جانب من المسيرة التي شهدتها المدينة العيون مؤخرا

الأدلة التاريخية على مغربية الصحراء منذ زمن السلطان الحسن الأول

بلحداد: التواجد الإسباني بالصحراء أكذوبة وشكل الدولة في المغرب مختلف عن أوروبا

إعداد: سعيد الريحاني

   كان المحاضرون قد حجزوا أماكنهم المريحة وراء المنصة، بينما تسابق بعض الوزراء لحجز أماكنهم في الصفوف الأولى حتى لا يضيعوا فرصة الظهور في التغطية التلفزيونية كمشاركين في لقاء حول الصحراء، ولكن الصوت الحساني لشاب كان في أوج غضبه، ساهم بشكل كبير في ظهور علامات الارتباك والقلق على محيا كثير من الحاضرين من محبي الظهور المجاني(..)، كان من بين المحاضرين أستاذ جامعي قد لا يعرفه كثير من المغاربة، اسمه: “نور الدين بلحداد”، وقد اختار الشاب المحسوب على البوليساريو (فرع ألمانيا تحديدا) التشبث بأقدام هذا الأستاذ إلى حين تناول الكلمة، وبينما كان رجال الحراسة يستعدون لطرده خارج القاعة، ارتأى بلحداد أن تمنح الكلمة لهذا الصوت، فالباحث في نظره لا يخاف من كلام السياسيين، طالما أنه يملك “الأدلة التاريخية” الكفيلة بدحض أي أطروحة لا تستند على الواقع..

   كان الشاب الانفصالي يغالب دموعه، عندما شرع في الحديث، ليقول للحاضرين أن إحدى الوثائق التي استعرضها بلحداد، تتضمن توقيع جده الذي مثل بين يدي السلطان مولاي الحسن الأول بمدينة كليمين سنة 1886، وكان من دعاة الوحدة الوطنية (الجد)، فكيف لي أنا أن أكون انفصاليا، هكذا تحدث الشاب، فصفقت القاعة لعودة هذا الشاب الذي التحق بالمغرب في إطار نداء الحسن الثاني: “إن الوطن غفور رحيم”، خاصة وأنه قال أمام الحاضرين: “أعلن أمام الجميع أنني قررت الانضمام إلى الجانب الوحدوي للدفاع عن الأطروحة امتثالا لأوامر الله سبحانه وتعالى وعملا بوصية جدي..”.

   هذه الواقعة حدثت سنة 2014 أثناء انعقاد ندوة بمناسبة مائوية الشيخ ماء العينين بالمكتبة الوطنية بمدينة الرباط، تمحور موضوعها حول دور الشيخ ماء العينين في لم شمل القبائل الصحراوية، وتجديد البيعة والولاء للسلطان مولاي الحسن الأول، ومولاي عبد العزيز، ومولاي عبد الحفيظ..

   في زمن مولاي الحسن الأول الذي ينتمي إليه جد هذا الشاب، لم يكن هناك لا “منظمة الأمم المتحدة” ولا “بان كيمون”، ولم يكن هناك مشكل في الصحراء، رغم أن قليل من المواطنين يتذكر حقبة هذا السلطان، الذي واجه “مزاعم” عدة دول أوروبية، بدعوى أن سلطته “لا تتجاوز منطقة درعة”، بينما يؤكد الباحثون أن مفاتيح السيادة المغربية على الأقاليم الجنوبية واضحة بجلاء في فترة هذا السلطان الذي وصلت شهرته إلى بعض الدول المجاورة، “ونخص هنا بالذكر دولة الجزائر، التي كان بعض رعاياها يعلنون جهرا احترامهم لجلالته، وأنهم منبهرون بسياسته في الدفاع عن وحدة بلاده وتصديه لأطماع الأجانب، في هذا الصدد يخبرنا الطبيب linares قائلا بأن أحد الجزائريين ويدعى سي قدور بنحمزة قد بعث سنة 1893 برسالة إلى السلطان مولاي الحسن يعلن فيها ولاءه له، ويطلب فيها السماح له بالمثول بين يديه لأنه يرغب في أن يصبح من رعاياه المغاربة (المصدر: كتاب السلطان مولاي الحسن الأول والسيادة المغربية على الأقاليم الجنوبية 1873 و1894، تأليف نور الدين بلحداد).

