في الأكشاك هذا الأسبوع

اتفاق رئيس حكومة الجزائر مع بنسعيد على استدعاء وفد من البوليساريو للمغرب

والصحافة الجزائرية تتحدث عن فتح الحدود

الجزائر. الأسبوع

   احتارت المصالح المغربية(…) والتابعة لسفارة المغرب في الجزائر، وهي تبحث عن المناضل بنسعيد أيت يدر، الذي وصل لمطار الجزائر واختفى، وحتى الأجهزة الجزائرية كانت تبحث عنه، بعدما نظمت استقبال السياسيين المغاربة الآخرين الذين جاؤوا لحضور أربعينية الفقيد الجزائري حسين أيت أحمد، وكانت السلطات الجزائرية قد خصصت إقامات فخمة لكل من الاتحادي محمد اليازغي، وسعد الدين العثماني، ومولاي إسماعيل العلوي، وقالوا أنهم لم يعثروا على بنسعيد أيت يدر، الذي اتضح أنه نزل في فندق بسيط.

   إلا أن الاستجواب الذي صدر في جريدة “ليبرتي”، كشف أن الجزائريين كانوا يعرفون أين هو بنعسيد، وخاصة وزير الخارجية العمامرة الذي زار الزائر المغربي بنسعيد في أوطيله المتواضع.

   الخبايا الكامنة وراء تخصيص الوزير الجزائري الكبير لزيارة بنسعيد، ظهرت على الصفحة الأولى لجريدة “الخبر” بعنوان: “معارضو المخزن في الجزائر”، مضيفة أن: “الوفد المغربي تناقش مع القيادة الجزائرية ملف الصحراء والحدود”.

   التعبير الصحفي، يكشف ملامح التغيير السياسي في المنطق الجزائري، حيث كانت الجزائر ترفض مناقشة قضية الصحراء مع المغاربة، وتقول لهم دبروا أموركم مع البوليساريو، كما أنه تم رفع المنع الذي كان مضروبا في الصحف الجزائرية على قضية فتح الحدود، ليبقى العنوان الضخم للصحيفة الجزائرية عن “معارضي المخزن” مؤشرا على ما جرى من اتصالات منفردة مع الزوار المغاربة، وقد يتعلق الأمر بمخطط مستقبلي للتفاوض مع السياسيين المطبوعين بمعارضة النظام. وكان الوزير العمامرة في إحدى المقابلات العلنية مع محمد اليازغي، قد قال له بصوت مرتفع: ((عندما أعربنا عن رغبتنا في التفاهم، أحرقتم لنا العلم الجزائري في الرباط)).

   ويظهر المخطط الجديد للخروج بالعلاقات المغربية الجزائرية من الأزمة، من خلال إعلان صحف جزائرية، عن مقابلة بين بنسعيد أيت يدر، ورئيس الحكومة الجزائرية مالك السلال، وأن بنسعيد أعلن بعد مقابلة رئيس الحكومة الجزائرية عن البدء في التحضير لعقد مؤتمر في المغرب، يحضره أقطاب من المغرب العربي، وكان بنسعيد أيت يدر قد طلب مقابلة الرئيس بوتفليقة لولا أنه أثناء الاجتماع برئيس الحكومة السلال، أكد له هذا الأخير أن الرئيس يتعذر عليه استقبال بنعسيد، وانبرى المسؤول الجزائري حسين خلدون، عضو المكتب السياسي لجبهة التحرير، أن هذا المؤتمر سينعقد بمبادرة من المجتمع المدني(…) خصوصا وأن بنسعيد أعلن في نفس المقابلة، أن الدعوة ستشمل ممثلين عن جبهة البوليساريو، وربما أبدى الطرف الجزائري في نقاشه مع بنسعيد، تخوفه على المشاركين باسم البوليساريو، من أن يتم اعتقالهم من طرف السلطات المغربية أو رجال الأمن، فأكد لهم بنسعيد أن السلطات المغربية لن تتدخل، لا في مراقبة أعضاء البوليساريو، ولا في أشغال اجتماعات الندوة التي سيشرف عليها بنسعيد شخصيا، علما بأن المجتمع المدني، يعني استثناء الحكومات من مبادرة الأحزاب الجزائرية والمغربية.

   ومادام الرأي العام المغربي، لا يفهم مدلول التفاهم المغربي الجزائري إلا من خلال فتح الحدود، فإن البيانات الصحفية الجزائرية على هامش زيارة ممثلي الأحزاب المغربية الأربعة للجزائر، الاتحاد الاشتراكي، والعدالة والتنمية، والاشتراكي الموحد، والتقدم والاشتراكية، لمحت على قضية فتح الحدود بأن ذكرت كلها أن المسؤول الجزائري خلدون لم يشر(…) إلى تناول موضوع فتح الحدود.

   الموضوع إذن يحول الأحداث التي واكبت الزوار المغاربة للجزائر، إلى انطلاقة مؤكدة لمخطط سري تلعب فيه بعض الأحزاب المغربية باتفاق مع أطراف جزائرية، ورقة مخطط جديد يكون حضور مسؤولين من البوليساريو إلى مراكش في أبريل القادم، واحدا من الضمانات المؤكدة لنجاحه.

   وقد نشرت جريدة الخبر الجزائرية صباح الثلاثاء الأخير 16 فبراير ملخصا لتأكيدات بنسعيد للصحافة المغربية بأن الندوة ستعقد بمراكش، وأن ((الدولة المغربية لن تتدخل)).

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!