ملامح قطع حبل الود بين بنعبد الله وبن كيران

 الرباط. الأسبوع                 

   يبدو أن عدوى الصراعات والحروب الخفية والعلنية بين مكونات الأغلبية الحكومية، قد انتقلت إلى آخر ثنائي حكومي “العدالة والتنمية والتقدم والاشتراكية” الذين ظلا صامدين رغم الكثير من العقبات.

   هذه المؤشرات بحسب مصادر من العدالة والتنمية، تجلت مرة أخرى يوم الإثنين الأخير، بمناسبة مناقشة قانون مدونة التعاضد الجديد داخل لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب، وبخاصة في نقطة السماح للمصحات التابعة للتعاضديات بتوريد وبيع الأدوية، حيث برز خلاف حاد بين الطرفين حول هذه النقطة، بين مطالب نواب العدالة والتنمية بضرورة التراجع عن مقتضى منح هذه المصحات حق بيع الأدوية الذي يبقى من اختصاص الصيدليات العمومية والخاصة فقط، خاصة وأن هذه المصحات متخصصة في الاستشفاء فقط، وتستفيد من دعم الحكومة، ومن أموال التعاضديات، ومن أموال صندوق التغطية الصحية “الراميد”، مما يجعل منافستها للصيدليات غير متكافئة، على عكس نواب التقدم والاشتراكية الذين تمسكوا بضرورة السماح لهذه المصحات بعملية بيع وتوريد الأدوية.

   هذا الخلاف بين طرفي مكونات الأغلبية زاده شرخا، تدخل المعارضة خاصة فريقي الأصالة والمعاصرة والاتحاد الاشتراكي، الذين انضما للعدالة والتنمية في ضرورة التراجع على هذا المقتضى، الذي أدخله المستشارون في مجلس المستشارين السابق عشية مغادرتهم للغرفة الثانية “شهر يوليوز 2015”.

   وكان الطرفان التقدم والاشتراكية والعدالة والتنمية، قد اختلفا بقوة كذلك في موضوع تزويج القاصرات، وفي موضوع سن تشغيل خادمات البيوت، مما أدى إلى تجميد هذين القانونين، فهل يجمد الخلاف بين الطرفين هذا القانون؟ أم أن الصراع بين الطرفين قد ينفجر ويخرج للعلن كما يقع مع الأحرار حاليا؟

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!