   باختصار، يمكن القول إن تعرض المغرب للاستفزاز، والتشكيك في وحدته الترابية ليس مسألة جديدة مقارنة مع ما تمت مواجهته تاريخيا، من تم فإن وصف المغرب بـ “البلد المحتل” للصحراء من طرف الأمين العام للأمم المتحدة، بان كيمون، “فيه نوع من الاستفزاز العلمي المقبول” حسب ما يعتقده الباحث والجامعي نور الدين بلحداد، هذا الأخير طرحت عليه “الأسبوع” السؤال بشكل واضح: “هل القول بأن المغرب، بلد يحتل الصحراء، استفزاز علمي مقبول؟” فأجاب: “فعلا، لأن المحنك الذي له دراية بتاريخ المنطقة، والخبير بمعنى الكلمة، والذي لديه تراكمات علمية ومعرفية، ولديه الحقائق التاريخية المسندة بحجج ووثائق علمية أجنبية بالدرجة الأولى، لا يهمه هذا الكلام، لأن الوثائق هي الحكم خاصة إذا كانت هذه الوثائق عبارة عن وثائق وتقارير عسكرية ودبلوماسية أو رسائل القناصل..”.

   نفس الباحث، ينبه إلى ضرورة الانتباه إلى المغالطات والمزاعم التاريخية التي روجها المجتمع المدني الأوروبي على نطاق واسع، فأصبحت وكأنها حقيقة، قبل أن يربط ذلك بتصريحات بان كيمون، الذي عبر عن غضبه من ردة فعل المغاربة إزاء تصريحاته، والذين واجهوه بانتفاضة مليونية، ولعلها إحدى مظاهر الاستثناء المغربي فعلا أن يخرج أزيد من ثلاثة ملايين مغربي للاحتجاج بشكل وصف بالعفوي ضد بان كيمون، بينما يخرج الآلاف في دول أخرى لإثارة الفوضى، احتجاجا على أنظمتهم(..)، ولعله من الغريب أيضا أن تعبر الأمم المتحدة عن عدم رضاها على المظاهرات “التي استهدفت بان كيمون شخصيا”، بينما تقول في حالات مماثلة عندما يخرج الناس للتظاهر ضد الأنظمة: “يجب احترام إرادة المواطنين”، ألا يدخل في نطاق إرادة المواطنين، والرغبة في تقرير المصير، تظاهر المواطنين من أجل احترام الوحدة الترابية لبلادهم”، سؤال مطروح على الأمم المتحدة، التي باتت مطالبة أكثر من أي وقت مضى بمراجعة آليات اشتغالها، طالما أنها لم تنجح منذ خلقها في حل أي مشكل، رغم تكلفتها الباهضة(..).

   إلى هنا يطرح سؤال، كيف يمكن لمواطن مغربي أن يجيب على السؤال، عندما يقال له أنت محتل للصحراء؟ كما فعل بان كيمون، يقول بلحداد: “الجواب بسيط بالنسبة لي كمتخصص، هذه أرضنا والتاريخ والأجانب يشهدون لنا بذلك.. أعطي أمثلة فقط، من أين جاءت خناتة بنت بكار زوجة السلطان مولاي إسماعيل (الفترة ما بين 1672 و1727 )، السلطان الذي حكم المغرب 57 سنة، وحتى فرنسا طلبت وده، وخلق حلف عسكري معه لكي يحمي حدودها في نزاعها مع الإسبانيين والبريطانيين.. من أين أتت هذه المرأة، ألم تأت من أعماق بلاد شنقيط وموريتانيا الحالية”..

