محمود ياسين تزوج ابنة شقيقة المطربة وردة الجزائرية.. هل محمود ياسين مصاب فعلا بالزهايمر؟

بقلم: رمزي صوفيا

   النجم الكبير محمود ياسين من ألمع الوجوه التي دخلت عالم الشهرة من أوسع الأبواب، فقد كانت السينما في أواخر الستينيات ومطلع السبعينيات من القرن الماضي تعيش حالة فراغ كبير بعد رحيل نجومها وشيخوخة البقية، فظهرت مجموعة من الوجوه الرجالية الموهوبة، وهم: محمود ياسين، وحسين فهمي، ومحمود عبد العزيز، وهكذا صار المنتجون والمخرجون يتهافتون عليهم، وصارت شبابيك السينما تحفل بالجماهير القادمة لمشاهدة أفلامهم، حتى أن تذاكر أفلام محمود ياسين كانت تنفذ، فتنطلق عملية بيعها في السوق السوداء.

   محمود ياسين لم يتخرج من أي معهد للفن وللسينما بل درس الحقوق وتخرج محاميا، ولكنه خلع روب المحاماة ليدخل عالم الأضواء في مطلع شبابه، والغريب في الأمر، هو زواجه المبكر مباشرة بعد صعود نجمه كممثل سينمائي، حيث قيل يومها بأن محمود ياسين قطع الحبل في وجه المعجبات وغامر بنجاحه وانتشاره بسبب زواجه من عائشة حمدي التي كانت زميلته في الدراسة وتخرجت معه من نفس الكلية. وبعد ذلك دخلت هي الأخرى عالم السينما وبدأت تشارك بأدوار كبيرة، ولكنها لم تنجح كثيرا كنجمة سينمائية خاصة بعد انشغالها بالولادات وإنجابها لابنتها رانية وابنها عمرو.

   مقابل ذلك، كان محمود ياسين يغزو السينما بالطول والعرض، متألقا كنجم ساطع، ولكنه كزوج كان بعيدا كل البعد عن الإخلاص لبيت الزوجية والاكتفاء بزوجته فقط، حيث كانت غرامياته معروفة في السر وفي العلن، وكان الجميع يتحدث عن ضعفه الشديد أمام النساء بما فيهن غير الجميلات، حيث كان بمجرد وقوع بصره على شابة يطير عقله ويفقد توازنه. وكثيرا ما كانت تجمعنا السهرات والدعوات إلى موائد العشاء لدى كبار الفنانين والمنتجين، فكنت أتابع عيون محمود ياسين الزائغة وراء الشابات، وكانت زوجته المسكينة تتضايق كثيرا فيقول لها: “لا بد من مجاملة الناس وتوزيع ابتساماتي على كل الحضور، فأنا فنان معروف”، فكانت تسكت على مضض، وهي تعرف كل المعرفة بأنه لم يكن هدفه هو المجاملة فقط، بل البحث عن صيد جديد من الجنس اللطيف.

