازلهم، وتحولت المشاريع بين “بان” وباريس إلى زوايا أخرى في الجلسات القادمة.

هوامش الملف

1_ (The us wisch is the penholder on western sahara, has recently expressed its support for minurso publicly while also saying that it considers to a 19 march) post on twitter by the us mission to the un.
2_ Human rights and the security council –An  Evolving role (25 /1/2016).
3_ Conflict’s rout causes.                                                                                     
4_ Un sanctions: Natural Re.
5_ (Analyses political dynamics among council members and other actors, and suggests policy options). 
6_ (Any other business in the impcations of a staff pulout).
7_ (An unfortunate misrepresentation on the un’s official position on the question of western sahara).
8_ Deploy.       
9_ Souvreign and irreversible.
10_ Security council report.org/monthly forecast /2016/04.
11_ (has escalated the situation without first attempting diplomatic measures).
12_ Security council report.org/monthly-forcast/2015-12.
13_ Optimal political solution.
14_ Optimal /Optimum.
15_ Reuters, louis charbonneau (euronews) 3167262 (24/3/2016).
16_ Xinhua 13/04/2016 (03:49).
17_ Nick scot, security council must stund up to morrocan bullying to end western sahara conflict, huffington post.com.9558282.
18_ Anna theofilopoulou, decades- long conflict in western sahara just got work, the nation (29/3/2016).
19_ Gareth evans, the sahara’s frozen conflict in western sahara, wall street journal (europe) crisis group.org.(consulté 11/4/2016). 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!