في الأكشاك هذا الأسبوع

فرنسا هي المستفيد الأكبر من أزمة “لاسامير” وحيتان كبيرة رجحت الملايير

الرباط. الأسبوع

   عاد موضوع إفلاس شركة “لاسامير” للواجهة الأسبوع الماضي، في لقاء اقتصادي هام جمع عددا من الفاعلين الاقتصاديين بالدار البيضاء بالموازاة مع لقاء جمع العمال بعدما دخلت القضية منعطفا قضائيا حاسما.

   وأكد عمال الشركة في بلاغ لهم على قرار التصعيد بمسيرات احتجاجية في اتجاه العمالة وإضراب عن الطعام وتشكيل جبهة من المحامين للدفاع عن حقوقهم داخل المحكمة التجارية ومقاضاة كل من تسبب في إفلاس الشركة، في “إشارة إلى مسؤولين ومستثمرين كبار أغرقوا الشركة في الأزمة واستفادوا منها” يقول مهندسون مغاربة في شركة “لاسامير”.

   بالموازاة مع لقاء العمال تداول لقاء لرجال الأعمال ما سموه بـ “الصفعة” التي وجهها المستثمر السعودي العامودي إلى حكومة بن كيران حين قرر إحالة موضوع الشركة على الإفلاس وإدخالها عن قصد إلى ردهات المحكمة التجارية، وبالتالي يكون قد أقبرها، وأفلت من كل الالتزامات والديون الكثيرة التي  لمؤسسات الدولة من جمارك وضرائب وبنوك على شركته.

   وأوضحت ذات المصادر التي تعلم علاقة شركة “لاسامير” مع الدولة، ومع الحكومة عموما، بكون، هناك رجال أعمال كبار ومسؤولين في المغرب والذين يستثمرون في مجال المحروقات، هم من أغرقوا فعلا شركة “لاسامير” بعدما سمحت لهم الحكومة باستيراد المحروقات الجاهزة من الخارج، وإعادة توزيعها داخل المغرب في تنافس غير متكافئ مع شركة العامودي المكلفة باحتكار تكرير النفط بالمغرب، وهو ما نبه إليه العامودي منذ سنين، خاصة وأنه كانت تربطه وعود شفوية فقط من الدولة المغربية، مما جعل هذا الأخير يتوقف على تطوير مشاريعه خاصة إصلاح محطة “لاسامير” بالمحمدية وبناء محطات أخرى للتكرير واحدة في أكادير وأخرى في طنجة، مما جعله ينفذ بجلده خارج أرض الوطن ويترك بن كيران ضحية بعض الكبار الذين اشتروا محطات للتخزين عديدة بموانئ المغرب، وشرعوا في الاستفادة من الأزمة عن طريق اقتناء المواد النفطية المكررة من فرنسا وإعادة توزيعها في المغرب، وهي العملية التي تدر أرباحا بالملايير.

   من جهة أخرى، قال مصدر حكومي أن لجوء الحكومة إلى تشجيع رجال الأعمال المغاربة على استيراد المحروقات من الخارج، جاء بعد الابتزاز والتهديد الذي أطلقه العامودي في حق المغرب بعد أن تحدى مسؤولي البنوك المدينة له بأنه سيغرق المغرب في أزمة نفط.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!