في الأكشاك هذا الأسبوع

الشعب يضحك على همومه بفبركة نكت مستلهمة من أحزانه

    يرى عدد كبير من الناس بأن أكثر المجتمعات أحزانا هي الأكثر فكاهة، وكأن الفكاهة هي محاولة تعويضية لإحساسات الحزن والكآبة..

    ومن الملاحظ أنه في تاريخ الشعوب والمجتمعات نجد أن الكثير من النكت تحدث خلال الأزمات الكبرى والكوارث العظمى والحروب العالمية، على سبيل المثال، فقد حكت فرنسا أبرز نكتها في زمن كانت فيه المقصلة تهوي على رقاب الفرنسيين يوميا، وكانت ألمانيا تبكي إلى حد الضحك حينما كانت جيوش الحلفاء تدك تخومها، وفي الفيتنام إبان الحروب، كانت هناك دكاكين لبيع الفكاهة، حيث كان بإمكان الفرد أن يستمع إلى عشر نكت بدولار واحد ويستمتع بها.

    إذا كان هذا ما تتصف به المجتمعات فلابد وأنه ينطبق أيضا على الأفراد، ومن النكت التي تحكى للدلالة على صحة هذا القول، أن مريضا ذهب يوما إلى الطبيب ليفحصه، فقال له الطبيب: إنك شديد الحزن وتحتاج إلى قدر من الضحك والترفيه عن النفس، فلم لا تذهب وتستمتع بما يقدمه مهرج السرك؟ فأجاب المريض على الفور: أنا هو المهرج يا دكتور.

   ويقال إن أعظم أديب فرنسي ساخر هو “فونتل”، وهذا الأديب كما هو معروف من أكثر الناس حزنا، لا يضحك وهو الذي أضحك الناس طويلا.

   كما كانت أحزان وآلام “برناردشو” على أشدها حينما بلغ التسعين من عمره، لكن هذه الأحزان أشعلت فيه المزيد من روح الفكاهة في ذلك العمر.

    من جهة أخرى، قال “فولتير” الكاتب الفرنسي: “إننا في حاجة إلى الفكاهة لمواجهة الأحزان ولتفادي الانتحار”.

   أما في بلادنا، فالأحداث المهمة التي نعيشها في شتى الميادين تكون موضوعات ملهمة لصناع النكت وتطلق العنان لمخيلاتهم، وبذلك تكون النكتة خير تعبير على قضايا وهموم الشعب، فتنشر بشكل كاريكاتوري.

نجيبة بزاد بناني

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!