السفيرة الرويسي والدكتور عشاق: و”دبلوماسية الخيزو” بالدانمارك

بقلم: رداد العقباني

   اطلعت على تقارير تتحدث عن تعيينات سفراء وسفيرات صاحب الجلالة، خلاصتها، أنها لا تزال تعاني مجموعة من الإكراهات. وبينما كنت أراجع  لائحة التصريحات التي توافرت لي حولها، وجدت إلى جوارها تقريرا يكشف هواجس الملك الراحل الحسن الثاني في موضوع القرن، ظاهرة التطرف الإسلامي والإرهاب، كنت قد جنيته لشأن آخر، عنوانه: ظاهرة تعدد الجماعات الإسلامية وتكاثرها بالمغرب، الأسباب والأبعاد، وسبيل المعالجة لصاحبه(…). كنت أتمنى أن أذكر اسم الجهة بعد أن أصبح تقريرها.. تاريخا، لكن المجالس أمانات، أو هكذا أؤمن وأعتقد.

   ما أحوج السفيرة الرويسي لقراءة التقرير لفهم ما حدث بالدانمارك في قضية الصور المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم، والأهم لتوضيح رابطة بيعة أهل الصحراء لأمير المؤمنين وأمور جند لها أعداء بلدنا كل طاقاتهم ودهائهم تحت غطاء جماعات إسلامية مغربية.

   لنعد للحاضر ولهواجس الملك محمد السادس “رجل المرحلة” للدبلوماسية المغربية حسب المراقبين، بالنظر إلى أن هذه الهواجس هي المتحكمة أكثر في التعيينات التي يباشرها بظهائر شريفة وموقف رئيس حكومة جلالته منها.

   البداية بتعيين السفيرة خديجة الرويسي القيادية بحزب الزعيم الريفي إلياس العماري، “فجاء رد بن كيران متهكما على الرويسي بقوله “ياك الرويسي تدافع عن الحريات الفردية، ومنين غادي تمشي للدانمارك، ذاك الشي لي بغات، وغادي تشوف خيزو وما حلاه”(الأخبار 08 فبراير 2016). ولفهم سياق المعركة بين الرويسي وبن كيران: ” كانت خديجة الرويسي قد وصفت في اجتماع للجنة العدل والتشريع بمجلس النواب وبحضور وزير العدل والحريات مصطفى الرميد، رئيس الحكومة عبد الإله بن كيران والدكتور الخطيب مؤسس حزب العدالة والتنمية بالقتلة”(هسبريس الثلاثاء 11 دجنبر 2012).

   والنهاية بموقف، أعتبره ردا عين العقل على التصريحات الشاذة أعلاه، للدكتور عبد الحميد عشاق(الصورة) خريج دار الحديث الحسنية وأمين المال للرابطة المحمدية للعلماء، مؤسسة ذات نفع عام طبقا للظهير الشريف رقم 1.05.210 الصادر في 14 فبراير 2006 بقيادة العلامة الموسوعي أحمد عبادي.

   في تدوينة لعشاق نشرها على حسابه الفايسبوكي، “ليس من الدين أن تكون وصيا على الآخرين في شؤون دينهم، فلا وصاية لأحد على أحد، إن كنت عالما، فمهمتك البيان، وإن كنت مربيا فمهمتك التربية، وإن كنت حكيما فمهمتك النصيحة، إذا لم تكن من هؤلاء فلا تعط لنفسك حقا لا تملكه في نظر الدين لئلا تكون مسؤولا عن تدخلك في حرية الآخرين”.

   الآن وقد وقع ما كان محتما أن يقع في “دبلوماسية الخيزو” بين سفيرة صاحب الجلالة خديجة الرويسي ورئيس حكومة جلالته عبد الاله بن كيران، ما أشبه الأمس باليوم، مع فارق في الأهداف والأطراف والأمكنة.

   ولا أحد يشرح أشياء، إن تبد لكم تسؤكم.

       

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!