في الأكشاك هذا الأسبوع

بطولة “الويكلو” أو لعبوا على خاطركم!!

بقلم: كريم إدبهي

   منذ بدايتها بعد الاستقلال، لم تعرف البطولة الوطنية لكرة القدم حالات الفوضى والارتجالية كما تعيشها هذا الموسم الذي يجب نسيانه بسرعة.

   بطولة بدون بوصلة، وبدون مسيرين حقيقيين، وبدون جمهور.

   فبغض النظر عن التوقيفات التي تصدرها اللجنة التأديبية داخل الجامعة الملكية لكرة القدم، نريد أن نسلط الأضواء على بعض الأندية التي حرمت من الاستقبال بميدانها، وضيعت على خزينتها الملايين من الدراهم، كما أهدرت العديد من النقط التي حرمت منها، بسبب غياب الدفء الجماهيري.

   من أهم الفرق التي كانت ضحية التسيير العشوائي لجامعة كرة القدم، نجد فريق الجيش الملكي الذي تنقل ولعب في العديد من الملاعب بعد إغلاق مركب الأمير مولاي عبد الله بسبب فضيحة “الكراطة” التي أودت بالعديد من الرؤوس الكبيرة، كوزير الشباب والرياضة السابق محمد أوزين والكاتب العام بالإضافة إلى العديد من الأشخاص الذين شوهوا ما تبقى من سمعة كرة القدم في جميع أنحاء المعمور.

   الفريق العسكري تنقل بين العديد من المدن كسلا والخميسات وملعب الفتح الرباطي، هذه التنقلات زادت من تفاقم الوضع داخل الفريق الذي عانى الشيء الكثير خلال هذين الموسمين.

   فريق النادي القنيطري عانى نفس الشيء، حيث ومنذ انطلاق هذه البطولة البئيسة وهو يستقبل ضيوفه بملعب أبو بكر عمار بسلا، وفي بعض الأحيان، وحينما يرفض المسؤولون عن هذا الملعب وحسب “مزاجهم” الترخيص لهم، يشدون الرحال إلى الخميسات، إلا أن جاء الفرج مؤخرا وعادوا مجددا إلى الملعب البلدي بالقنيطرة الذي دشنوه بهزيمة ثقيلة أمام الرجاء بثلاثية نظيفة، حيث علق بعض الظرفاء على هذه الهزيمة بأن لاعبي الكاك أصبحوا غرباء بميدانهم الذي لم يستأنسوا به بعد، نفس الشيء عاشه فريق أولمبيك خريبكة وصيف بطل المغرب خلال الموسم الماضي، والذي يحتل حاليا المرتبة الأخيرة.

   ممثل مدينة الفوسفاط صال وجال بين العديد من المدن، كتادلة، مراكش، برشيد، بني ملال والجديدة، هذا السفر الغير مريح أدى به إلى احتلال المركز الأخير لغياب جمهوره، ولاهتزاز نفسية اللاعبين الذين دخلوا في عراك مع مدربهم التونسي أحمد العجلاني الذي تعب في نهاية المطاف فقدم استقالته وعاد إلى وطنه.

   الفريق الخريبكي وعلى عكس الكاك، دشن عودته لملعبه بانتصار أمام اتحاد طنجة، لعله يعود به إلى تألقه للابتعاد عن المرتبة الحالية والتي لا تشرفه.

   أولمبيك آسفي هو الآخر عاش مراحل صعبة منذ انطلاق البطولة، واستقبل ضيوفه تارة في ملعب العبدي بالجديدة، وتارة أخرى بالملعب الكبير بمراكش، وعانى الشيء الكثير ماديا ومعنويا، لتكون مباراة الأمس ضد الوداد هي أول مباراة يلعب فيها بآسفي هذا الموسم.

   كل هذه الأندية ذهبت ضحية التسيير العشوائي وسوء البرمجة لجامعة كرة القدم، التي كان بإمكانها تأجيل إعادة ترميم ملاعب هذه الفرق إلى نهاية الموسم الكروي حتى لا تحرمها من المداخيل التي ضيعتها، وضيعت في نفس الوقت العديد من النقط التي أثرت وبشكل كبير على مسيرتها الكروية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!