في الأكشاك هذا الأسبوع
الميداوي وادريس جطو

اختلالات المجلس الأعلى للحسابات بين الميداوي وادريس جطو

   عندما تم تعيين “ادريس جطو” رئيسا للمجلس الأعلى للحسابات خلفا لأحمد الميداوي ربطت بعض التقارير الصحفية بين هذا التنصيب الجديد وبين بعض الأخطاء التي قد تكون وراء هذا التغيير الذي كان وقتها مفاجئا، ومن بينها “توتر العلاقة مع وزارة العدل بشكل دفع الرميد إلى وضع لجنة من قطاعه حتى تفتحص تقارير المجلس الأعلى قبل إحالتها على القضاء، وكثرة أسفار الميداوي إلى أمريكا وأوربا، ما يمنعه من متابعة يومية لأشغال مجلسه، زيادة على التوتر بين المجلس الأعلى، من جهة، وقضاته والبرلمان، من جهة أخرى”، “أخبار اليوم”: 15 غشت 2008.

ويبقى السؤال مطروحا حتى الآن حول ما إذا كانت قد حصلت هناك تجاوزات في ملف مدير المكتب الوطني للمطارات، فقد سبق لعبد الحنين بنعلو أن وجه اتهامات خطيرة للمجلس الأعلى للحسابات، ومنها حديثه عن الضغط الذي تعرض له مجموعة من الموظفين، حتى أن القضاة ضربوا موعدا مع “الخازن” في مقهى، وطلبوا منه التعاون معهم وأفصحوا له عن نيتهم في “تغريق” بنعلو، حسب ما أكده هذا الأخير أمام المحكمة، لكن رئيس الجلسة لم ير بدا من الاستماع إلى الموظف المعني بهذه الاتهامات.

ولم تسلم تقارير المجلس الأعلى للحسابات من بعض الملاحظات الأخرى، ومن بينها ما ورد بشأن الفترة التي كانت فيها “أنفلوانزا الطيور” منتشرة في عدة بقاع من العالم، حيث اتهم المجلس المكتب الوطني للمطارات بعدم استعمال “الإطارات الحرارية” التي كانت مخصصة للكشف عن حالات يفترض ولوجها إلى المغرب، لكن أصحاب هذه التقارير لم يسألوا وزارة الصحة ولم يستعينوا بشهادة الأطباء المكلفين بالمراقبة، فكيف لهم أن يعرفوا أنها لم تستعمل؟ تتساءل مصادر “الأسبوع” قبل أن تتساءل أيضا عما إذا كان سيجرى اعتقال جميع المديرين بتهمة عدم صرف منحة النجاعة وهي إحدى التهم الموجهة لبنعلو.

وسبق لعدة هيئات حقوقية ومدنية أن انتقدت المجلس الأعلى للحسابات خلال الفترة التي تولى فيها الميداوي رئاسته، لكن هل من سبيل لتجاوز الاختلالات التي قد تكون حصلت، عبر تدخل الرئيس الجديد ادريس جطو أو عبر اجتماع مشترك بينه وبين وزير العدل.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!