في الأكشاك هذا الأسبوع

الوزير جمال أغماني: و«التنوعير الاشتراكي»

بقلم: رداد العقباني

    الوزير السابق جمال أغماني أدخل اسمًا ووصفًا للسياسة الحكومية ولقاموس المصطلحات السياسية من صنف التماسيح والعفاريت والكون كستير والتبوريد. ورحم الله رفيق القيادي الاتحادي، الراحل أحمد الزايدي، عندما أدخل بدوره شرطا لمفهوم “التبوريد” بالقول لبن كيران، “تبورد ملي تكون الصابا أما تبورد علينا بالخوا لا”.

   للسياسة تعريفات محددة يطول شرحها، ومن تعريفاتها، هي فن الممكن، وهذا التعريف الواسع يستوعب كل مفاهيم السياسة الحكومية المغربية وتطوراتها الأخيرة، ويستوعب المفهوم الجديد المرتبط بـ “التنوعير”. والعهدة على السيد “أغماني” الذي أدخله في إطار طرح مشروعه السياسي الجديد للتصالح مع السياسة وتأسيس البديل الديمقراطي بدون “تنوعير”.

   تصريحات محيرة للفيلسوف وعالم الاجتماع، جمال أغماني (الصورة). هل هذه التصريحات تعبر حقا عن موقف ضمير الاتحاد الاشتراكي “سابقا”، والخبير في شؤون الاتفاقيات الدولية للتشغيل ورؤيته الاستراتيجية؟ لا أستطيع أن أجيب عن السؤال بالنفي أو بالتأييد.

أراهن على أن يكون أحد في المغرب فهم شيئا من الحاصل في معركة المصطلحات السياسية أعلاه.

   وعادت بي الذاكرة إلى مقولتين مشهورتين “الأحزاب إن لم تراجع مواقفها (مذكرتها)، فسيطلق عليها بن كيران” لصاحبها(…)، و”غادين نتبوردو عليهم” بعبارة ولي نعمة بن كيران، الراحل عبد الكريم الخطيب.

   لقد عانى المغرب من عدم استقرار الحياة السياسية، كما عانى من غياب نقطة التوازن بين أطراف الحكم والسلطة السياسية، نتيجة موازين قوى- يسارية وإسلامية- مؤقتة ومتحولة بالأساس. وتأسيس البديل الديموقراطي بدون “تنوعير” بزعامة السيد جمال أغماني في إطار الترتيبات القادمة، له مكانته المناسبة في الحكومة كما في حزب الاستقلال، مقبول لقيادتها إذا حصل على المرتبة الأولى في الانتخابات البرلمانية بدل حزب “البام” أو “البيجيدي”، لكن هناك خوف ينتاب الجهات المعلومة وتحديدا(..).

   أجراس يوم الجمعة 7 أكتوبر المقبل، عالية الرنين بـ “التبوريد الإسلامي” ورسالة “التنوعير الاشتراكي” مهمة، لكن السؤال الكبير هو: من يسمع الأذان؟

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!