في الأكشاك هذا الأسبوع

لماذا جرائم العنف ضد الأصول تكاثرت في مجتمعنا؟

   العنف ضد الأصول من الجرائم الخطيرة التي غالبا ما تنتهي بمأساة كبيرة يكون ضحيتها أب أو أم، وللأسف الشديد فإن هذا النوع من الجرائم بدأ يطفو على السطح ويتصدر الأحداث بشكل متزايد، ففي كل يوم تطالعنا الجرائد والصحف الوطنية بالمزيد من أخبار الحوادث من هذا النوع.

   إن العنف ضد الأصول جريمة لا يجوز لها أن ترتكب داخل المجتمع الإسلامي الذي له دين يدعو إلى طاعة الوالدين وبرهما والإحسان إليهما حتى ولو كانا غير مسلمين، وهذه هي القمة في الأخلاق وحسن التعامل التي يجب على المسلم معرفتها والتحلي بها، فمن طبيعة المجتمع الإسلامي أنه مجتمع متخلق ينبذ العنف وارتكاب الجرائم في حق الأبرياء، فكيف إذا كان هذا العنف ضد أحد والديه.

   إن أخلاق العديد من الأبناء قد فسدت لأسباب عديدة وعوامل مختلفة، فلكل شيء سبب، وسبب ظهور هذا النوع من الجرائم هو الانحراف والابتعاد عن الأخلاق والسقوط في مستنقع المخدرات التي تذهب بعقل الإنسان وتفقده وعيه حتى أنه لا يدري ماذا يفعل، مثل حبوب الهلوسة أو ما يسمى بـ “القرقوبي” التي بمجرد تناولها يصبح الإنسان في حالة من الجنون والهيستيريا، ما يدفعه على الاعتداء على كل من يوجد في طريقه حتى ولو كان أحد والديه. وقد استيقظت ساكنة قبيلة أولاد زيد جماعة الغوالم صبيحة يوم الأربعاء 3 فبراير على وقوع جريمة بشعة من هذا النوع بطلها شاب مدمن كان في حالة جنونية حمل شاقورا وأصاب به والدته وزوجة أخيه الأولى، ثم الثانية وأخته، مما جعل إصابة البعض منهن خطيرة جدا، ثم لاذ بالفرار وعند عبوره للطريق التي تربط بين سبت المرشوش والغوالم صدمته سيارة وبقي مطروحا على الأرض لساعات عديدة دون إسعافه حتى لفظ أنفاسه الأخيرة.

   إن هذه الحادثة وغيرها من الأحداث والجرائم التي تقع هنا أو هناك تدفعنا إلى التساؤل عن دور السلطة المحلية وعن غيابها في بعض الأحيان، خاصة بهذه المنطقة التي بدأت تعرف مثل هذه الجرائم، إذ قبل هذه الجريمة بأيام اعتدى شاب على أمه بالضرب حتى أغمي عليها في مكان قريب من المكان الذي وقعت فيه هذه الحادثة كما أن شكاية أحد الجيران بالجاني المتوفي لم تأخذ بعين الاعتبار حين اعترض سبيله وقام بتهديده، فلماذا يتم السكوت عن جرائم المنحرفين والمختلين عقليا من مدمني المخدرات؟ أليس في هذا خطر على حياة السكان؟ وحياة المواطنين رخيصة إلى هذا الحد.

جد بوشتى

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!