في الأكشاك هذا الأسبوع

المغرب يزخر بأطباء لا يقل مستواهم عن أشهر أطباء أروبا وأمريكا

بقلم: رمزي صوفيا

   منذ أسابيع قليلة كنت على موعد مع مرحلة صعبة من حياتي، وذلك عندما أصيب ابن شقيقتي رؤوف بسرطان المثانة، لا يمكنني وصف الحالة النفسية التي عشتها والتي جعلتني أقرر على الفور ربط الاتصال بمستشفيات أوربية كبرى متخصصة في معالجة الداء الخبيث، وكنت حائرا بين نقل ابن شقيقتي نحو باريس أو لندن أو برلين، فقررت معالجته في برلين المشهورة بالتطور الطبي الهائل الذي تعرفه مستشفياتها. وقبيل السفر اتصلت بصديقي البروفسور إدريس جميل الأخصائي البارع في أمراض الجهاز الهضمي وأمراض الكبد، فأخبرته بكل شيء، فقال لي على الهاتف مستغربا: “ولماذا ستكلف نفسك وتكلف ابن شقيقتك المريض عناء السفر نحو برلين؟ إن العلاج الفائق التطور ضد هذا النوع من السرطانات موجود على مرمى حجر من بيتك” ثم استأنف كلامه قائلا لي: “المغرب زاخر بأمهر الأطباء سواء في مجال التشخيص أو العلاج أو الجراجة. ولن يمكنك العثور في أوربا أو في أمريكا على أفضل من البروفسور محمد المريني في علاج سرطان المسالك البولية. إنه هبة ربانية من الله للمغرب ولايقل مستواه الطبي والعلمي والعلاجي عن مستوى أشهر أطباء هذا الاختصاص في أوربا وأمريكا”، ونفس الرأي قاله لي صديقي البروفسور علي المخلوف الأخصائي الذائع الصيت في أمراض القلب والشرايين حيث كان يوجد مع البروفسور جميل فأخذ سماعة الهاتف وقال لي بدوره: “لستَ في حاجة للسفر بحثا عن معالجة ابن شقيقتك لدى أطباء أوربا ولا أطباء أمريكا، فالبروفسور محمد المريني يعتبر من أفضل الأخصائيين في كل مشاكل المسالك البولية والسرطانات التي تصيب هذا الجهاز الحيوي من الجسم. لا تتردد في عرض ابن شقيقتك عليه وسترى بنفسك مستوى تعاطي هذا البروفسور البارع مع كل الحالات التي تعرض عليه فهو ليس بارعا فقط بل إنه يتابع باستمرار كل جديد في مجال تخصصه ويحضر المؤتمرات الطبية والعلمية العالمية ليحمل لأبناء المغرب أحدث وسائل وعناصر التشخيص والعلاج دون أن يحتاجوا للتنقل نحو الخارج” وقال لي البروفسور جميل: “دع الأمر علينا وسوف نرتب لك موعدا معه لتعرض عليه ابن شقيقتك”.

   وهكذا كان، حيث توجهت مع رؤوف في الموعد المحدد، ففحصه البروفسور محمد المريني بدقة ودراية فائقة ثم التفت نحوي وقال لي: “سوف نخضعه لبعض التحليلات الطبية قبل تقرير طريقة معالجة حالته”. وبعد إجراء كل الفحوصات والتحليلات اللازمة قرر البروفسور محمد المريني إجراء عملية جراحية مستعجلة للتغلب على سرطان المثانة الذي كان قد بدأ ينهش جسد ابن شقيقتي.

   وخلال أيام قليلة توجهنا نحو مستشفى جرادة الوازيس التي يجري فيها البروفسور المريني العمليات الجراحية، فكان ذهولي كبيرا منذ اللحظة التي وطئت فيها قدماي بوابة هذه المستشفى التي تحمل اسم منطقة رائعة من مناطق شرق المغرب، وجدت المستشفى عبارة عن تحفة حقيقية في المعمار العصري المريح للعين قبل النفس حيث تم تجهيزها بكل مستلزمات الاستقبال الفاتح للنفس والمبهج للقلب مما يجعل المريض يطمئن من لحظة وصوله. أما الاستقبال فلن يمكنني وصف حرارته وجودة المعاملة من طرف طاقم التمريض وطاقم العناية. وتتميز غرف هذه المستشفى بجعل المريض يعيش راحة نفسية لا حدود لها لأنها واسعة ومجهزة بأحدث وسائل الراحة والاسترخاء خلال فترة النقاهة.

