في الأكشاك هذا الأسبوع

اتهام الوزير الرميد بتطبيق مسطرة العزل في حق قاض “مريض”

الرباط. الأسبوع

   لم يسدل الستار بعد عن قضية القضاة الذين عزلهم المجلس الأعلى مؤخرا، فقد بادر بعض المتعاطفين مع القاضي عادل فتحي، نائب وكيل الملك بتازة إلى وضع اللمسات الأخيرة على رسالة ينتظر أن يتوصل بها أعضاء المجلس، تتضمن اتهاما صريحا للمتدخلين في القضية بإهمال الحالة المرضية للقاضي الذي عرض على المجلس التأديبي مرتين.

   وقد أصبح في حكم المؤكد، أن القاضي عادل فتحي عانى من مرض(..) أكدته تصريحات الوزير الرميد، الذي اعترف بمرض القاضي فتحي نفسيا واتهم جمعيات مهنية بتضييع فرصة العلاج عليه(..) غير أن تطبيق مسطرة العزل، وكأن الأمر يتعلق بوجود فساد(..)، يطرح أكثر من علامة استفهام حول القرار التأديبي.

   “إن الأستاذ عادل فتحي لم يتمرد على شرف المهنة وتقاليدها، ولم يخدش شرفها، أو يتخلى عن أخلاقياتها، هو ككل المرضى يخضع لقوانين وأحكام مرضه، هو مريض منضبط انظباطا تاما لمرضه…”، هكذا تتحدث الرسالة التي اتخدت شكل تقرير عن حالة القاضي المعزول، والذي مثل وحيدا أمام المجلس الأعلى للقضاء (أي في غياب الجمعيات المهنية التي تحدث عنها الرميد)، قبل أن يتسائل أصحابها: “..ألا ترون أن القاضي عادل فتحي، قد أصيب بمرض مهني أثناء ممارسته لمهنته؟ أليس من حق القضاة أن يطمئنوا إلى مستقبلهم في حالة العجز الصحي والعقلي؟ ومن يحمي حقوقهم في حالة المرض العقلي؟ أليس قطع الأعناق أرحم من قطع الأرزاق، وأرحم من تشريد قاض مريض وإعدامه مهنيا وإنسانيا، من خلال حرمانه من مورده المالي، ومن التغطية الصحية ومن خلال تعريض أسرته الصغيرة وأطفاله الصغار للتشرد والضياع، أيكون جزاء القاضي عند المرض هو العزل؟

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!