في الأكشاك هذا الأسبوع

المنبر الحر | ضرورة توعية العباد بأهمية النظافة

   كنت أتجول بزنقة في مصطاف مهدية، وإذا بجارة لي فرنسية الجنسية تبلغ من العمر عتيا تتجه نحوي، وبعد تحيتي سألتني بعينين جاحظتين: لاشك أنك مستاء مثلي من هذه الأزبال المتراكمة في كل أنحاء الزنقة، وأشارت لي بسبابتها إلى ركام من أنقاض قائلة: ألا ترى معي أنه من واجب صاحب هذه الدار أن يخلصنا من هذا الركام؟ ثم أضافت قائلة إنك تعلم أين فرنسية لا يحق لي أن أحتج لدى المسؤولين بسبب هذه الخروقات التي تضر بصحتنا، وبنظافة الشاطئ.

فأجبتها على الفور: بل من حقك أن تحتجي في هذا الشأن لدى المسؤولين باعتبارك ساكنة قيدومة من سكان الشاطئ، فأنت أصبحت مواطنة مغربية بفعل السنين الطوال التي قضيتها بالمغرب، وبفعل تعلقك بمناخ هذا البلد، فودعتني قائلة: أرجوك أن تقوم مكاني بهذه المهمة.

فوعدتها بذلك، إلا أنه من المؤسف في الأمر أن أغلب رؤساء المجلس البلدي الذين مروا على تسيير شؤون بلدية شاطئ المهدية لم يتركوا أي بصمة لافتة يمكن أن تحسب لهم؛ على الوجه الذي يشرف هدوء وجمالية الشاطئ، ودليلي على ذلك أن هذه الفرنسية بعد أن أكدت لي أن شاحنة جمع القمامة تمر جوار بيتها كل أربعة أيام في أحسن الظروف، وبذلك تظل الأزبال متراكمة تعبث فيها القطط والكلاب الضالة، فتبعث منها روائح كريهة. إذ لم يمر على هذه الواقعة أزيد من خمسة عشرة يوما حتى قيل لي أن هذه المعمرة لقيت ربها وغصة الأوساخ عالقة بذهنها. وأنه إضافة إلى ذلك، فإن جميع “زناقي” هذا الشاطئ تعرف آلاف الثقب والحفريات التي تنهك كل سيارة تمر خلالها. ومع ذلك، ففي مثل هذه الأوضاع لا يعتبر المجلس البلدي وحده مسؤولا عن النظافة بشكل مطلق لاسيما أنه يلاحظ أن جميع المجالس البلدية أو جلها تتظلم من هزالة الميزانيات المرصودة لديها(..).

وأمام التذرع دوما بعدم كفاية الميزانية، كان حريا بالمجالس البلدية على الأقل أن تقوم بحملات توعية للمواطنين لأهمية النظافة على صحة الجميع سيما وما لوقع الجفاف على معيشة المواطنين في تولد الغبار، وما يصحب ذلك من بقايا الأزبال التي تتناثر في كل مكان لأن مثل هذه التوعية وبشكل مستمر سوف لن يكلف الشيء الكثير من ميزانية هذه المجالس الذي يخال لي أن بعض المسؤولين عنها منهمكين في السبق للتنافس على السفريات المجانية، مما يعتبر مؤشرا سلبيا في عدم إجلاء الديمقراطية على النحو المتقدم كما هو معمول به في الدول المتحضرة بسبب إصرار الناخبين على مقاطعة الانتخابات البلدية والقروية الشيء الذي يفسح المجال أمام متعطشي نهب المال العام، في ظل تكريس سياسة المهادنة والإفلات من العقاب.

عبد الرحمن المريني (القنيطرة)

تعليق واحد

  1. كم هو جميل بان تنتابك الغيرة على الدفاع على مدينتك او قريتك لكن الصورة التي دعمت بها عرضك ليست لشاطئ المهدية واظنها من مدينة الدار البيضاء فانت ربما لا تسكن المدينة او احد ابناءها او رائد من رواد شاطئ المهدية كان حريا بان تحرر هذا الموضوع ايام الاصطياف بدل هذا الوقت .اما بخصوص سبب موت العجوز فعيب عليك بان تزيد الطين بلة وتلصقها بالمجلس البلدي لشاطئ المهدية .على العموم فان النظافة من الايمان ومن يزور هذا الشاطئ هم كثر اذ ياتون اليه من جميع بقاع نواحي القنيطرة ضمن الجهة كما يزوره سكان نواحي الرباط وسلا .وهؤلاء الزوار مازالوا لا يستوعبون ثقافة نظافة البيئة التي يحيون عليها فالبلدية تقوم باشغالها في احسن وجه ولكن تبقى المسؤولية الكبرى على مرتادي هذا الشاطئ الجميل الذي وهبه الله اطول شاطئ بالمملكة المغربية ولا تنسى ان المسؤول الاول عن هذا هو وزارة السياح التي لم تدرج هذا الشاطئ ولو مرة واحدة ضمن الشواطئ التي تنعم بالعلم الازرق السياحي لماذا لانه يتبع لنفود مدينة القنيطرة واذا كنت قنيطريا فسوف تفهم مغزى خطابي هذا سلام تحياتي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!