في الأكشاك هذا الأسبوع

شركة “ميرديام” المدعومة من هولاند تقتل استثمارات المغرب في غرب إفريقيا

الرباط. الأسبوع

   كشف مصدر مطلع لـ “الأسبوع” عن صعوبات في دبلوماسية المشاريع، والدبلوماسية الاقتصادية عموما، بين المغرب وحلفائه في القارة السمراء، وتعزز “دبلوماسية الشمس” أو الطاقة الشمسية هذه الخلاصة بعد توقيع السنغال لاتفاق مع الشركة المالية العالمية التابعة للبنك الدولي في إطار “سكالين سكولار” لإنتاج ما بين 50 و200 ميغاواط.

   وعزز المغرب من استراتيجيته في إنتاج الطاقة الشمسية بعد دخول مشروع نور في ورزازات إلى الخدمة، ويدير البنك الدولي مبادرة لتمويل مشاريع الطاقة النظيفة التي عطلت العمل بمبادرة مماثلة ترأسها الرباط وفرضتها في تعزيز استراتيجيتها “جنوب ـ جنوب”.

   وتحول هذه الخطوة، التنافسية من البنك الدولي، الاختيارات والتحالفات بعد دخول ملف الصحراء إلى قلب التنافس الاقتصادي من خلال “نيباد” والمؤسسات المالية الدولية، ومنها الأوروبية، وتأتي شركة “ميرديام” في الطليعة من خلال المساهم الرئيس “سينرجي. بي. في. إس. أ”.

   والواقع أن الفرنسيين عبر وكالتهم للتنمية يعملون في كل الميادين التي يعمل عليها المغاربة بل يحاصرون استثمار المملكة مباشرة.

ويأتي التحول في 2014 بإنشاء “ميرديام أنفراستروكور أفريكا فوند” التي يعود إليها 80 في المائة من المشاريع في الطاقة والتربية والنقل والماء والنفايات.

   ولا تترك هذه الشركة المدعومة من هولاند أي هامش للمغرب في غرب إفريقيا، إذ يصل ضخ استثمارها حاليا إلى 300 مليون يورو.

   ودعمت الوكالة الفرنسية للتنمية هذه الشركة بـ 10 ملايين دولار وتوسطت خارجية فابيوس لدى البنك الأوروبي للاستثمار من أجل غلاف مالي بثلاثين مليون يورو في أقل أربعين يوما، في وقت يعاني فيه المغاربة من شح في تدوير استثماراتهم في غرب إفريقيا.

   ولا يتمكن المغرب من إدارة توسعاته الاقتصادية عبر المال الخليجي إلا في شركة اتصالات المغرب المؤهلة أن تكون إماراتية بشكل كامل في السنوات القادمة إن اضطرت الرباط لبيع نصيبها من هذه الشركة لمواجهة انعكاسات الجفاف.

   ويقول تقرير حساس إن فرنسا حاصرت حركة المغرب الاقتصادية في غرب أفريقيا بعد تمويل فرنسي يستثمر في كل القطاعات لمدة تصل إلى 15 سنة.

   وإلى 2030 لن تجد الرباط هامش العمل والاستثمار في غرب إفريقيا لوجود تمويل بـ 3 مليارات يورو لصالح شركة “ميريديام”.

   يقول تقرير للبنك الدولي إن تقدم القطاع الفرنسي الخاص حاسم وغير قابل للمنافسة تحت أي عنوان أو استراتيجية منافسة، ويقود هذه الشركة “محمادو نياغ”، المدير السابق للبنك الإفريقي للتنمية، ويعرف أن تكتيل المصالح الفرنسية في غرب إفريقيا تشمل القروض الصغيرة إلى كل قطاعات الاستثمار، والطاقات المتجددة في بناء تحتي يعود بالربح والتبعية إلى باريس لعقود قادمة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!