في الأكشاك هذا الأسبوع

وثيقة سرية تؤكد الخوف من موجة لاجئين من تندوف إلى أوروبا

الرباط. الأسبوع

   كشف مصدر مسؤول لـ “الأسبوع”، أن الحرب في الصحراء لم تكن “الشغل الشاغل” لبان كيمون في محادثته الأولى مع مسؤولي جبهة البوليساريو، وأن ما تخوف منه هو تسوية أوراق باقي اللاجئين الصحراويين وطلب اللجوء الجماعي إلى أوروبا، وأن هذه القضية لم تهتم لها الجبهة خوفا من “إفراغ المخيمات”، بل أثارها المنتظم الأممي الذي طالب في وثيقة سرية في 8 مارس الجاري، بالعودة إلى “كل الإجراءات الخمسة عشر للجوء المريح في مخيمات تندوف”.

   وخاطب البوهالي، المستشار الأول لبان كي مون بأن القدرة مؤكدة على ضبط المخيمات في وجه الإرهابيين، ولكن الشعب يريد حلا سريعا ومؤكدا.

   ورد عليه المسؤول الأممي: لابد من عودة جميع الأطراف إلى المفاوضات، وأن الصراحة التي تمتع بها بان كي مون في وصف حالة النزاع، تعني التشبث أكثر بالخيار السلمي الذي تحميه الأمم المتحدة، ومن المهم عدم السقوط في إجراءات منفردة.

   وقال البوهالي (وزير دفاع الجبهة): أن ما يشغل أوروبا نعرفه، لكننا نعرف ما نريد وأن مؤتمر المانحين هو الحل لما تريدونه.

   ولم يعترض المسؤول الأممي عن تمكين الجبهة من كل المساعدات، وخالف البوهالي الرأي داعيا إلى الإشراف على المساعدات من أجل بناء المساكن وغيرها، فرد المستشار الأول: نريد عودة اللاجئين، وسنواصل العمل في العيون والحواضر.

    ونبه بوتفليقة في وقت سابق محاوره إلى صعوبة إطلاق مدينة أو مدن لهؤلاء فوق الأراضي الجزائرية، وعلى الأمم المتحدة أن تعيد اللاجئين إلى دورهم.

   ورفضت الرئاسة أي (بناء)، أو أي سبب من أسباب التنمية الدائمة في المناطق التي يتواجد فيها لاجئون، وقال عن إحصاءهم: (لدى المفوضية السامية اللوجيستيك لهذا الفعل، وزعوا البطائق وستعرفون في النهاية العدد، إنها حسبة يعرفها الجميع).

   والواقع أن المحادثات التي أجراها بان كي مون بين الجزائر ومخيمات تندوف تكشف إلى أي حد تركت الجزائر اللاجئين الصحراويين لمصيرهم مع الأمم المتحدة، فيما اهتم الموريتانيون بالتصحر ومشاكلهم على ضوء ترتيباتهم الخاصة.

   وتشير مصادر “الأسبوع”، أن (الخطوات التي كشف عنها بان كي مون بعد نعت المغرب بالمحتل مؤسسة على عودة اللاجئين وضمان المينورسو لأمنهم وحقوقهم، في انتظار المهمة الأصلية للبعثة الأممية (الاستفتاء).

   وحدث تحول في الملف إلى درجة دعمت فيها باريس جهود الأمم المتحدة بعد الانتقادات الشديدة التي وجهتها الرباط لتصريحات بان كي مون في جولته الأخيرة بالمنطقة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!