في الأكشاك هذا الأسبوع

حتى يستفيد الفلاحون المتضررون

   الماء أصل الحياة ومصدر الخير والبركات، وهو من أفضل نعم الله على الإنسان، وأكبرها على الإطلاق، إذ لولاه لشلت الحياة ومات كل من على الأرض، من إنسان وحيوان ونبات، فكل الكائنات تحيى وتعيش بالماء وتتناسل وتتكاثر وتزهر وتثمر..

   وقد تسبب توقف الأمطار ببلادنا في وقوع أزمة كبيرة كان لها انعكاسات سلبية على القطاع الفلاحي والغطاء النباتي، مما تسبب في وقوع اضرار كبيرة للفلاحين ومربي الماشية، خصوصا الفلاحين الصغار الذين ليس لهم دخل إلا مما يجنونه من المحصولات الفلاحية أو ما يملكون من مواشي لمواجهة المصاريف اليومية وتكاليف الحياة، لكن هناك من لم يشعر بالأزمة الحقيقية التي قد تصل إليها بلادنا بسبب انقطاع الأمطار ونقص المياه وما قد تعاني منه هذه الفئة الضعيفة التي ليس لها معين سوى الله سبحانه، ومما يبشر بالخير أن الحكومة المغربية بتوجيه من صاحب الجلالة الملك محمد السادس خصصت ميزانية كبيرة لمواجهة هذه الأزمة للتخفيف ومساعدة المتضررين، لكن السؤال الذي يتبادر إلى أذهان الكثيرين هو: هل كل الفلاحين المتضررين سيستفيدون من هذه المساعدات؟ وهل ستختفي المحسوبية والزبونية أثناء تقديم المساعدات؟ وهل ستختفي بعض التلاعبات؟ لأنها كما أصبح معروفا أن وراء كل أزمة يكون هناك مجموعة من الانتهازيين وكما يقال: “مصائب قوم عند قوم فوائد”.

   وما أكثر الانتهازيين الذين يفرحون عند وقوع الأزمات لأن ذلك قد يسهل عليهم الطريق للوصول إلى أهدافهم الخبيثة، وقد آن الأوان أن يستيقظ المسؤولون النزهاء والغيورون على هذا الوطن، حتى يتمكنوا من سد الريق أمامهم، والحيلولة دون ما يريدون، فهم مثل السلاحف التي لا تتحرك إلا تحت الماء العكر، وكم هم السلاحف البشرية في زماننا هذا، والتي تنتظر مثل هذه الظروف حتى تتحرك نحو أهدافها.

   إن بلادنا اليوم قد تعيش مرحلة صعبة بسبب الأضرار التي لحقت القطاع الفلاحي، فالفلاحة أهم أعمدة الاقتصاد المغربي، لذا فمساعدة الفلاحين هي مسألة ضرورية يفرضها الواقع حتى تمر الأزمة بسلام، وإعطاء الأولوية بالدرجة الأولى إلى الفئة الضعيفة والفلاحين الصغار من أبناء هذا الوطن.

جد بوشتى

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!