   وذات ليلة، دعاني صديقي الصحفي الراحل سليم أبو الخير الذي كان يومها يشغل منصب مدير إقليمي لدار الصياد اللبنانية في القاهرة، وهو من أصل فلسطيني، ودعا أيضا صديقة عزيزة لديه، وهي ابنة شقيقة المطربة وردة الجزائرية، وكانت في الخامسة والعشرين من عمرها، كما دعا النجم محمود ياسين وجلسنا جميعا على مائدة العشاء، وما إن جلسنا حتى تركزت أنظار محمود ياسين على الفتاة رغم أن جمالها كان متوسطا، فشعرنا جميعا بأنه انبهر بها فأخذ يثني عليها ثناء عطرا ويقول لها: “لماذا لا تدخلين عالم التمثيل، فأنا حاليا أستعد لإنتاج فيلم وسأسند لك دور البطولة الثانية فيه”. ثم أخذ رقم هاتفها وقضى تلك السهرة ملتصقا بها دون أن يشعر بوجودنا ونحن نتغامز بعد أن أدركنا هدفه، خاصة وأن الجميع يعرف حق المعرفة كيف يصبح عندما تعجبه شابة من الشابات. وبعد أسبوعين اتصل بي سليم أبو الخير وقال لي: “إليك الخبرالعاجل، لقد اختطف محمود ياسين ابنة شقيقة وردة وتزوجها زواجا عرفيا في الإسكندرية، وقد اطلعت بنفسي على عقد الزواج”، ولم تمض سوى أيام قليلة لتكتشف زوجته شهيرة بأنه قد تزوج عليها، فثارت ثائرتها وأرغدت وأزبدت وهددته بفضحه عبر وسائل الإعلام وترك بيت الزوجية غير آسفة على زير نساء مثله، فتوسل إليها مؤكدا لها بأنها أغوته، وبأنه سيعالج الأمر بسرعة البرق. وهكذا أخبر عروسه الشابة بأنه سيطلقها، فوقفت له بالمرصاد وطالبته بمبلغ لا يقل عن خمسين ألف جنيه، وكان هذا المبلغ هائلا آنذاك، فدفع محمود ياسين المبلغ على مضض ليفلت من غضبة زوجته، واعتقد المقربون منه بأن تلك التجربة كانت كافية لتحويله إلى زوج مسؤول ووفي، ولكنهم أخطأوا، حيث لم تمض مدة كبيرة حتى علمنا بزواجه زواجا عرفيا جديدا بشابة لا يتجاوز عمرها 21 سنة، وكانت تعمل معلمة في مدرسة ابتدائية، حيث اكترى لعروسه الجديدة شقة في المنصورة، وبدأ يتردد عليها خلسة من زوجته شهيرة، وهنا طفح الكيل بزوجته، فتركت بيت الزوجية واكترت شقة بمدينة نصر في القاهرة، وحملت معها ابنها وابنتها، وكل ملابسهم، وأرسلت لمحمود ياسين طالبة منه الطلاق بالثلاث ومصممة عليه، فندم محمود ندما شديدا، وصار يبكي أمام الكبير والصغير على فقدانه لزوجته ولعائلته، إلا أن شهيرة أصرت على عدم العودة إليه، فتدخل الجميع وتوسلوا لشهيرة بأن ترحم محمود ياسين لأنه لم يصبر عليها ولا على أولادهما، فاشترطت أن يشهد أمام الجميع بأنه سيلتزم معها لوحدها وبأنه لن يعود لنزواته أبدا، وبأن يداوم على الصلاة ويسمح لها بارتداء الحجاب.

   وهكذا كان، حيث ظهرت شهيرة من يومها مرتدية الحجاب، واعتزلت الفن، في حين أن محمود ياسين واصل تألقه كنجم سينمائي لا يشق له غبار، ولكنه تاب توبة نصوحا، وصار يتردد على المساجد ويؤدي فرائضه بالكامل، وصار يتعامل مع النساء باحترام شديد مخلصا لزوجته ولأولاده.

   وللتذكير، فقد ولد محمود فؤاد ياسين يوم 19 فبراير سنة 1941، في مدينة بورسعيد لأب موظف في هيأة قناة السويس، وكان يقيم مع عائلته في فيلا كانت تملكها شركة القناة، وانتقل الفنان المصري محمود ياسين، بعد انتهاء دراسته الثانوية إلى القاهرة ليلتحق بكلية الحقوق في جامعة القاهرة، والتي تخرج منها سنة 1964، وطوال سنوات دراسته، كان حلم التمثيل يراوده، وخصوصا في المسرح القومي، لذلك تقدم بعد تخرجه مباشرة لمسابقة في المسرح القومي حيث جاء ترتيبه الأول في ثلاث تصفيات متتالية.

