المغاربة جسد واحد من أجل وحدة ترابهم

   مرة أخرى أثبت المغاربة للعالم أنهم جسد واحد، وأن القضية الوطنية فوق كل اعتبار وفوق كل انتماء سياسي أو حزبي، وذلك من خلال المسيرة الضخمة التي ضاقت بها شوارع العاصمة الرباط يوم الأحد 13 مارس 2016، إذ خرج ما يناهز ثلاثة ملايين من المغاربة قادمين من مختلف المدن والجهات، منددين بالتصريحات اللامسؤولة والمنحازة للأمين العام للأمم المتحدة، بان كيمون، الذي ادعى ظلما وبهتانا أن الصحراء محتلة من طرف المغرب، وهو ادعاء خطير وانزلاق من الأمين العام الذي من المفروض أن يكون محايدا لا أن يحشر نفسه ويصبح طرفا في النزاع، لكنه بدل أن يكون حكما وقاضيا نزيها تحول إلى خصم إرضاء لحكومة الجزائر وجبهة البوليساريو وكأنه يردد قول القائل:

                                             وإني وإن كنت الأخير زمانه

           لآت بما لم تستطعه الأوائل

   وأيا كانت أقواله وتصريحاته، فإنها لا تخيف المغاربة لأنه يجهل تاريخهم وارتباطهم بصحرائهم، وبالتالي تبقى تصريحاته مجرد صيحة في واد أو نفخة في رماد، وقد كانت المسيرة الاحتجاجية بالرباط أقوى رد وأقوى رسالة يوجهها المغاربة إلى بان كيمون وإلى العالم ككل، ليعرفوا أن المغرب شعب موحد من طنجة إلى الكويرة، وأن المغاربة لن يفرطوا في شبر واحد من أراضيهم مهما كلف ذلك من ثمن، وأن التضحيات التي بذلوها ملكا وحكومة وشعبا طيلة أربعة عقود لن تذهب سدى، كما أن ما تشهده المناطق الصحراوية اليوم من انطلاق العديد من المشاريع التنموية والزيارات الملكية إلى الأقاليم الجنوبية، كل ذلك يثبت للعالم أن الصحراء جزء لا يتجزأ من المغرب، فسحقا للمكذبين والحاسدين، فقد أصبحت بلادنا محسودة من طرف بعض الجيران الذين عجزوا عن تحقيق التنمية الاجتماعية وتوفير الأمن لشعوبهم مقارنة مع المغرب الذي خطى خطوات سريعة فيما يتعلق بالتنمية الاجتماعية وتوفير الأمن.

جد بوشتى

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!