   يسترسل مصدر “الأسبوع” متسائلا: “ألم يئن الأوان للمغاربة أن يطلعوا على أن الشيخ بكار هو الذي حضر على تزويج بنته من السلطان، وجدد البيعة أمام الملإ.. ألم يدر بان كيمون أن هذه المرأة أنجبت ملكا للمغرب هو السلطان عبد الله ابن مولاي إسماعيل، ألم يعرف الجميع على أن هذه المرأة هي جدة السلطان سيدي محمد الثالث الذي حكم المغرب ما بين سنة 1757 إلى سنة 1790، ألم يدر الجميع ومنهم بان كيمون أن بلاد السويد اعترفت بمغربية الصحراء في معاهدة موثقة مع ملك المغرب محمد الثالث والملك السويدي غوستاف سنة 1764..

   بخلاف بعض الأساتذة الجامعيين، وبلغة المتمكن من البحث التاريخي، يقول بلحداد، إن الإسبان مثلا يزعمون بأنهم يمتلكون مفاتيح ملف الصحراء، ويحاولون طمس الحقائق، حفاظا على مصالحهم الجيوستراتيجية بالمنطقة، “فهم يزعمون أنهم يمتلكون مفاتيح قضية الصحراء، وأنا أؤكد كمتخصص أنه لا علاقة لهم بملف الصحراء، لأن من يملك المفاتيح ويعلم جيدا مغربية الصحراء هي الحكومة الفرنسية، وهي التي اقتطعت هذه المناطق وسلمتها فوق طبق من ذهب للإسبانيين..” يقول نفس المصدر.

   “هل تعلم أن الإسبانيين يزعمون أنهم دخلوا إلى الصحراء وهم لا علاقة لهم بالدخول فيها، هم فقط تسربوا إلى نقطة وحيدة، وهي الداخلة سنة 1884 وأعلنوا أنهم يحتلون إقليم وادي الذهب، هل 25 جنديا الذين جاؤوا لبناء هذا المركز بإمكانهم احتلال إقليم مساحته 190 ألف كلمتر مربع”، هكذا يتحدث بلحداد قبل أن يضيف بلغة الجزم: “التواجد الإسباني في الصحراء أكذوبة، هم فقط تسربوا ومكثوا في الجوار، وسنوا سياسة هدنة وسلم ومسالمة، أكثر من ذلك، فإن هناك تقارير ووثائق رسمية، تؤكد أنهم كانوا يدفعون مبالغ مالية لشيوخ القبائل لكي لا يهاجموا جنودهم بهذا المركز، الذي كان عبارة عن كوخ قبل أن يتحول إلى ثكنة عسكرية صغيرة..”.

   كثير من الباحثين والمتتبعين، والمسؤولين المغاربة(..) يتحدثون عن الاستعمار الإسباني في الصحراء، لكن مصدر “الأسبوع” ينفي ذلك بشكل قاطع، ويقول: كان هناك فقط مركز إسباني بني في الداخلة، أين هي الأحكام وأين هي القرارات والقوانين الإسبانية؟ فهي غير موجودة، وأنا أتحدى أي خبير يقدم لنا تقريرا رسميا عن وجود الإدارة العسكرية والقضائية والترابية والمدنية التي مارسها الإسبان في الصحراء..

