جولي كريستي تقول: “طلق عمر الشريف فاتن حمامة بسبب علاقتها مع سعودي”

 بقلم: رمزي صوفيا

   رغم مرور السنوات، فلا زال اسم النجمة الشقراء الجميلة جولي كريستي، حاضرا بقوة لدى عشاق سينما الأمس ونجومها ونجماتها الذين طالما حركوا في جماهيرهم أحلى الأحاسيس. وقد رأت النور في مطلع ربيع 1941 في الهند البريطانية، من أب بريطاني كان يمتلك مزرعة لإنتاج نبتة الشاي ومن والدة هندية. ولكن والديها انفصلا بعد ذلك وهي لا تزال طفلة، فواصلت حياتها معتمدة على نفسها.

   لقد تميزت جولي، بأدائها السينمائي الراقي وحضورها القوي في كل أدوارها، حيث بدأت حياتها الفنية على خشبة المسرح، ثم التحقت بالتلفزيون “بي. بي. سي” في مسلسل “من أجل أندرميد”.

   وكان من المفترض، أن تفوز جولي كريستي بعد ذلك بدور كبير في سلسلة أفلام جيمس بوند، ولكن المنتج ألبرت آر بروكلي رفضها بسبب صغر حجم صدرها لتفوز النجمة الحسناء أورسولا أندرس بالدور بدلا من جولي. يومها قال الكثير من مقربيها وأصدقائها بأنها قضت ليلة كاملة وهي تبكي وتضرب صدرها لفقدان ذلك الدور الكبير، فقررت الاعتماد على جمال وجهها وموهبتها بدلا من جسدها. وهكذا كان، حيث انطلقت جولي كريستي في عالم السينما مثل السهم، فنجحت في الفوز بثقة وإعجاب كل المنتجين والمخرجين الذين تهافتوا عليها حيث قدمت الكثير من الأعمال الرائعة منها فيلم “فاست ليدي” الذي حصدت بفضل دورها فيه جائزة “بافتا” من أكاديمية العلوم والفنون السينمائية البريطانية، ثم جاء فيلمها “دارلينج” مع المخرج شلنجر حيث فازت بجائزة أوسكار أفضل ممثلة، وذلك في سنة 1965، وتألقت جولي كريستي في نفس السنة في فيلم”يونج كاسيدي”،

   ولكن البصمة السينمائية الكبرى في حياتها جاءتها في فيلم “الدكتور زيفاكو” لدايفيد لين، حيث وقفت بكل جمالها وقوة موهبتها أمام النجم العربي عمر الشريف والذي نجح قبل ذلك نجاحا باهرا في فيلم “لورانس العرب”، وهو باكورة أعماله بعد مغادرته لوطنه مصر تاركا زوجته النجمة فاتن حمامة وابنه طارق باحثا عن النجومية العالمية، ليجد نفسه تائها بين أحضان شقراوات أوربا وأمريكا.

   وجولي كريستي رغم كونها امرأة حادة الطباع وقوية الشخصية، إلا أنها كأي امرأة، سرعان ما تعشق الوسامة الرجالية، لهذا ارتبطت بعدة أسماء معروفة من صناع سينما الأمس، وعلى رأسهم النجم وارن بيتي الذي قضت معه عدة سنوات ووصفها أمام الجميع بأنها أجمل امرأة رآها في حياته.

   وعندما التقيتها في باريس كان السؤال الأول الذي طرحته عليها هو: “لقد حصلت على عدة جوائز، فما هي أغلى جائزة لديك؟” فأجابتني: ” بطبيعة الحال: جائزة الأوسكار عن دوري في فيلم “دارلينغ”، ولا تنس الجوائز الأخرى التي حصلت عليها وهي: جائزة نقاد السينما العالمية، وجائزة نقاد دالاس والغولدن غلوب، فوشن بكتشرز دراما، وجيني ايواردز، ونقاد لندن، والناشونال بورد ريفيو، والاتحاد الوطني للنقاد، ونقاد نيويورك، وسان دييغو، وسان فرانسيسكو، وجائزة مهرجان تورنتو، كما ترشحت للفوز بجائزة بافتا وسياتل وغيرها من كبريات الجوائز”. وسألتها: “لعبت دورا رائعا مع عمر الشريف، وهو دور “لارا” في فيلم “الدكتور زيفاغو”، فهل ربطت بينك بينه علاقة عاطفية كما قيل يومها؟” قالت بصراحة كبيرة: “طبعا. لقد عشقنا بعضنا خلال تصوير هذا الفيلم، وسأضيف لمعلوماتك بأنني عشقت عمر الشريف قبل أن أمثل معه، ولم أكن الوحيدة التي وقعت في غرام عمر، بل هناك نجمات ساطعات في السينما العالمية عشقنه ولهثن وراءه، وقد دخل من جهته في علاقات غرامية مع أسماء سينمائية مشهورة جدا لا داعي لذكر أسمائهن هنا. أما أنا فقد عشقت فيه وسامته العربية وأخلاقه الراقية حيث كان يعاملني بكل أدب ولياقة، ومن فرط حبي له صارحته بمشاعري فقال لي بتهذيب بالغ: “لا يمكنني أن أجد حبيبة مثلك لو لم أكن متزوجا في بلدي مصر من فنانة معروفة ولي منها طفل جميل”، واسأنفت كلامها وقد دمعت عيناها من فرط التأثر بقصة عمر الشريف وقالت لي: “تصور أن عمر الشريف كان يتحدث عن زوجته بحب كبير، ومع ذلك فقد انخرط في علاقات عاطفية مع نجمات أوربا وعندما قلت له: اسمع، أنا صارحتك بحبي بكل مصداقية لأني لا أعرف طريقة لكتمان مشاعري تجاه أي رجل عشقته، وأنت تقول لي بأنك تحب زوجتك، ولكنك تخونها ونحن جميعا نتابع علاقاتك. فقال لي عمر الشريف: “نعم أقوم بذلك فأنا رجل والرجل ضعيف أمام الجمال والصبا. وأعتقد أن علاقتي بزوجتي فاتن قد انتهت، حيث سأصارحك بأنها وبعد سماعها بعلاقاتي مع النجمات الفاتنات دخلت هي الأخرى في علاقة عاطفية مع ثري سعودي يدعى غازي شاكر، وجاءت معه إلى باريس حيث اشترى لها شقة فخمة. وقد لمحهما الصحفيون وتابع الجميع تحركات فاتن مع حبيبها وصارت علاقتهما حديث الصحف. وبطبيعة الحال، فقد وجدت بأن أفضل حل لوضعيتنا هو الطلاق ولا زلت أنتظر قرار المحكمة بشأن حضانة ابننا الصغير طارق، الذي أتمنى من كل قلبي أن يأتي ليعيش معي في أوربا”. فسألتها على الفور: “وإذا طلق عمر الشريف زوجته فاتن، فهل ستتزوجان بعد كل هذا الحب الذي حملته له؟”، أجابتني بسرعة: “أبدا. لن أتزوج لا من عمر

