هدية أهل مدينة القصر الكبير لصاحب الجلالة المغفور له محمد الخامس سنة 1947م

بمناسبة الذكرى 69 للزيارة التاريخية للسلطان محمد الخامس لمدينة طنجة: 

   في شهر أبريل من سنة 1947م، قام المغفور له الملك محمد الخامس (1909- 1961م) بزيارة رسمية لمدينة طنجة، حيث حظيت هذه الرحلة الميمونة باستقبال كبير، وبالغ الأهمية من طرف أبناء المنطقة الشمالية، وتم خلالها اتصال مباشر بين الملك والشعب المغربي. وفي يوم الخميس 09 أبريل ألقى الملك محمد الخامس خطابا رسميا وتاريخيا بمدينة طنجة. وفي يوم الجمعة (11 أبريل) صلى بالمصلين بالمسجد الأعظم بمدينة طنجة، وألقى خطبة الجمعة، ((… ولما دخل السلطان إلى المسجد وأذن المؤذنون، فوجئ الناس ببشرى لم يكونوا يحلمون بها، وكان لكاتب السطور فخر تبليغها إليهم، إذ لأول مرة في تاريخ العهد المحمدي، وفي المسجد العظيم، مسجد طنجة، سيلقي السلطان الإمام بنفسه خطبة الجمعة، وارتجت جدران المسجد الكبير بالتحميد والتهليل لهذه البشرى الجليلة…))[1]. وبعد انتهاء صلاة الجمعة، وبالسوق البراني، تقدمت بعض وفود المدن الشمالية، وكذا وفد مدينة طنجة بهدايا للسلطان، (ولسمو الأمراء ولصاحبة السمو وباعثة روح النهضة في الفتاة المغربية).

   وقدم وفد أهل مدينة القصر الكبير هدية إلى جلالته، تتمثل في علبة ثمينة من الفضة بها مبلغ مالي، مصحوبة برسالة قيمة، وحسب ما جاء في كتاب شذرات تاريخية من 1900 إلى 1950[2]: ((أهدى أهل القصر الكبير لجلالته: علبة ثمينة من الفضة الخالصة تحتوي مبلغا من المال قدره: مائتان وخمسون ألف فرنك مراعين في الهدية فاتحة اكتتابات تجمع لإسعاف منكوبي الدار البيضاء، كما تشهد بذلك الرسالة التي قدموها لسدته العالية ونصها:

   “مولاي صاحب الجلالة، إننا أيها الملك العظيم من أهالي القصر الكبير ومن رعاياكم الأوفياء، والمتفانين في خدمة عرشكم المجيد، نتقدم إلى جنابكم العالي بالله معلنين عطفنا وولائنا الممزوجين بأرواحنا ودمائنا، ومقدمين إلى يدكم الكريمة هذه الهدية المتواضعة، وبما أن شعبكم المغربي يا مولانا مؤمن كل الإيمان بعطفكم وسهركم المستمر على مصالح الضعفاء، والبؤساء وشهداء الواجب المقدس، نجعل هذه الهدية النقدية كإعانة لإخواننا (منكوبي الدارالبيضاء) إن اقتضى ذلك نظركم العالي بالله، أدامكم الله يامولانا لأمتكم وبلادكم حتى تحققوا آمال شعبكم الوفي تحت ظل عرشكم العلوي المجيد، والسلام عليكم ورحمة الله”))، هذا نص الرسالة التي ذكرها صاحب كتاب شذرات تاريخية.

 

المرجع:

  • كتاب نضال ملك صاحب الجلالة سيدي محمد بن يوسف. المعركة من أجل الاستقلال. لمحمد الرشيد ملين. المطبعة الملكية الجزء الأول بدون تاريخ، الصفحة 65.

  • كتاب شذرات تاريخية.من 1900 إلى 1950. لمؤلفه عبد الله الجراري. الطبعة الأولى السنة 1976م. الصفحتان 223 و224.

 

عبد القادر الغزاوي

تعليق واحد

  1. لو كانت الجزائر مستقلة في ذلك الوقت لوقفت ضد وحدتنا الترابية بدون شك

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!