الرباط تزاحم باريس وسنغافورة وبكين في الدراسة الاقتصادية

بقلم: بوشعيب الإدريسي                          

   ابتداء من الموسم الجامعي المقبل، ستتعزز جامعة الرباط بافتتاح أول فرع بإفريقيا لمؤسسة أكاديمية علمية عالمية رائدة في العلوم الاقتصادية، ومشهورة بجودة برامجها الدراسية، وتفوق مستوى الملتحقين بها الحاصلين على “البكالوريا” الذين يدرسون أربع سنوات للحصول على دبلوم عالمي للاقتصاد والتجارة، وهو دبلوم يفتح ليس للشغل فقط، ولكن لأرباب الشغل والتشغيل، وهذه المؤسسة هي: المدرسة العليا للاقتصاد والتجارة، مقرها في باريس، ولها فرع في سنغافورة وقريبا فرع ثان في الرباط، ليكون الأول من نوعه في كل إفريقيا، مما يؤكد كما أشرنا إلى ذلك في عدد سابق بمناسبة تشييد أعلى برج في القارة السمراء وسيخصص للمؤسسات المالية والاقتصادية والتجارية بحوالي 50 طابقا بضفة أبي رقراق ضمن المشروع الملكي، وتسهر عليه مجموعة بنكية تهتم بالاقتصاد الإفريقي، وهذه المدرسة العليا واسمها باختصار “إيسيك”، تتميز باستقلالها عن الإدارة، لا في فرنسا ولا في سنغافورة ولا في المملكة، وهي ذات طابع جمعوي اجتماعي، ويمنع قانونها استغلال الدراسة والطلبة للربح المادي أو المعنوي، ويفرض موازنة مداخيلها مع مصاريفها لتخصيص منح للطلبة المتفوقين وإعفاء المعوزين منهم من كل الواجبات الدراسية.

   وقد خصصنا كعنوان لهذا التقرير: نقل تزاحم الرباط، باريس وسنغافورة وبكين في الدراسة الاقتصادية؟ فالمقر في باريس، وفرعه الوحيد لحد الآن في سنغافورة، وأغلبية الطلبة المسجلين هم صينيون وموجودون في باريس وسنغافورة، مع العلم أن عدد المغاربة الذين يتابعون دراساتهم في هذه المدرسة العليا 200 طالب، ويستقرون في العاصمة الفرنسية، فأما تكلفة الدراسة فمبلغها حوالي 12 مليونا من السنتيمات بمعدل مليون لكل شهر، هذه إذن هي أول مدرسة عليا حرة ستنتمي إلى جامعة الرباط، وهي كذلك خارطة طريق لتوجه العاصمة إلى العالم الاقتصاد والمال الوطني والإفريقي، ولن تمر سنة 2020، حتى تصبح الرباط عاصمة الإدارة والثقافة والاقتصاد، وبذلك ستستوفي أركان عاصمة المملكة. فماذا أعد إذن مجلس الجماعة لهذه القفزة لمدينة الرباط؟ بل نسأل منتخبينا، هل أنتم على علم بهذه الألقاب التي اكتسبتها بفضل المشروع الملكي؟ لا نعتقد!!

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!