تفاصيل مشروع قانون لسجن عائلات ومتعهدي المختلين عقليا بـ 5 سنوات

الوردي ينتقل من العلاج إلى العقاب

 الرباط. الأسبوع

   بعد إغلاقه لضريح “بويا عمر” الذي كان يحتجز به عدد من المضطربين نفسيا وعقليا، وضع الحسين الوردي وزير الصحة قانونا جديدا صارما لمعاقبة المحتجزين لهذه الفئة أو المتعاملين معهم معاملة لا إنسانية.

   وجاء في قانون الوردي الذي أحاله على البرلمان الأربعاء الماضي، أن المؤسسات الاستشفائية العمومية، والخاصة، ومراكز التأهيل الاجتماعي في بعض الأمراض، ثم الوحدات المتنقلة هي وحدها من يحق لها احتضان ورعاية المرضى المضطربين عقليا ونفسيا.

   كما حدد قانون الوردي الجديد حتى أنماط علاج وإيواء المضطربين عقليا، والذي لن يخرج، إما على متابعة العلاج بالمستشفيات بالنهار ودون الحاجة إلى إيواء الشخص المضطرب عقليا بالليل، أو على نمط التتبع الخارجي الإجباري أو نمط العلاج داخل إحدى مؤسسات التأهيل الاجتماعي. أما الاستشفاء فسيكون إما إراديا بموافقة المريض، أو لاإرادي يتم بناء على شهادة طبية من طبيب بنفس المؤسسة، وبشرط أن يكون الاضطراب العقلي واضحا وأن يشكل الشخص المريض خطرا إذا لم يتم علاجه قهرا، وفي حالة فرار أي مريض مضطرب عقليا، وجب على الطبيب إخبار اللجنة الجهوية والأمن والدرك والنيابة العامة بذلك” يقول القانون الجديد.

   ولمحاربة التعامل اللاإنساني مع المرضى المضطربين عقليا، حدد الوردي عقوبات قاسية في هذا القانون، تصل إلى خمس سنوات من السجن لكل شخص أخضع المريض إلى معاملة لاإنسانية، أو احتجز شخصا في أماكن غير أماكن الاستشفاء المحددة في هذا القانون، وبالحبس ثلاثة سنوات في حق كل مدير مؤسسة اسشفائية غير مختصة في مثل هذه الأمراض، بل حدد الوردي العقوبة بالسجن لمدة خمس سنوات حتى لمدير المؤسسة الاستشفائية، الذي يحتجز المريض دون ملف طبي أو شهادة طبية تثبت عجزه.

   كما نص هذا القانون الجديد على حماية كل شخص مصاب باضطراب عقلي من كل أشكال الاستغلال أو التعسف، ومن كل معاملة لاإنسانية أو مهينة، ومن كل شكل من أشكال التمييز، وأكد على ضرورة تمتعه بحقوقه وحرياته، بل له الحق في العلاج وفي التعليم والتكوين وإعادة التأهيل قدر الإمكان.

   وللسهر على حسن تطبيق هذا القانون، سيحدث الوردي لجنتين لذلك، هما اللجنة الوطنية للصحة العقلية واللجان الجهوية للصحة العقلية، وستتكون اللجنة الوطنية من قاض بمحكمة النقض، ومن ممثل النيابة العامة بمحكمة النقض، ومن طبيبين متخصصين في الصحة العقلية، واحد من القطاع العام والآخر من القطاع الخاص، وطبيب شرعي وغيرهم من الأشخاص كلهم في المجال الصحي والنفسي.

   أما اللجان الجهوية، فتتكون من قضاة بمحكمة الاستئناف، وممثلا عن النيابة العامة وأطباء بنفس درجة اللجنة الوطنية لكن يشتغلون جهويا، ويترأس اللجنة الجهوية، المدير الجهوي للصحة، بينما اللجنة الوطنية فسيترأسها قاض بمحكمة النقض، ويبقى من مهام هذه اللجان مراقبة أماكن علاج المضطربين عقليا ومدى استفادتهم من جميع حقوقهم.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!