في الأكشاك هذا الأسبوع

قضية الصحراء بالنسبة للمغاربة هي قضية حياة أو موت

   إن المتتبع لملف قضيتنا الوطنية الأولى “قضية الصحراء المغربية” منذ صدور قرار محكمة العدل الدولي بلاهاي عام 1975، ومنذ إعلان الحسن الثاني رحمه الله عن تنظيم المسيرة الخضراء يوم 16 أكتوبر 1975 وانطلاق هذه المسيرة في اتجاه أقاليمنا الصحراوية يوم 6 نونبر 1975، وتوقيع اتفاقية مدريد بين المغرب وإسبانيا يوم 14 نونبر 1975، والتي بموجبها استرجع المغرب السيادة على أقاليمنا الصحراوية، وبموجبها أيضا تم انتهاء التواجد الاستعماري الإسباني في الأقاليم الصحراوية المغربية، ومنذ ذلك الحين، نهج المغرب سياسة تنموية راقية اقتصادية واجتماعية بهذه الأقاليم، أسفرت عن تغيير حقيقي وتطورات كبرى في أقاليمنا الصحراوية المسترجعة على مستوى التجهيزات والبنيات والاهتمام بالعنصر البشري، وهو ما لا نجد له نظيرا في تندوف التي تسيطر عليها الجزائر، والتي بقيت على حالها منذ نهاية القرن 19 تعيش في الفقر وتأوي  مجموعة من المشردين المحتجزين من قبل العسكريين الجزائريين والذين يتاجرون بهذه القضية وبمأساة المحتجزين الصحراويين على الصعيد الدولي.

   ألا يستحيي حكام الجزائر عندما تظهر تندوف في وسائل الإعلام الدولية، وهي تحتفظ ببنيات وتجهيزات القرن 19، وبالسكان المحتجزين وهم يعيشون على نمط القرون الوسطى في الوقت الذي تشرع فيه بلادنا في إنجاز الطريق السيار بين تزنيت والداخلة، وبناء المشاريع الاقتصادية الكبرى بأقاليمنا الصحراوية المسترجعة ومواصلة نهج سياسة تنموية بهذه الأقاليم هدفها استئصال الفقر، وجعل هذه المناطق نموذجا تنمويا مغربيا يقود التطور والنمو الاقتصادي والاجتماعي في إفريقيا.

   فليفهم حكام الجزائر أن المغرب، لن يفرط في حبة رمل من الصحراء، وأن الشعب المغربي قاطبة مستعد للتضحية بالروح وبالدم من أجل مغربية الصحراء، وأن هذا الشعب الأبي، يردد دوما وأبدا ما قاله محمد السادس نصره الله: “المغرب في صحرائه والصحراء في مغربها”، مؤكدا بذلك ما قاله الحسن الثاني رحمه الله في أحد خطاباته الشهيرة: “الصحراء مغربية وستبقى مغربية أحب من أحب وكره من كره”.

 يدير أوشيخ ايت اورير

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!