في الأكشاك هذا الأسبوع

ملوك إفريقيا يجتمعون بـ “تيفلت” ورسالتهم لم تصل الملك

محمد الصوصي علوي هاشم. الأسبوع

   اجتمع مؤخرا بمدينة تيفلت، بعض ملوك إفريقيا التقليديين الممثلين لكل من: كونغو كنشاسا وكونغو برازفيل وكينيا وغانا والتشاد ومالي في لقاء ثاني للتشاور والتدارس وذلك من أجل وضع أرضية لتأسيس المجلس الأعلى للحكماء والقادة التقليديين للسلم والتنمية…

   وقد كان هذا اللقاء فرصة لمراجعة القوانين المهيكلة للمجلس، والتي سبق طرحها في مسودة أولية في اجتماع تم عقده في أبريل 2015 بالرباط، بحضور وفد مشكل من أعضاء الهيأة العلمية لإفريقيا الوسطى، ويعتبر المجلس الأعلى للحكماء هيئة شرعية للترافع أمام الاتحاد الإفريقي في المحافل الدولية، ويهدف كذلك إلى تدبير الاختلافات الإثنية والعرقية والدينية..  ونبذ كل أشكال التطرف والعنف والتمييز بالقارة الإفريقية، وحضر هذا اللقاء الذي نظمه مركز تبادل الدراسات من أجل التنمية المستدامة بالإضافة إلى أعضائه، عدد من الضيوف والمسؤولين المحليين من رجال سلطة ومنتخبين وغيرهم، وقد ترأست اللقاء السيدة مرزاق، وهي عضوة بالهيأة المذكورة من المغرب، ولها علاقات وطيدة ببعض ملوك إفريقيا التقليديين… والتي تتابع أنشطة هذه الهيأة منذ مدة… وحضر هذا اللقاء محمد صوصي علوي هاشم، منسق الرابطة الشعبية الاجتماعية لقبائل الصحراء الكبرى وعضو لجنة الحكماء بها، وهو أيضا عضو مؤسس لملتقى الملوك والسلاطين والشيوخ وأمراء وعمداء إفريقيا التقليديين، هذا الملتقى الذي أسس في سنة 2008 بطرابلس بليبيا على عهد الرئيس معمر القذافي، علما أن ملتقى الملوك انبثق من الرابطة الشعبية الإجماعية لقبائل الصحراء الكبرى والتي تأسست بتامبوكتو بمالي سنة 2006.

   وكان الهدف من تأسيسها هو إحداث لجان المصالحة للإسهام في فض النزاعات في كل بؤر التوتر بربوع إفريقيا ومنطقة الصحراء والساحل، اعتمادا على دبلوماسية مدنية تأخذ مرجعيتها من ثقافة الصحراء الكبرى والتي كانت تعتمد  في فض نزاعاتها على تدخل وجهاء القبائل وملوكها وشيوخها وسلاطينها وعمدها بعيدا عن اللجوء إلى الدبلوماسية الرسمية أو الهيآت الدولية التي لم تستطع إلى حد الآن حل مشاكل العالم ومن بينها القضية الفلسطينية على سبيل المثال.

   وبعد القيام بمهام المصالحة بكل من التشاد ومالي والنيجر وغيرها، حيث شارك في هذه اللجان كل من السلطان باجان هماتو من مالي رئيسا للوفد، وعبد ربه محمد صوصي علوي هاشم، مقررا وناطقا رسميا باسم الوفد بمساعدة مترجمين للفرنسية والإنجليزية من تونس وموريتانيا، إلى جانب الشيخ حريكة من السودان والدكتور بنعجيبة من المغرب، وفي سنة  2008 اجتمع ملوك إفريقيا بباحة فندق باب البحر حيث اتفقوا فيما بينهم على مبايعة الراحل معمر القذافي ملكا لملوك إفريقيا، وأقول ملوك إفريقيا وحدهم بايعوا القذافي وليس الشيوخ والعمد وغيرهم الذين كانوا حاضرين في حفل التتويج المذكور، وبعد موت القذافي كاد ملتقى الملوك أن يموت، لكن الشيخ محمد صوصي علوي هاشم من المغرب راسل بعض الملوك والشيوخ والسلاطين والعمد قصد لمّ شمل أعضاء الرابطة وملتقى الملوك وتحويل مقرهما من طرابلس بليبيا إلى المملكة المغربية، وقد وافق أغلبيهم على مبادرة الشيخ الصوصي، وأكدوا على ذلك كتابة، وبناء على ذلك، تم الاتفاق على عقد اجتماع تمهيدي بالرباط، لكن تعذر ذلك بسبب عدم تجاوب المسؤولين بالمغرب، مما جعل الاجتماع ينعقد بدولة غينيا  الاستوائية بمدينة ملابو في سبتمبر 2012، حيث تم دعوة الشيخ الصوصي والأميرة بلقيس الأنصاري، ولما تعذر عليه شخصيا الحضور، مثلت المغرب في هذا اللقاء، الأميرة بلقيس التي تلت كلمة منسق ملتقى الملوك الشيخ الصوصي بالنيابة، والتي طالبت فيها من الملوك  تأكيدهم على احتضان المغرب لمقر ملتقى الملوك التقليديين وأعضاء الرابطة سابقا، ولتحقيق ذلك، عليهم  كتابة رسالة إلى جلالة الملك محمد السادس نصره الله، وفعلا كتبوا رسالة إلى جلالة الملك وبعثوها مع الأميرة بلقيس إلى منسق ملتقى الملوك بالمغرب الشيخ  الصوصي العلوي، هذ ا الأخير الذي طرق جميع الأبواب لإيصال الرسالة إلى جلالة الملك، لكن دون جدوى، فالرسالة لازالت تراوح مكانها بحقيبة الشيخ الصوصي لحد كتابة هذه السطور. 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!