في الأكشاك هذا الأسبوع

تسيير عشوائي وأخطاء يجب البحث فيها

الجوانب النسوية المخملية في إدارة بنهيمة

البيضاء. الأسبوع

   عرفت شركة الخطوط الملكية المغربية، في الشهور الأخيرة من عهد إدريس بنهيمة، الرئيس المدير العام السابق للشركة، تراجعا خطيرا سواء على المستويات المالية أو الإدارية، وشهدت فيه الشركة، ارتفاعا في الشطط والمحسوبية واستغلالا للنفوذ.
فترة الرئيس السابق، عرفت تفويت وبيع مجموعة من الخدمات التي كانت تتطلع بها الشركة. إذ تم تفويت “
ATlAS HOSPITALITY” التي كانت تملك فنادق فخمة مربحة، كما تم تفويت أراضي مخصصة للسكن الفاخر بمدينة مراكش، كان الرئيس الأسبق محمد حصاد قد قرر بناء منتجع سياحي اجتماعي لفائدة مستخدمي وأطر الخطوط الملكية المغربية.
الرئيس السابق لم يقف عند هذا الحد، بل قام بتوزيع بقع أرضية لبناء فيلات قرب فندق “لارام” بمراكش على مقربين منه بثمن رمزي، وكذلك هو الشأن بالنسبة لتجزئة الخطوط الملكية المغربية  بالصويرة، والتي استفاد منها كذلك عدة مقربين.
التسيير العشوائي للشركة وإبعاد الأطر العليا والمدراء، الذين عارضوا الرئيس المدير العام السابق في اختياراته المزاجية والارتجالية، استند فيه الرئيس السابق على مشورة مستشاره البسيط “إ.س”، الذي جلبه من جماعة سيدي بليوط بالدار البيضاء عندما كان واليا عليها. إذ تحول هذا الموظف العادي إلى ظل للرئيس السابق سواء عندما كان واليا على العاصمة الاقتصادية أو عندما عين مديرا لوكالة تنمية أقاليم الشمال.
المستشار المذكور الموظف العادي والبسيط بمجلس مدينة الدار البيضاء، أصبح بقدرة قادر في الدرجة 12 ويتقاضى راتبا شهريا يزيد عن 40 ألف درهم وتقاعد مريح، أدت شركة الخطوط الملكية المغربية الأقساط المترتبة عليه من المال.
هل هو الحظ الذي قاد الموظف المذكور إلى هذه المرتبة أم الكفاءة أم هي مواصفات لا يعرفها سوى المدير العام السابق؟ فقد تحول هذا الموظف البسيط إلى الآمر والناهي بشركة الخطوط الملكية المغربية.
ولم يكتف بذلك، بل حصل على شقة فخمة بعين الذئاب بتجزئة المصلى، إلى جانب بعض المستخدمين والأطر بولاية الدار البيضاء الكبرى، كما حصل على بقعة فيلا بالصويرة. 
قبل أن يقال الرئيس المدير العام السابق، استقدم المستشار المحترم، ابنه، الذي حصل بكندا على دبلوم “على قد الحال”، وشغله بشركة الخطوط الملكية المغربية، وكاد أنيشغله بفرع الخطوط الملكية بكندا لولا أن ولي نعمته قد تمت إقالته.
من بين فتوحات الرئيس المدير العام السابق، توزيعه لبقع أرضية بمشروع تاركة معتمدا فيها على مقياس الولاء والزبونية. وهناك حالات عديدة تكشف التخبط الذي كان يخيم على شركة الخطوط الملكية المغربية في عهد الرئيس المدير العام السابق.
أبرز الملفات المطروحة  على مكتب الرئيس المدير العام الجديد هو ما قام به سلفه إدريس بنهيمة، الذي جلب معه فور تعيينه أطرا لا علاقة لها بميدان الطيران المدني، نذكر منها على سبيل المثال السيدة “ح.ل” وعينها مديرة عامة بالنيابة، هذه السيدة استقدمها المدير العام السابق من شركة “ميدتيل” وكان يلقبها
extra-terestre.
من بين الأمثلة كذلك السيدة “م. ي” التي كانت تشتغل بجريدة “لافي إيكونوميك”، وبالرغم من قربها منه، اشتغلت سنة واحدة، وغادرت على إثرها الشركة بتعويض باهض (أكثر من 100 مليون سنتيم) مع الاحتفاظ بجميع الامتيازات التي تخول للمدراء بالشركة.
الحالة الثالثة للسيدة “و.ف” القادمة من شركة “لوريال”، وعينها مديرة بالشركة قبل أن يخفظ درجتها إلى
chef de departement. كما استقدم متقاعد من المكتب الوطني للكهرباء “ب.م” وكلفه بمراقبة الموارد البشرية، علما أن مدير الموارد البشرية بالشركة كان موجودا ويقوم بمهامه على أحسن ما يرام.
المدير العام السابق، استقدم كذلك السيدة “م.ب” التي استفادت كذلك من سكن راق تابع لشركة الخطوط الملكية المغربية. 
أما السيد المدير العام السابق فقد استفاد من سكن وظيفي تابع لجمعية الأعمال الاجتماعية للمكتب الوطني للكهرباء بأحد الأحياء الراقية بحي أنفا بالدار البيضاء، كما هو الشأن بالنسبة للمدير الذي خلفه على رأس المكتب “ن.أ”.
وفي الوقت الذي يعاني فيه الشباب من شبح البطالة، أقدم الرئيس المدير العام على إغلاق المدرسة العليا لتكوين الربابنة التابعة لشركة الخطوط الملكية المغربية وفتح الباب للربابنة الأجانب خصوصا ربابنة دول أوروبا الشرقية، قبل أن يعمد إلى تصفية الشركة المكلفة بالتنقلات الداخلية.
هذه بعض من خروقات الرئيس المدير العام السابق التي يتداولها أطر الشركة هذه الأيام والتي عجل جزء منها بعزله.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!