من المسؤول عن ظاهرة العنف في ملاعبنا الرياضية؟

   إن ما تقوم به بعض العناصر الدخيلة على المجال الرياضي من عنف وتخريب وتدمير للتجهيزات والبنيات بين الحين والآخر في ملاعبنا الرياضية، لا يشرف بلادنا عامة ولا الرياضة المغربية على وجه الخصوص، فهذه الظاهرة السلبية، ظاهرة دخيلة على مجتمعنا المغربي الذي يعيش ويسعى دائما للسلم والتعايش والتساكن والاستقرار، وينبذ العنف مهما كان نوعه ومهما كان مصدره.
    هذه السلوكات القبيحة تعبر عن اختلالات تربوية سلوكية لدى القائمين بها، وتنتج عنها عواقب وخيمة يتحملها المجتمع ماديا ومعنويا، فالجميع مسؤول للقيام بدوره كاملا لتطويق هذه السلوكات الخارجة عن الحضارة المغربية، إذ لا يمكن لأي مغربي أن يرضى للرياضة المغربية أن تظهر بهذا الوجه على الصعيدين الوطني والدولي، لأن قتل الأرواح وإحداث الفوضى والاضطرابات، وتدمير البنيات والتجهيزات والقيام بعمليات العنف والتكسير والتدمير لا يمكن أن يقوم بها أشخاص متشبعون بقيم المواطنة الحقة ويمتلكون الروح الرياضية ومبادئ التعايش والتسامح والتساكن والحوار البناء.
   على جميع مؤسسات المجتمع المدني، من مدارس وجمعيات ودور الشباب وتنظيمات حزبية ونقابية ولا ننسى الأسر، أن تقوم بدورها كاملا في تأطير الشباب، وزراعة السلم والحوار الهادف في صفوف براعم هذا الوطن من أجل استئصال ظاهرة العنف التي بدأت تنتشر في ملاعبنا الرياضية وتسيئ لسمعة الرياضة ببلادنا وتشكل آفة مجتمعية محضة.
لابد إذن، من الحزم وتظافر الجهود لاستئصال هذه ظاهرة من جذورها وضمان استمرار الطابع السلمي لمجتمعنا المغربي المسلم والذي يتعايش فيه العرب والأمازيغ واليهود والنصارى جميعا تحت غطاء واحد، وهو(تامغربييت) أدام الله دوام هذه الأمة واستقرارها.

يدير أوشيخ                

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!