في الأكشاك هذا الأسبوع

فابيوس انتصر لمحكمة العدل الأوروبية في موضوع الصحراء

الرباط. الأسبوع

   قال مصدر فرنسي لـ “الأسبوع”، إن تصريحات آلان جوبيه التي جاءت ضد ساركوزي في الجزائر لاستعادة التوازن في المواقف بخصوص قضية الصحراء، واتصالات باريس الأخيرة بالعاصمتين: الرباط والجزائر لم تكن كافية، وأعرب فابيوس عن تخوفه من فقدان بلاده للحياد الذي يحافظ على مصالحها في الدول المغاربية.

    ورفض ساركوزي زعيم الجمهوريين الفرنسيين في الإمارات دولة في الصحراء في ظل التطورات الجيوسياسية الأخيرة، وهو ما دفع فابيوس إلى القول: إن فرنسا تدعم جهود الأمم المتحدة، والمسألة تتعلق بمجلس الأمن وليس بطرف أو آخر.

   وجاء موقف فابيوس الذي دعم محكمة العدل الأوروبية في قراراتها، إن أصبحت نهائية، حجر عثرة أمام  اليمين الفرنسي والجمهوريين، وأبطلت هذه المحكمة اتفاقا مع المغرب لعدم تمييز الصحراء عن باقي تراب المملكة، وعين فابيوس رئيسا للمجلس الدستوري الفرنسي.

   ويرى محللون أن فابيوس لم يكن إلا تابعا  لزميله وزير الدفاع “لودريان” في سياسته الإفريقية، واختلف في قراءته لملف الصحراء، ولن تفقد الرباط لوران فابيوس، وهي التي سعت إلى وضع كل أوراقها في جيب الجيش الفرنسي التي تعاطت معه، ولم تقطع أي صلة به في لحظة الأزمة بين التي عمرت قرابة العام بين فرنسا والمغرب.

   وتعاونت المملكة مع حليفتها فرنسا في مالي وأفريقيا الوسطى، النقطتين الساخنتين في أفريقيا الفرنكوفونية، والمتعرضتين في آن معا لأي تدخل عسكري من جانب فرنسا.

ولا تخفي مصادر “جون أفريك” اليأس الكبير الذي صاحب الدبلوماسيين الفرنسيين في القارة السمراء جراء ما حدث.

   وأشارت “ليزيكو” الفرنسية منذ غشت 2012 إلى أهمية الدبلوماسية الاقتصادية قبل أن يتبع الجنود رجال الأعمال، ويكون الدبلوماسيون إلى جانب رجال القطاع الخاص في 2013.

    وفي 2014 تقرر نقل المرشح لسكرتارية التجارة الخارجية من “بيرسي” إلى مقر الخارجية، وأطلق فابيوس من أفكار صديقه ” ليونيل  زينزو ” مؤسسة “إفريقيا ـ فرنسا” لخلافة “بوني يأتي” في بنين.

   وتعرف الرباط كيف حاصر فابيوس توسع مصالح المغرب الاقتصادية في غرب إفريقيا، وكيف قام في ماي الماضي بفتح مصنع عنابه بين شركة استوم العملاق الفرنسي وشركة “ميترو” الجزائرية.

   وحسب مصادر “الأسبوع”، ليس خلاف فابيوس مع هولاند حول الصحراء فقط، بل أيضا رفض وزير الخارجية الفرنسي السابق التدخل العسكري في ليبيا، ووجه نقدا للولايات المتحدة وإيطاليا الداعمتين لهذا الخيار، وخرج فابيوس قبل اجتماع أبريل حول الصحراء في تطور يزيد من صعوبة التفاهم مع الولايات المتحدة حول قضايا شمال إفريقيا.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!