أكبر خرق يستمر في عهد الحموشي.. وجود البوليس في سيارات “الديبناج” غير قانوني

محام يقول: أداء واجبات “القطر” للأمن يدخل في إطار جريمة “الغدر”

الرباط: الأسبوع

   بعد الاجتهاد القضائي الذي أكد عدم قانونية اعتقال سيارات المواطنين بـ “الصابو”، صدر مؤخرا، ولأول مرة عن المحكمة الإدارية بالرباط، برئاسة القاضي “صالح المزوزغي”، حكم يدين “الدولة المغربية” في شخص رئيس الحكومة ووزير الداخلية والإدارة العامة للأمن الوطني، له علاقة بإجراءات “اعتقال” سيارات المواطنين، حيث حكمت المحكمة بتعويض قدره: 6000 درهم، لفائدة مواطن تم “قطر” سيارته إلى المحجز البلدي بدعوى أنها كانت “مركونة بشكل غير قانوني”.

   وتضمنت حيثيات الحكم، إدانة غير مباشرة لتصرفات البوليس، خاصة فيما يتعلق بمرافعة الدفاع(..)، وجاء في حيثيات الحكم التذكير بمهامهم: “ومن بينها إلزام ضابط الشرطة القضائية أو العون المنتدب المحرر لمحضر معاينة المخالفة بتعيين المحجز الذي يجب أن تنقل إليه المركبة، وذلك بوضع علامة مميزة عليها، وتحرير بيان موجز في جذاذة وصفية لحالة المركبة الخارجية والداخلية، قبل البدء في تنفيذ عملية الإيداع في المحجز، بحضور مالك أو سائق العربة، إن أمكن ذلك، والمكلف بإزاحتها ودون فتحها، وفي هذه الحالة يجب التقاط صورة أو صور للمركبة من قبل صاحب مركبة الإغاثة المكلف بإزاحتها وتسليم نسخ منها إلى ضابط الشرطة القضائية أو العون محرر محضر المخالفة” (حسب الحكم).

   هذه الحيثية التي تستند على المادتين 111 و112 من مدونة السير، هي التي كانت السبب في تنبيه عدد من المواطنين الذين تابعوا هذه القضية، إلى التصرفات الغير قانونية للبوليس في العاصمة الرباط، حيث يشاهدون في أغلب الأحيان وهم يمتطون سيارات الديبناج التابعة لشركات خاصة(..)، كما أن إدارة البوليس هي التي تفرض على المواطنين أداء رسوم إضافية، قدرها “120 درهم” في أغلب الحالات، كتعويض لصالح شركة الديبناج، وهذه الحالات تطرح إشكالا قانونيا كبيرا، وهي أن البوليس لا يمكنهم تحصيل واجبات مادية لشركة خاصة، إذ أن دورهم، يجب أن يقف عند حدود الإحالة على الشركة المعنية، وليس الحلول محلها، بل إن صاحب الشكاية، الذي ينوب عنه المحامي خليل الإدريسي، قال، “إن استخلاص مبلغ إضافي لفائدة صاحب سيارة الجر لا يوجد له أي مبرر قانوني، بل أنه يشكل جنحة الغدر المنصوص عليها في القانون الجنائي”.

   وتعود قصة الحكم التي شهدت فصوله المحكمة الإدارية طيلة ما يناهز السنة، وتميز بغياب كامل لدفاع “الدولة”، إلى سنة 2014، عندما ركن الناشط الحقوقي والإعلامي “إدريس الوالي” سيارته، قرب المحطة الطرقية بالقامرة، غير أنه فوجئ عند عودته بوجود شرطي رفقة سيارة الجر تقوم بقطر سيارته قصد أخذها إلى المستودع البلدي، وتم تحرير مخالفة في حقه تتعلق بالتوقف غير القانوني مع غياب السائق… وأمام هذا الوضع قصد مفوضية الشرطة لأداء الغرامة التصالحية المحددة في مبلغ 300 درهم، غير أن المفتش المكلف باستخلاص الغرامات ألزمه بإضافة ملغ 120 درهما إلى جانب قيمة المخالفة كمقابل لتكلفة سيارة الجر، حسب ما جاء في حيثيات الحكم، الذي تحدث فيه عن ضرر أصاب سيارته.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!