في الأكشاك هذا الأسبوع

الشاعرة عزيزة احضية: بعد الرضى الملكي٬ طرد “لعزارا للرقص خارج الخيمة”

بقلم: رداد العقباني

   على هامش المؤتمر الثامن عشر لاتحاد كتاب المغرب٬ أعلنت مجموعة من الكاتبات البارزات، عن تأسيس إطار جديد لإخراج الثقافة من حالتها الملتبسة، وقابلتهن خلال المخاض وبعد الولادة صعوبات٬ لكن الرابطة قد كسبت الرهان الأول في تأسيسها، ثم الرهان الثاني بحصول مشروعها على الرضى الملكي.

   وذكر بيان للرابطة٬ بثته وكالة الأنباء المغربية سابقا، أن الرئاسة آلت إلى عزيزة احضيه عمر شقواري، التي تتولى أيضا مهمة الناطقة باسم الرابطة٬ وبديعة الراضي، مهمة نائبة الرئيس مكلفة بالعلاقات مع السلطة التشريعية، فيما تشغل رجاء الطالبي مهمة كاتبة عامة للرابطة٬ وفاطمة الزهراء أمسكين نائبة لها٬ وعلية الادريسي البوزيدي أمينة للمال، ومليكة المعطاوي نائبة لها.

   وضم مكتب المنظمة الجديدة تسع مستشارات هن: لطيفة التيجاني (منسقة مكتب الحكيمات)، نعيمة الحمداوي (مستشارة مكلفة بالزجل)، خديجة يكن (مستشارة مكلفة بالأدب الأمازيغي)، البتول المحجوب (مستشارة مكلفة بالأدب الحساني)، بشرى إيجورك (مستشارة مكلفة بالإعلام)٬ عواطف البورخيصي (مستشارة مكلفة بالأدب الإنجليزي)٬ خديجة الشقيرني (مستشارة مكلفة بالأدب الإسباني)، أمينة إسحاقي (مستشارة مكلفة بالأدب الفرنسي) ورشيدة فقري (مستشارة مكلفة بالعلاقات العامة).

   حسناء الصحراء عزيزة  احضيه عمر(الصورة) المعروفة بقدرتها على الإبداع والجرأة الصحراوية٬ تنظر إلى هذه المعركة الثقافية من وجهة نظر٬ هل سيساهم هذا المشروع، في تفعيل الدبلوماسية الثقافية مستقبلا وتحريك مياه المشهد الثقافي المغربي الراكضة؟

   “هذه الرابطة ليست إطارا فقط، بل هي مشروع ثقافي كبير جاء عملا بالدستور الجديد الذي نص على المناصفة” بتعبير زعيمة الرابطة احضيه عمر (هسبريس 25 شتنبر 2012).

    ومن جهتها أشارت القيادية الاتحادية، بديعة الراضي إلى أن رابطة كاتبات المغرب ليست بديلا عن أي إطار آخر، في تلميح إلى اتحاد كتاب المغرب.

   لا بد في الختام، من الإشارة إلى أن الرهان على الثقافة ومؤسساتها، أضحى في السنوات الأخيرة عملة لدى العديد من المثقفين، وحصان طروادة، الذي يتخذونه وسيلة من أجل العبور إلى السلطة والسياسة ومراكز “الدولة” بتعبير(“عيطو على الدولة”) لصاحبه السيد عبد الإله بن كيران٬ للفوز بالرضى(…) وتحمل منصب مستشار أو وزير أوسفير… وقد تطرقنا للظاهرة في إطار سلسلة مقالات نشرناها بهذا الركن تحت عنوان “باعوا.. وبايعوا”.

   فوز مشروع رابطة كاتبات المغرب بشرف الرعاية الملكية لدورة فاطمة المرنيسي يوم 9 مارس الحالي بمسرح محمد الخامس بالرباط٬ رسالة تشي بتغييرات مهمة في موازين القوى على مستوى المشهد الثقافي المغربي المتأزم، ولا مصلحة للمثقفين في أن يقفوا منها موقف المتفرجين.

   والرهان المطروح الآن هو: إلى أي حد يمكن لرابطة كاتبات المغرب المساهمة في الارتقاء بإبداع المرأة ككائن إنساني قياسا بجودته لا بجنسه أو تمرده على هيمنة ذكور اتحاد كتاب المغرب وطرد “لعزارا للرقص خارج الخيمة”.

   وتلك، هي الفضيلة الوحيدة التي قد تحسب لشاعرة الصحراء وأخواتها، والرافعة لشعار: “الوطن أولا”..

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!