في الأكشاك هذا الأسبوع

الوزير برجاوي ولطيفة العلوي: و”التدبير الملكي للزمن الطويل الاستراتيجي”

بقلم: رداد العقباني

    بدعوة من حكيم كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية السويسي- الرباط، العميد عزالدين غفران، شارك يوم الجمعة 1 أبريل الحالي، الدكتور خالد برجاوي(الصورة)، الوزير المنتدب لدى وزير التربية الوطنية والتكوين المهني في حفل تتويج الدفعة الأولى من الطلبة الحاصلين على دبلوم التسيير الاستراتيجي للموارد البشرية، تميز منهم خمسة موشحين، البنكي إسماعيل، البوزيدي، والمهندس مجدوبي عبد الرحمان بمؤسسة العمدة محمد الصديقي، وكريك فاطمة، بالإضافة إلى دركي وعسكري، وبعض كبار أطر مستشفى الشيخ زايد ولارام وغيرهم.

   ما جاء في كلمة أكاديمي حزب العنصر، يعد موقفا متقدما واستراتيجيا، في المشهد الجامعي والحكومي والسياسي المغربي الفاقد للبوصلة.

   إذن هناك خارطة طريق  في محفظة “برجاوي” لإنقاذ مؤسسة التكوين المهني، في سابقة نادرة، إذ اعتدنا على وزراء غلاظ شداد لا يتكلمون، ولا يعرف أحد أهدافهم، وبالتالي يتعذر ربط المسؤولية بالمحاسبة الدستورية، بعد نهاية مهامهم.

   دفعني الفضول بعد حديث قصير مع الوزير برجاوي إلى مطالعة التفاصيل الواردة في مشروعه، فوجدت أن محورها ربط عرض التكوين بالحاجيات الاقتصادية والاجتماعية، ووضع المقاولة في صلب نظام التكوين، وتثمين المسار المهني من خلال دمج التكوين المهني مع التعليم العام وانفتاح جهاز التكوين المهني على جميع الفئات، مقاربة مهمة تستحق رصدا ودراسة.    لا أخفي أن حب اطلاعي لم يكن وليد الصدفة، طيلة سنوات مهامي الدبلوماسية بالدانمارك، لم أتردد في استغلال طيبوبة أهله للاطلاع على تجاربهم، إذ أول ما أثار انتباهي، هو أن التلاميذ يتلقون بالإضافة إلى الدروس العادية، تكوينا في الطبخ والنجارة، وحصصا في أعمال النظافة المنزلية للإناث والذكور على حد سواء، تضاف إليها دروس إجبارية لتعلم السباحة، ومدارس مخصصة للتلاميذ ذوي الاحتياجات الخاصة. وبالنسبة للممارسة الدينية.. هذا موضوع آخر يستحق الدراسة، في زمن تخريج أفواج المرشحين للإرهاب المصنف إعلاميا بـ”الاسلامي” بالدول العربية الإسلامية والأوروبية، والدين الإسلامي بريء منه.

   النتيجة ليس هناك رسوب أو تكرار أو إقصاء بالدانمارك، وموضوع الإرهاب “الإسلامي” فيه نظر.

   لنعد للمغرب وتجربة الوزير برجاوي..

   الدرس والرسالة في الحدث لمشروع الرؤية الاستراتيجية لإصلاح قطاع التربية الوطنية 2015 – 2030، وضمنها الاستراتيجية الوطنية للتكوين المهني 2021 عندنا: كيف يمكن للدكتور برجاوي المشهور بكفاءة حقوقية موسوعية، وتجربة ميدانية في البحث العلمي، أن تفوته معرفة حدود صلاحياته في قضية حساسة، بحكم رهانات تختلف باختلاف أطرافها، دون الإشارة للخلل المتعلق حسب المراقبين، بعلة الزمن الانتخابي، مقارنة مع التدبير الملكي للزمن الطويل الاستراتيجي؟

   كدت أنسى، مبادرة من قد تكون أحد المرشحات لمنصب سفيرة أو عامل إقليم أو عميدة، الأستاذة لطيفة العلوي، على غرار زينب العدوي وليلى الحموشي وكنزة الغالي، وقد تطير إلى جانبهن قيادية استقلالية أخرى المستشارة خديجة الزومي بعد نجاح مهمتها بالأمم المتحدة وبعد -وهو الأهم- أن تكون فهمت “الميساج” الذي وصلها أخيرا(..) وفيه خير.

   ظاهرة “الحسناء” لطيفة التي يحسب لها باعتراف برجاوي وغفران، خلق أول تجربة بالكلية، تهم دبلوم التسيير الاستراتيجي للموارد البشرية وتدبيرها بمقاربة عسكرية بحكم مسارها الشخصي، يجب أن ننظر إليها كحالة مدرسية يجب تتبعها.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!