ناصر بوريطة: وزيرا.. «خيار الضرورة»؟

بقلم: رداد العقباني

   ثمة لغط يبعث على الحيرة والقلق في شأن تعيين ناصر بوريطة، رئيس ديوان وزير الخارجية الأسبق، والمستشار الملكي الطيب الفاسي الفهري، وزيرا منتدبا لدى السيد صلاح الدين مزوار، وبجانب الصحراوية مباركة بوعيدة.

   تعيين “ولد الدار” يريحني، لكنه لا يطمئنني ولا يبدد شعوري بالقلق، لأن ما جرى من تعديل وزاري في نهاية ولاية ائتلاف حكومي- حزبي ضيَّع هويته وذاكرته، ليس حادثا عارضا أو استثنائيا، لكنه حلقة في مسلسل يستهدف مشروعا أكبر(…) لا يتسع المجال لكشف مهندسيه وأطرافه وأعفيهم من ذكر أسمائهم، لكن لابد أن نعترف لهم بتجديد كبير في منطق العمل السياسي وأساليبه بالمغرب. لقد أدخلوا منطق وأسلوب أوراق اليانصيب في العمل الحكومي والدبلوماسي.

   تواجه الحكومة المغربية تحديات صعبة، تحديدا الأمنية والهجرة وملف الصحراء، في أفق التقرير الأممي المرتقب بأبريل المقبل. ويتواصل الحديث عن مخطط إرهابي ذي بُعد “إقليمي” لضرب استقرار المغرب، وخلق حالة من الفوضى لإرباك المسار الانتقالي، خاصة بعد الزيارة الناجحة لجلالة الملك محمد السادس لأقاليمنا الجنوبية. هذه التحديات تتطلب من فريق السيد بن كيران وغيره(…) إيجاد كفاءات جديدة وصيغ فعالة لتدبيرها، بعيدا عن هوس الانتخابات أو الاسترزاق السياسي.

   وأيا كانت الدوافع الأخرى التي دفعت مراكز القرار لهذا التعديل الوزاري، فالذي لا شك فيه، أن عامل الكفاءة كان له حضوره حسب مصادري، بل أعتبر بحكم اشتغالي “سابقا” (وقد أصبحنا كلنا “سابقا” بتعبير الزعيم الإسلامي “سابقا”، عبد الإله بن كيران)، مع السيد “بوريطة” على ملفات حساسة بمقتضى تعليمات “ما ترونه مناسبا”، (أعتبره) ممن تحركهم مصلحة الوطن أولا، ولا تحركهم المواقع أو الاسترزاق السياسي.

في هذا السياق تعيين التكنوقراط ناصر بوريطةصار «خيار الضرورة» الذى لم يكن هناك بديل عنه.

تعليق واحد

  1. عمل المرحوم الحسن الثاني مكرمة في بداية السبعينيات حينما عين حكومة تقنوقراطية كلها، وسارت الأمور على أحسن ما يرام لكن نزغة البرلمان و”الديموقراطية” وغيرها أفسدت كل شيء بعد ذلك. واذن فاذا كان الأمر يتعلق بالكفاءة والضرورة فكثير من الوزراء ينبغي ان يتركوا مناصبهم لمن هو أكفأ منهم.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!