   وفي اليوم المحدد للعملية وجدت طاقما تمريضيا وطبيا يحيط بابن شقيقتي وكأنه المريض الوحيد في المستشفى، ولكني علمت بأن هذه المعاملة الرائعة تخصص لكل المرضى، حيث يشعر كل مريض هناك بأنه مركز العناية والاعتناء من طرف كل العاملين بالمستشفى. وتمت العملية بنجاح فائق بفضل براعة وخبرة البروفسور المريني، حتى أن ابن شقيقتي الذي كان يعاني من حالة قلق قبيل دخول المستشفى وجد راحة نفسية هناك جعلت معنوياته ترتفع وتجعله يستجيب لكل مقومات العلاج بكل سهولة ويسر.

   ولن يمكنني التعبير عن الشكر بما يكفي لكل الذين زاروا رؤوف وعلى رأسهم أصدقائي البروفسور المخلوف والبروفسور جميل ومجموعة كبيرة من الأصدقاء الأوفياء مشكورين.

   وكصحفي لم أتمالك نفسي بعد اطمئناني على ابن شقيقتي من طلب رؤية بقية أجنحة المستشفى، فتمت مرافقتي حيث وجدت كل متطلبات العلاج والجراحة على أرقى مستوى متوفرة وموجودة. وبعد ذلك قام البروفسور علي المخلوف بتحديد موعد لاستقبالي من طرف الدكتور رشدي طالب، المدير العام لمستشفى جرادة، حيث جالسناه سوية فأكد لي بأن المغرب والحمد لله قد تطور كثيرا في ميدان الطب والعلاج وأن المغاربة لم يعودوا في حاجة للسفر بحثا عنه إلى دول أخرى لأن أطباء مهرة من أمثال البروفسور محمد المريني يقدمون لهم نفس مستوى العلاجات والجراحات الأوربية والأمريكية في المغرب وقريبا من أهلهم وأصدقائهم. وأكد لي مدير المستشفى بأن طاقمه الطبي والإداري يسعى بكل ما في وسعه لتطوير الخدمات باستمرار بناء على التطور المتواصل لعلاج أمراض السرطان الذي انتشر بكثرة في المغرب خلال السنوات الأخيرة.

وبعد فترة نقاهة رؤوف غادرنا المستشفى وقلبي منشرح ونفسي مطمئنة على أحوال الطب في المغرب.

   ومن خلال نقاشاتي مع عدد من الزملاء الصحفيين حول البروفسور محمد المريني الذي بهرني بمهاراته وتواضعه ونبل أخلاقه، علمت بأنه تمكن مع فريق طبي مغربي متخصص في الجراحة البولية بمدينة الدار البيضاء من إدخال تقنية جديدة لإجراء عمليات جراحية للمرضى الذين يعانون من مشاكل في المسالك البولية، حيث أقدم هذا الطاقم الطبي على إجراء عملية باستعمال تقنيتهم الجديدة لمريض يعاني من مشكل صحي يعرف بالبروستاتا الغير السرطاني الذي يكون نتيجة تضخم الغدة المسؤولة أي غدة البروستاتا التي تعد من احدى مكونات الجهاز التناسلي للرجل، وقد أوضح البروفسور محمد المريني بأن هذه التقنية الجديدة تساعد على تنظيف البروستات الوسطى وفق ذبذبات سريعة ومكثفة لأشعة الليزر وهو الضوء الأخضر المعروف عند الأطباء الذي  يسمح بإزالة التضخم في وقت وجيز ومغادرة المريض دون ربط المثانة بأي أنبوب طبي.

   وفي نهاية مقالي سأرفع صوتي بالحمد لله والشكر له على النعم الكبيرة التي من بها على المغرب، بلد الأمان والاستقرار والتقدم والازدهار حيث وهبه تعالى أبناء بررة من أمثال البروفسور محمد المريني لإزالة الألم ومنح المرضى أملا جديدا في الحياة والراحة والتخلص من الآلام. ورغم مغادرة ابن شقيقتي للمستشفى وإتمام معالجته هناك فلازال البروفسور المريني يتابع حالته باستمرار في عيادته الخاصة حتى لا يترك مجالا لأي طارئ وحتى يجعل حالة رؤوف عبارة عن نجاح علاجي حقيقي وكامل. وبما أن المريض يبقى أكثر الناس شعورا بمدى الرعاية الطبية فقد لاحظت الاستجابة التامة لجسم ابن شقيقتي لكل العلاجات وتحسنه الكبير وإقباله على الحياة. والفضل بطبيعة الحال يرجع لتفاني هذا الطبيب المخلص لعمله والوفي لوطنه والحريص على إنقاذ حياة مرضاه.

ولاشك أن الله سيجازيه خير جزاء على كل ذلك.

والله ولي التوفيق.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!