   على طريقة برامج “ثقف نفسك” و”هل تعلم”، يقول الأستاذ الجامعي المعروف في الأوساط العلمية المهتمة بالصحراء، والذي قال عنه مسؤول كبير ذات يوم: “حشومة عليكم تهضروا على الصحراء والسي بلحداد ماشي معاكم، أنا أتوفر على وثائق حصلت عليها من الأرشيف الفرنسي، فوجدت أن فرنسا صعقت عدة مرات الإسبان ودخلت في نزاع معهم واتهمتهم بالجبن والضعف والمسالمة مع قبائل الصحراء، لأنها عانت الأمرين من هجومات القبائل الصحراوية على معسكراتها بسان لوي ببلاد شنقيط، هل تعلمون أن فرنسا كانت هي المحرك الرئيسي للجيش الإسباني بالصحراء، هل تعلم بأن لدينا وثيقة رسمية، تثبت مغربية الصحراء وقعها الوزير الأول، المعروف آنذاك الصدر الأعظم باحماد مع الوزير الأول البريطاني سنة 1895 عندما استرجعنا إقليم طرفاية من الاستعمار البريطاني الذي دخل إلى طرفاية سنة 1870 وكان العلم البريطاني يرفرف في منطقة طرفاية، ودخلوا في نقاش رغم ما يقال من صداقة مغربية بريطانية..”.

   من المفاجآت أيضا، بل ومن المسكوت عنه في قضية الصحراء، حكاية التواجد البريطاني بطرفاية، ماذا كان يفعل الإنجليز في طرفاية: “بريطانيا دخلت إلى طرفاية لكي تمارس ضغطا على فرنسا ومن خلالها على جزر الكناري، أي على الوجود الإسباني، التاريخ يؤكد، في سنة 1878 عندما حل جون روموند هاي الوزير البريطاني المفوض بالمغرب (مقام السفير حاليا) وقدم تصريحا خطيرا، وقال في وجه السلطان، ليس من حقك أن تطرد الرعايا الأجانب الذين ينزلون وراء وادي درعة، لأن هذه المناطق لا تخضع لسلطتك، فكان جواب السلطان مولاي الحسن الأول أكثر عنفا، حيث قال: “لم نقبل منه هذا الادعاء وبينا أن نزول الرعايا الأجانب، مخالف للحق والقانون، هذا كلام السلطان”، وجاءت في الوثائق كلمة القانون والحق أي السيادة والقانون المغربي المعترف به آنذاك بين الدول..” (نفس المصدر).

   ولمن لا يعرف التاريخ، فإن بلحداد الذي لم يقلقه سؤال، هل المغرب بلد محتل للصحراء، يقول: “في سنة 1889 سيقوم السلطان بعمل لا نقف عنده اليوم، وهو الركيزة الأساسية في قضية الصحراء، حيث يعين الشيخ ماء العينين نائبا عنه بالصحراء ولا أقول قائدا أو عاملا، لأن هناك فرق كبير، قبل مجيء الإسبانيين بـ 5 سنوات، وهي مدة طويلة، أين هي الإدارة الإسبانية في الصحراء والملك يعين نائبا.. الوجود الإسباني كان مقتصرا على الحصن أي الثكنة، حتى أن الحاكم كان يعطي الأوامر للجنود بعدم الخروج من الحصن”.

   سأحكي لك واقعة طريفة وقعت بين جندنيين إسبانيين كانا يحرسان هذا المركز ليلا، وبينما هما يتسامران في الحديث، فقال أحدهما للآخر، لماذا خلق الله جهنم في عالم الغيب ونحن نعيش أكثر منها فوق الأرض، فسأله صديقه: كيف ذلك، فقال إنهم يتكلمون عن جهنم التي لا نعرفها، بينما تصل درجة الحرارة هنا إلى 60 درجة عند الظهيرة وتصل إلى ناقص عشرين درجة في الليل، إذن الفرق في المدى الحراري يصل إلى 80 درجة، أليست هذه هي جهنم، هل هناك عذاب أكثر من ذلك.. هذه الحكاية يحكيها مصدر “الأسبوع”، لينبه إلى أحد العوامل المنسية في ملف الصحراء، حيث كان الجنود الإسبان يجلبون معهم كميات من الماء من لاص بالماس، حتى يتمكنوا من الشرب لأن الضايات كلها ماء مالح.. وهو ما يؤكد أيضا عدم قدرتهم على الارتباط بالأرض..

