الرباط يا حسرة | أكبر أزمة للسير والتوقف تهدد مستقبل حي أكدال الذي كان راقيا

بقلم: بوشعيب الإدريسي

   حي أكدال الذي كان راقيا بمناطقه الخضراء التي تحولت إلى أسمنت، هو الحي المهدد في المستقبل القريب بالسكتة الدماغية بسبب، ربما أخطاء في البيئة العمرانية للحي بتحويله من منطقة فيلات سنة 1990 إلى عمارات ومحلات تجارية وخدماتية، وحتى بعض الأزقة الضيقة شملتها هذه التغييرات مما تسبب في عدة مشاكل.

   ونحن نتكلم عن حي أكدال، لا بد من الإشارة إلى الخطأ الفادح الذي ارتكب عند تشجير فال ولد عمير والأزقة المحيطة به، فهذه الأشجار أصبحت اليوم أكبر مشكل للساكنة، فعندما غرسوها كانت مجرد أغصان، ومع مرور السنين تحولت إلى أشجار شاهقة تعرقل دخول الهواء والضوء إلى سكان العمارات، لأن “مهندسي” الأغراس لم يتنبهوا إلى أن تلك الأغصان ستكبر وتتفرع و”تهجم” على النوافذ والشرفات، وهو ما وقع الآن، إضافة إلى أنها صارت “سلاليم” يمكن استعمالها من طرف المنحرفين لارتكاب حماقاتهم، هذا مشكل عويص من “صنع” الجماعة وتزكية المقاطعة.

   أما الأزمة الأخرى التي تؤرق الساكنة، فتتمثل في حركة السير والجولان وتوقف السيارات وغياب المواقف، والساحات، والمناطق الخضراء، إلى جانب الأسواق التي تعتبر مراكزتسوق حيوية، فإذا كان مشكل السير يتطلب إعادة النظر في خريطتها التي لم تتغير منذ التسعينات، فإن الأسواق يمكن على صعيد المقاطعة ترتيبها كما هو مرتب في العواصم العالمية الكبرى، باتخاذ مثلا ساحة ابن ياسين ليكون سوقا من السابعة صباحا إلى الثانية عشرة ظهرا، ولتعود بعد ذلك إلى حالتها العادية، ثم مشكل توقف السيارات، فقد أصبح من المستحيل إيجاد مكان لتركين السيارات، وهذا يهدد التجارة والخدمات في الحي، ويمكن تشييد مواقف للسيارات بساحة أبي بكر الصديق تحت أرض الحديقة، كما يمكن بناء مواقف أخرى بشارع عقبة تحت الحديقة التي تمتد من شارع النصر إلى شارع عقبة.

   فكل الشوارع الكبرى: شارع عمر ابن الخطاب وشارع فال ولد عمير وشارع ابن سينا، وشارع عقبة، وشارع بين الويدان في حاجة إلى إعادة تهيئتها، في انتظار ذلك، فالحي يختنق ومعه بالسكان.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!