   الشريف ولا من غيره من الرجال. ولو كنت سأتزوج لارتبطت بحبيبي السابق وارن بيتي الذي ورغم عصبيته الشديدة ولسانه السليط وميله للسيطرة، فقد كنت أهيم به، ولكنني لم أتزوجه ولم أحاول اقتراح الفكرة عليه لأني امرأة حرة تعشق الاحتفاظ بحريتها طيلة العمر”.

   ومرت السنوات وهاجم الشيب والشيخوخة جولي كريستي، ولكنها ظلت فاتنة بفضل مزاولتها للرياضة إضافة لنظام غذائي صحي. وفي سنة 2004، ظهرت كضيفة شرف في فيلمين كبيرين هما “هاري بوتر” و”سجين أزكابان” وفيلم “تروي”، وفي نفس السنة، جسدت دور أم النجمة الشقراء كيت وينسليت في فيلم “فايندنج نفرلاند” والذي ترشحت عنه لجائزة بافتا.

   ويطول الغياب مجددا، وتعود بدور صعب مع صديقتها المخرجة الكندية سارة بولي في فيلم “بعيدا عن هنا” عن امرأة مصابة بالزهايمر، حيث ذلك الأداء الرفيع المستوى والذي يتطلب لياقة فنية عالية، وحضورا فنيا منفردا، وعن هذا الدور فازت بعدد هام من الجوائز.

   وبعد إلحاح، جاءت موافقتها للمشاركة في لجان التحكيم، ومنها مهرجان موسكو السينمائي الدولي 8 عام 2006، ثم مهرجان تورنتو السينمائي في ذات العام. ونصل إلى عام 2013 حيث قدمت فيلم “الصحبة” التي تحتفظ بها أمام النجم والمخرج القدير روبرت ردفورد، حيث جسدت دور إحدى الصديقات في الفيلم.

   أما من الناحية الشخصية، فقد تميزت جولي كريستي بقوة شخصيتها بفضل تربيتها في البادية في مطلع طفولتها حيث كانت تتسلق الجبال وتركض وسط الغابات المجاورة لمرزعة والدها، كما كانت تقوم بأشغال شاقة جعلتها فيما بعد امرأة قوية البنية وقوية الشخصية، ولن ينسى المناضلون عبر العالم إقدامها على الدخول في إضراب عن الطعام استمر لمدة أسبوع تضامنا مع المعتقلين في سجن غوانتانامو في كوبا.

   وكانت كريستي قد نفذت إضرابها عن الطعام خلال شهر يوليوز من سنة 2013 دعما لمنظمة خيرية تعنى بتحقيق العدالة وتسعى لنشر الوعي تجاه 100 سجين مضرب عن الطعام في غوانتانامو.

   وقالت كريستي إنها تسعى بشكل خاص إلى تسليط الضوء على وضع البريطاني، شاكر عامر، المحتجز منذ أكثر من عقد من الزمن. يومها نشرت صحيفة  “الغارديان” بأن جولي كريستي قد أعرضت عن تناول أي نوع من أنواع الطعام على مدى سبعة أيام ولم تتناول إلا السوائل.

   وقالت جولي للصحافة بأنها قامت بذلك سعيا منها لدعم قضية المعتقلين بدون محاكمة منذ سنوات طويلة. 

   على الصعيد الشخصي، ارتبطت جولي كريستي مع دون باسنت مدرس الفنون سنة 1965، بعدها ارتبطت مع وارن بيتي لسنوات طويلة وفي عام 2007 تزوجت جولي من الصحافي البريطاني في جريدة “الغارديان” وازمكان كامبيل.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!