   وبدأت علاقته بالسينما بأدوار صغيرة في أفلام “القضية 68″، و”شيء من الخوف”، و”حكاية من بلدنا”، حتى جاءته فرصة البطولة الأولى في فيلم “نحن لا نزرع الشوك” مع الفنانة شادية، ثم توالت أعماله السينمائية حتى بلغ رصيده أكثر من 150 فيلما حصد خلالها على لقب “فتى الشاشة الأول”، ومن أهم أعماله السينمائية: “أنف وثلاثة عيون”، “أنا وابنتي والحب”، “حب وكبرياء”، “العاطفة والجسد”، “الرصاصة لا تزال في جيبي”، “جفت الدموع”، “فتاة من إسرائيل”، “الجزيرة”، “عزبة آدم” و”جدو حبيبي”.

   إلى جانب المسرح والسينما، شارك الفنان المصري محمود ياسين في العديد من الأعمال التلفزيونية، من أهمها: “العصيان”، “جمال الدين الأفغاني”، “أبو حنيفة النعمان”، “سور مجرى العيون”، “سوق العصر” و”ماما في القسم”.

   توج الفنان محمود ياسين بالكثير من الجوائز والأوسمة التي بلغت حوالي 50 جائزة من مختلف المهرجانات في مصر وخارجها، حيث حصل على جوائز التمثيل من مهرجانات طشقند 1980، والسينما العربية في أمريكا وكندا 1984، وعنابة بالجزائر 1988، بالإضافة إلى  جائزة الدولة عن أفلامه الحربية 1975، وجائزة الإنتاج من مهرجان الإسماعيلية 1980.

   كما تم اختياره كرئيس تحكيم لجان مهرجان القاهرة للإذاعة والتلفزيون عام 1998، ورئيس شرف المهرجان في نفس العام، إلى جانب اختياره سنة 2005 من قبل الأمم المتحدة سفيرا للنوايا الحسنة لمكافحة الفقر والجوع لنشاطاته الإنسانية المتنوعة.

   ومؤخرا انطلقت شائعات حول إصابة محمود ياسين بمرض الزهايمر وبداية فقدان الذاكرة، ولكن زوجته الوفية شهيرة وضعت حدا للشائعات لكل ما قيل أثناء إقامة الدورة الحادية والثلاثين من مهرجان الإسكندرية السينمائي عن إصابته بالزهايمر، وعدم تعرفه على الفنانة إلهام شاهين عندما التقاها في المهرجان، حيث أكدت شهيرة للجميع بأن الكلام ليس له أي أساس من الصحة، وبأنه على من يريد التأكد العودة إلى الندوة التي أقيمت لتكريم محمود ياسين في المهرجان، والتي تم تصويرها، ومن السهل العودة إليها.

   وأوضحت شهيرة، بأن الندوة التي أقيمت لتكريم زوجها قد حضرها عدد كبير من زملائه، وعدد كبير من النقاد، وكان يتحدث مع الجميع ويسترجع تاريخه ومشواره الفني، وهو ما يؤكد أنه كان بكامل لياقته الذهنية في المهرجان الذي انتهى منذ أيام قليلة.

   وحول الموقف الذي تم تداوله عن عدم تذكره لإلهام شاهين، فقد أكدت شهيرة أن إلهام شاهين نفسها أبدت اندهاشها من هذه الشائعات، وأن هذا الموقف لم يحدث على الإطلاق، والبعض يختلق مثل هذه الأمور من أجل الشهرة.

   إضافة إلى ذلك، أشارت زوجة ياسين، إلى أن أي فنان هو إنسان في المقام الأول، ومعرض للإصابة، ولكن محمود ياسين لم يصب بالزهايمر، مؤكدة أن زوجها تقدم في العمر ولم يعد في كامل لياقته البدنية، خاصة أنه أجرى جراحة قلب مفتوح ما يقارب الـ 14 عاما،  لمنه ما يزال بكامل لياقته الذهنية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!