في الأكشاك هذا الأسبوع

الحسناء نجوى كوكوس: “الرجوع لله يا هاد المصيبة”!!

بقلم. رداد العقباني

   حققت شبيبة جبهة “البوليساريو” الانفصالية، اختراقا جديدا داخل المنظمة الدولية للشبيبات الاشتراكية الديمقراطية المعروفة اختصارا باسم ”اليوزي”، بعد أن فازت بمقعد نائب رئيس المنظمة، و”المصيبة” لوفد حزب ادريس لشكر في مؤتمر ألبانيا، الذي أنهى أشغاله، باعتبار المغرب دولة مستعمرة للصحراء،  كانت هي تصويته، على قبول منظمة اتحاد طلاب الساقية الحمراء كعضو ملاحظ في اليوزي، وهو ما يعني أن جبهة البوليساريو أصبحت ممثلة داخل اليوزي بتنظيمين، واحد شبيبي من تندوف المغربية/الجزائرية، والآخر طلابي، من الصحراء المغربية.

   والغريب كما أفادت مصادر متطابقة، أن الشبيبة الاتحادية صوتت لفائدة شبيبة الساقية الحمراء، عضوا ملاحظا بحضور “سفيان خيرات” عضو المكتب السياسي لحزب “الاتحاد الاشتراكي”.

   بخصوص موطن الخلل في هذا التصويت٬ قال علي اليازغي الكاتب العام السابق للشبيبة الاتحادية والنائب البرلماني في تصريح لـ “كود”: تصويت الشبيبة الاتحادية على انضمام تنظيم ثان من البوليساريو مس خطير بشعورنا واعتراف ضمني بهم وحضور عضو المكتب السياسي “سفيان خيرات” يدفعنا الى التساؤل هل هو موقف جديد للحزب؟

   وأثارت انتباهي مسألة غاية في الأهمية، على هامش تقارب حزب البام والاتحاد الاشتراكي صاحب “مصيبة” التطبيع مع البوليساريو، إذ لاحظت أن الصحفي الجريء المختار لغزيوي -أحداث أنفو- دخل على الخط في مقال/رسالة مشفرة، ذكر فيه “مصائب” مؤسسات حزب المهدي وعمر “منذ مدة لم يسعدني تقارب في المشهد السياسي، مثلما أسعدني التقارب الذي حصل مؤخرا بين البام وبين الاتحاد”، وأضاف في مقال “نوستالجيك” حول تقارب الزعيم الريفي إلياس العماري والمعارض الاتحادي ادريس لشكر: “تذكرت أناسا أعرفهم، لا هم في المكتب السياسي ولا في اللجنة الإدارية، ولا في الشبيبة ولا في أي (مصيبة) من هاته (المصائب)، و”عوض أن يجد بن كيران، وهو من مرجعية مجتمعية أخرى بعيدة كل البعد عن الاتحاد وسيلة لتسخين أكتافه بالاتحاد، لا بأس من تسخين كل أطراف البام بنفس الاتحاد والاقتراب بين الحزبين مبني على ترديدهما معا لشعارات تكاد تتشابه”.

   وتزامنت “المصيبة” الاتحادية بتعبير “لغزيوي”، مع قرار المغرب تعليق التواصل مع المؤسسات الأوروبية لضبط المواقف السياسية للاتحاد الأوربي تجاه قضية الصحراء المغربية، ورفض المغرب زيارة بان كي مون للأقاليم الجنوبية.

   ما زلتُ أتساءل مع نفسي ماذا اقترف المغرب في حقّ شبيبة الاتحاد الاشتراكي، كي تُجازيه صفعا في المحافل الدولية وتُعين عليه أعداء وحدته الترابية داخليا وخارجيا، وهل تقبل شبيبة حزب البام وزعيمتها الجريئة نجوى كوكوس (الصورة) هذه “المصيبة” في إطار تقارب حزبها مع الاتحاد، وأتساءل هل ستصرخ حسناء البام: “الرجوع لله يا هاد المصيبة”؟

   وختاما، تبقى أسباب موقف شبيبة حزب المهدي وبنجلون، غامضة وموضوع عدة روايات، منها موقفه (الجديد؟) من صحراءنا وعلاقته الملتبسة مع البوليساريو. ورغم هذه “المصيبة”، نصيحتي لمن يهمهم الأمر، وخاصة للدبلوماسية المغربية ومن يقودها عن بعد٬ بدراسة ثوابت السياسة الخارجية الجزائرية ومخابراتها العسكرية اتجاه قضية الصحراء وأسباب نجاحها في استدراج شبابنا٬ والابتعاد عن تخوينهم بسبب اختلاف رأيهم في مقاربة حل٬ تعددت قراءاته من طرف المنتظم الدولي والحلفاء، قبل الخصوم والأعداء.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!