في الأكشاك هذا الأسبوع

الباعة المتجولون: 20 ألف.. فكم عدد البراريك والخربات والخطافة؟

بقلم: بوشعيب الإدريسي

   تتذكرون شعارات وبرامج المرشحين الذين صاروا منتخبين يتحكمون في البشر والحجر، وكانوا في حملاتهم يرددون، “نحن لسنا بحال هاذوك” فأعطتهم الرباط: المقاطعات والجماعة والجهة، وانتظرنا 7 شهور لعلهم يبرهنوا على أنهم “ماشي فحال هاذوك”، فإذا بهم هم “أكفس” من “هاذوك”، وها هي المشاكل التي هزمت المجلس السابق، “تدوّخ” مسؤولي المجلس الحالي، فيرمون بشعاراتهم في قعر وادي أبي رقراق، و”يتحزمون” لبعضهم البعض حتى فاضت مستعجلات بعض المصحات بضحايا “العنف الجماعي”، وصرنا نترقب تكوين لجنة لضحايا هذا العنف، ويتحول المجلس من إدارة لحل مشاكل الساكنة إلى مجلس لحماية بعض أعضائه من بطش وهراوات البعض الآخر.

   ومع قرب الانتخابات لن نتوقع سوى المزيد من التوتر والغليان، وهذه لعبة قذرة للانتخابات ، فلا تلوموا المنتخبين إذا انشغلوا بمعاركهم وتركوا العاصمة غارقة في المشاكل منها: الباعة المتجولون الذين لا وجود لهم في الواقع، وقد ابتدعت هذه التسمية السلطات المحلية، بينما هم أي الباعة “باركون” وقارون في أماكن معينة، محتلون للشوارع والساحات العمومية، ومكونون لأسواق عشوائية، وهي كما تعلمون “تبيض” ذهبا وفضة” لأصحاب “الحال” الذين يتمنون تحت ذريعة الأسباب الاجتماعية، لو تحولت كل أحياء العاصمة إلى “فيرما” من الدجاج “لتبييض” عشرات الملايين من البيض البلدي، وها هي الدواوير في العاصمة، تتحول براريكها إلى عمارات قصديرية تستحق بهذلتنا في كتاب جينيس للأرقام القياسية، وعمارات “ديال بصح” شيدت بهندسة فريدة ونقوش وتحف فنية، نرى الفؤوس تخربها بعدما لم تنل منها لا الرطوبة ولا الإهمال فتركوها أطلالا في انتظار هدمها أو انهيارها، وها هم “الخطافة” في “فاركونيطاتهم” ينشطون بشكل مكشوف لنقل عباد الله كالأكباش، وفي أحسن الأحوال كمعتقلين يتم لفظهم في الأزقة المتوارية، وهذه شهادة لفشل المنتخبين في النقل الحضري، فأصبح المواطنون يفضلون تلك “الفاركونيطات” على “تكرفيس” وأخطار الطوبيسات التي ابتدعت مكاتب لها في الهواء الطلق بكراسي وطاولات و”بلاكا” لوجهة الطوبيس الذي هو عبارة عن “براكة” تتحرك.

   هذه المصائب كلها، تقع في قلب العاصمة، والمسؤولة هي الجماعة التي لا تزال تحت أحكام الفصل 110 من الميثاق الجماعي حيث لم يصدر بعد أي مرسوم يحدد ما للجماعة وما للولاية، إن استعراض العضلات والخطابات الرنانة في المجلس الجماعي ما هو سوى فقاعات من بالونات منفوخة “بالبرد” والدليل حجم المشاكل التي تتخبط فيها المظلومة الرباط.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!