   هل تعلمون أن الشيخ ماء العينين الذي كان نائبا سلطانيا جلب 13 مرة وفودا رسمية لزيارة فاس أو مراكش العاصمة السلطانية، وكل وفد، كان يضم على أقل تقدير 50 من أعيان الصحراء من مرابطيها وقضاتها وفقهائها وعلمائها لتجديد البيعة والولاء للسلاطين: مولاي الحسن الأول (مرتين 1886 و1887)، ومولاي عبد العزيز 7 مرات (ثلاث مرات منها عندما كان باحماد حي)، ومرة واحدة عند مولاي حفيظ، فكان يجدد الولاء والبيعة، وتوجد رسائل موثقة بين السلطان وماء العينين، حيث كانت إمارة المؤمنين دائما حاضرة في هذه الرسائل، حيث كان يحرص ماء العينين على أن يقول: “إلى مولانا أمير المؤمنين..”.

   حضور إمارة المؤمنين، في التاريخ أمر بديهي، لكن خصوم المغرب، يعتبرون أن العلاقة مع إمارة المؤمنين، علاقة روحية فقط، فكيف يمكن الجواب على ذلك؟ هذا السؤال طرحته “الأسبوع” على بلحداد، فكان الجواب أيضا مفاجئا: “لكي نضع الكلمة في إطارها القانوني والزماني فالدولة بمفهومها شيء، و”الإيالة الشريفة” وهي التي تتحدث عنها التقارير الأجنبية بالإمبراطورية الشريفة، شيء آخر، نحن أكثر من دولة وأكثر حتى من إمبراطورية..

   ما هو الفرق بين الإيالة والدولة المركزية؟ الجواب على لسان بلحداد: “الدولة المركزية بمنظومتها التي باشرتها أوروبا تأت لها بعد مجهودات ونضالات واجتهادات فقهية من علمائها.. والمغرب كان عبارة عن مجموعة من القبائل والسلطة المركزية موجودة في العاصمة (فاس، مراكش..)، وإذا تتبعنا الامتداد الطبيعي والجغرافي للإيالة المغربية، العاصمة بفاس ومراكش أو بمكناس أو بالرباط، والسيادة سارية إلى حدود نهري السنغال والنيجر، هناك دول ومناطق كبرى، ولا بد من شخص يمارس السلطة تحت أوامر السلطان..

   لم يفوت بلحداد الفرصة، دون أن يتحدث عن الحكم الذاتي، ليقول: “المغرب له جذور في تطبيق الحكم الذاتي، فقد كان يفوض القبائل وشيوخها لكي يختاروا من هو أصلح لهم، ويأتون للعاصمة للتزكية وأخذ الطابع السلطاني.. أعطي مثال: أحمد ولد عايدة، أمير بلاد أدرار الموجودة في موريتانيا حاليا كان يملك طابع السلطان مولاي الحسن الأول، أي كان يحكم بأوامر السلطان، وأحمد فالوم أمير قبائل الترارزة الموجودة في أعماق موريتانيا الحالية، أي بلاد شنقيط المغربية كان يحكم باسم السلطان، أمير البراكنة ولد بكار كان يحكم بأوامر السلطان..

   باختصار، وباعتزاز، يقول بلحداد: “شكل الدولة في المغرب مختلف عن شكل الدولة كما هي معروفة عند الغرب، لا يجب أن يسقطوا علينا أحكامهم، فعندما كانوا في عصر الظلمات، احنا كان عندنا الأنوار في مراكش مع يوسف بن تاشفين.. كيف كان شكل المغرب عندما كانت الهمجية تبسط سطوتها على أوروبا، أليس المرابطون هم من أنقذ الأندلس رغم أنهم لم تكن عندهم دولة مركزية.. قراءة التاريخ هي الحل، وتعميمه خير جواب على خصوم الوحدة الترابية، خلاصة الحوار مع بلحداد.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!