في الأكشاك هذا الأسبوع

وزراء الحركة الشعبية: من فضيحة لأخرى

بقلم: كريم إدبهي

   تفاجأ رؤساء الجامعات الملكية (وعددهم 33)، من عقد الأهداف التي وقعوها مع وزير الشباب والرياضة “الحركي” لحسن السكوري، ببند صادم يتضمن، بل يفرض على تلك الجامعات اصطحاب موظفي هذه الوزارات في كل التظاهرات والسفريات القارية والعالمية التي تشارك فيها، وعلى حسابها، هذه الجامعات التي تعاني الشيء الكثير بسبب ضعف ميزانيتها.

   وزارة الشباب والرياضة لم تكتف بهذا البند المستفز، بل اشترطت على هذه الجامعات تحقيق نتائج إيجابية خلال الألعاب الأولمبية التي ستحتضنها ريو دي جانيرو البرازيلية، والتي لم تعد تفصلنا عن انطلاقتها سوى أربعة أشهر.

   ترى، هل من المنطق والمعقول أن تطالب هذه الوزارة التي شغلت الجميع بفضائحها من هذه الجامعات بأشياء نعتبرها تعجيزية، بل مستحيلة؟

   قبل الحديث عن شروط “الحديبية”، للوزير السكوري، فلا بأس أن نلقي بعض الأضواء على “إخوانه” في الحزب الذين سبقوه.

   في البداية استبشرنا خيرا باستغناء حكومة بن كيران عن منصف بلخياط، الوزير السابق، بعد فضيحة سيارة “الأودي”، وما ترتب عنها من اختناق داخل هذه الوزارة التي سميت خطأ بوزارة الشباب والرياضة، بل تفاءل الجميع بإسناد هذه الحقيبة لوزير شاب “حركي”، وهو محمد أوزين الذي يتحدث كثيرا ويبالغ في تضخيم العديد من المشاريع التي لم تعرف النور، لينهي مهامه بعد فضيحة مركب الأمير مولاي عبد الله أو “الكراطة المغربية” والتي جالت العالم بأسره، وجعلتنا أضحوكة، خلال مونديال كأس العالم للأندية البطلة، ليتم إقالته طبعا، وتعويضه بـ “حركي” آخر “شاب” يبلغ من العمر 75 سنة، وهو امحند العنصر المتواضع والزاهد الذي يقبل أي حقيبة مهما كان شأنها، همه الوحيد هو إصراره على البقاء داخل الحكومة.

   امحند العنصر ترك هذه الوزارة، وهرول لرئاسة جمهة فاس بولمان، ليترك مكانه لرئيس ديوانه، لحسن السكوري، الذي لم يكن يحلم في يوم من الأيام أن يكون وزيرا!!

   لحسن السكوري دشن مهامه بفضيحة جديدة، تتجلى في تخصيص بند غريب فرضه على الجامعات المستفيدة من دعم وزارته، ميزانيته تتراوح بين 60 و100 ألف درهم لموظفيه الذين سيسافرون مع كل هذه البعثات، بل فرض على هذه الجامعات المغلوب على أمرها، التكلف بإقامتهم في فنادق فخمة، ومصروف الجيب، وأشياء أخرى.

   ففي الوقت الذي يعاني فيه المواطنون من أزمات الشغل، والسكن، والتعليم… نرى كيف يتصرف هذا الوزير في ميزانية الدولة، الممولة من طرف دافعي الضرائب الذين سئموا من تصرفات مثل هؤلاء الأشخاص غير المسؤولين.

تعليق واحد

  1. ولماذا سكتت الجامعات ووقعت على الوثيقة. الا يدل هذا على انها قبلت هذه الشروط مقابل امتيازات لا يعرفها الا هم والوزارة. لا شك انهم يعلمون انهم سينفدون ما وقعوا عليه وسيبقى لهم الخير الكثير.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!