في الأكشاك هذا الأسبوع

“الخلل العقلي” أسقط رئيس مجلس 1983 فهل يسقط الرئيس الصديقي في 2016؟

بقلم: بوشعيب الإدريسي

   ما يقع في مجلس الجماعة، كان عبارة على عيار ناري فارغ لم يصب الهدف لعدة أسباب منها، قرب الانتخابات والتموقعات، مما يربط أي تحرك في خانة “التسخين الانتخابي” وهذا استدلال يعتمد عند أصحاب القرار، ولكن نقطة حسنة تسجل للمعارضة التي استطاعت “فعفعة” المجلس وصنع الحدث وتأكيد حضورها وتنشيط هياكلها الحزبية، ففي سنة 1983، تعرض مجلس أكبر وأغنى جماعة إلى هزات ارتدادية، تعرض لها رئيس المجلس الذي وجهت إليه ومن زملاء الأغلبية تهمة “الخلل العقلي”، وأكدوها بملف طبي صادر من عيادة في الطب النفسي، يشهد بإجراء فحوصات، ومتابعة علاجية للمريض، وبما أن ذلك المجلس كان يتكون من 39 عضوا، منهم 20 عضوا ينتمون إلى أربعة أحزاب ويشكلون الأغلبية، و19 عضوا معارضا من حزب واحد، هذا من جهة، ومن جهة أخرى، نوعية الشخصيات الوطنية والتاريخية والثقافية التي يتكون منها ويكفي الإشارة بأنه أعطى 4 وزراء من بين أعضائه، وسقطت عضوية الرئيس من المجلس من ضمن ما سقطوا، وألغيت دائرته مع دوائر أخرى ولم تنته الصراعات، حيث انتقلت إلى نائبه الأول الذي استقال احتجاجا على هذه الصراعات ثم إلى نائبه الثاني والحكاية طويلة.

   وقد تسببت تلك “المشاكل” في انسحاب المعارضة لمدة حوالي سنتين، وتأخير انتخاب رئيس جديد بعد 3 سنوات تقريبا من إقالة الرئيس المحكوم بإلغاء دائرته، وتجميد انتخاب مجلس المجموعة الحضرية لمدة 9 سنوات، فعلى أعضاء المجلس الحالي للجماعة، مراجعة تاريخ الجماعة ومجالسها، ليتبين لهم بأن سكان العاصمة السياسية مستأنسين بهذه الخرجات السياسية ولكن ينبغي إتقانها، و”نكرر”، إذا توفقت المعارضة في خلخلة المشهد الجماعي، وهي بذلك “نعتقد” ترد بذكاء على مقالنا سابقا، “هل يوقع حزب الأصالة والمعاصرة على شهادة وفاته” لينتفض ويعلن أنه حي يرزق، ويبصم على شهادة حياته، فالحزب في العاصمة السياسية وعليه بين الفينة الأخرى “فعفعة” حزب العدالة والتنمية، ولو أننا نعتبر “التفعفيعة” الحالية لن تحقق له لا مكسبا سياسيا ولا إداريا، ويبقى رد فعل الحزب الحاكم، بماذا سيرد؟ فلقد “أخطأ” في التكتيك عندما هادن الباميين ولم يحاسبهم على تسييرهم في 3 مقاطعات، وعندما لم يشغلهم، شغلوه، وينتظر الرد، ونتوقع الهجوم من البام لنستبشر بحياة سياسية في الرباط. 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!