العامل فؤاد المحمدي: “طالب ضيف الله” ونصيحة المهندس بلمقيصية.. للاستئناس

بقلم: رداد العقباني

    طارت “زينب العدوي” إلى سوس وبعدها “ليلى الحموشي” إلى الرباط، في إطار ترقية مستحقة بعد صراع طويل مع شبكات محاربة الاستثمار الخارجي بالإقليم، لتعود مدينة القنيطرة إلى بيت الطاعة من جديد تحت وصاية لوبيات واد سبو..

   وحل بالإقليم، عامل جديد فؤاد المحمدي (الصورة) رجل سلطة ميداني، لا باب ولا حارس لمكتبه، معروف حسب مصادري، بانفتاحه على مكونات المجتمع بكل أصنافه، ومشهود له بإتقانه لآليات التواصل وتقنية الكوتشين المهني والشخصي، مناسبة ذلك، تبليغ فؤاد المحمدي رسالة المهندس بلمقيصية نائب العمدة والوزير عزيز الرباح، للوالي السابق زينب العدوي.

    ما جاء في مقالي تحت عنوان: الوالي زينب العدوي: (سيمون دي بوفوار) في حضرة “مساخيط الملك”!؟، خاصة تشخيص سبب سرطان الجهة سابقا من طرف نائب عمدة القنيطرة، المهندس رشيد بلمقيصية، لا زال قابلا للاستئناس من طرف العامل الجديد فؤاد المحمدي لربح الوقت والتصدي للجهات المتخصصة في رفع تقارير مكتوبة بأثر رجعي(..) لتكرار أسطوانة العام زين. ومما جاء في مقالي بصيغة “نصيحة” على لسان “بلمقيصية” بالحرف: “بغينا الوالية تكون قاطرة جارة كلشي، بدون اعتبارات حزبية، وبغيناها تهتم كثيرا بجلب الاستثمار للجهة، وبغيناها ما تسقطش في فخ عزلها عن المواطنين وفعاليات الجهة، وإلهائها في مشاكل هامشية من طرف (مجموعة مسؤولين على الجهة والإقليم، ذكرهم بلمقيصية بشجاعته وألفاظه المعروفة، بالإسم والصفة)، واحنا مستعدين للمشاركة في إنجاح مهمتها لصالح مواطني جهتنا”. انتهى كلام رشيد بلمقيصية (الأسبوع الصحفي 12 فبراير 2014).

   وبغض النظر عن كل تحليل سياسي، يؤدي إلى الاتفاق أو إلى الاختلاف، مع مقاربات المهندس بلمقيصية ومهامه(..)، تبقى شهادته – بحكم موقعه الحساس إلى جانب الوزير الإسلامي النافذ عزيز الرباح- قابلة لضمها لملف محاربة الفساد والتحكم في مجال الاستثمار وجلب الرساميل الأجنبية للإقليم وتفكيك خلية متغلغلة في مؤسسات الدولة، وتلك هي الفضيلة التي قد تحسب للسيد المحمدي الرافع لشعار “الوطن أولا”. في إطار عملي ومهامي بالرباط، سمعت ــ دون قصد ــ آراء كثيرين ممن عرفوا فؤاد المحمدي، وسمعت-عن قصد- كلمة العامل فؤاد المحمدي بعد حفل توديعه بتارودانت والتي اعتبرها “رحلة” برفقة الصحفيين(..).

   وسمعت ــ دون قصد ــ شهادة زعيم نقابي معارض بالقنيطرة (ك.م)، ولم أكن بأمانة مستعدا لتصديق ما سمعت من إعجاب الزعيم بـ “تواضع العامل” الذي افتتح الاجتماع  بـ “أنا طالب ضيف الله” في سابقة وبدعة حسنة وبسط برنامجه الطموح.

  إذن، هناك خارطة طريق في محفظة فؤاد المحمدي لإنقاذ إقليم الغرب، في سابقة نادرة، إذ اعتدنا على ولاة وعمال غلاظ شِداد لا يتكلمون ولا يعرف أحد أهدافهم، وبالتالي يتعذر ربط المسؤولية بالمحاسبة الدستورية، بعد نهاية مهامهم.

   كنت أتمنى أن أذكر اسم المسؤولين الذين حدثوني عن مسار العامل فؤاد المحمدي، لكن المجالس أمانات أو هكذا أومن وأعتقد.

   خبر تعيين “ولد دار المخزن” يريحني، لكنه لا يطمئنني، ولا يبدد شعوري بالقلق و”طالب ضيف الله” فؤاد المحمدي، يستحق الترحيب الحذر لأسباب يطول شرحها وللمستثمرين “رحلة” معه.. ربما.

   وختاما، في تقييم المراقبين وبعض المستثمرين الأجانب، وخاصة منهم أفراد الجالية المغربية بالخارج، سيكون المحمدي بحاجة إلى معجزة تنزل من السماء لكي ينجز شيئا من مخططه لرد الروح للإقليم، ولا أعرف إن كان دعاؤنا له سيفيد في هذه الحالة أم لا؟

   ولا أحد يشرح أشياء إن تبد لكم تسؤكم.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!