في الأكشاك هذا الأسبوع

بشرى للمفسدين: الفساد الانتخابي لا يساوي سوى ثلاثة أشهر موقوفة التنفيذ

الرباط. الأسبوع

   استغرب عدد من المتتبعين السياسيين والقانونيين للأحكام التي صدرت في حق مجموعة من المنتخبين بالفساد الانتخابية بجهة سوس ماسة بعد أن قضت غرفة الجنحي التلبسي بالمحكمة الابتدائية بأكادير، في حق رئيس مجلس جهة سوس ماسة إبراهيم الحافيدي وزميله في الحزب، محمد بودلال، المستشار البرلماني ورئيس جماعة سابق والعربي كانسي رئيس بلدية القليعة السابق بثلاثة أشهر حبسا مع وقف التنفيذ، فيما قضت نفس الغرفة في حق الاستقلالي محمد سعيد كرم، مستشار برلماني ورئيس جماعة سيدي وساي، وسعيد ضور، النائب البرلماني، بأربعة أشهر حبسا موقوف التنفيذ و50 ألف درهم وعدم الترشح لولايتين.
   وقال فاعلون سياسيون ومهتمون قانونيون أن مثل هذا الحكم غير مناسب لمحاربة الفساد، وأن الأحكام الحقيقية لمحاربة الفساد تكون بالسجن لسنوات وبغرامات، وأحكام تحرم المتورطين من المشاركة في العمليات الانتخابية لولايتين على الأقل، لأن المتهمين إما متورطين وجب معاقبتهم بشكل حقيقي، وإما أبرياء وجبت تبرئتهم وبالتالي الحكم ببراءتهم(..).

   واستغربت ذات الجهات، أن يدين القضاء أحد أبرز الموالين للوزير القوي في حكومة بن كيران وزير الفلاحة والصيد البحري عزيز أخنوش، اللهم إذا أراد الواقفون وراء الحكم توجيه بعض الرسائل فقط.

   أما عن الحكم ومدى تأثيره على مستقبل رئيس الجهة وعلى إمكانية إعادة الانتخابات بعد إدانة رئيس تلك الجهة، قال أكثر من مصدر قانوني يعرف بخبايا مثل هذه القضايا، أن هذا الحكم كي يصبح نهائيا يحتاج إلى خمس سنين أو أكثر حتى ينتهي رئيس الجهة من مهامه، لأن هذا الأخير قد استأنف الحكم وستتطلب القضية شهورا أو سنتين بمحكمة الاستئناف، وبعدها يأتي دور محكمة النقض والإبرام التي قد تحتاج لسنوات أخرى لتثبيت الحكم أو إعادته من الصفر، وهو ما يعني أن هذه القضايا “مجرد فرقعات إعلامية لا أقل ولا أكثر ولن ترقى إلى محاربة الفساد الانتخابي أبدا” يقول ذات المصدر.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!