في الأكشاك هذا الأسبوع

الرباط| الأمطار التي كانت تنظف جدران العاصمة تركت المهمة للجماعة

بقلم: بوشعيب الإدريسي

   ثلاث مقاطعات هي: حسان، ويعقوب المنصور، واليوسفية، والتي تضم كل الأحياء الشعبية والهشة، تعاني من بين ما تعاني منه، نقص حاد في المناطق الخضراء والتشجير، وضعف في الإنارة العمومية وفوضى في الأسواق العشوائية وارتجال في السير في الطرقات وعدم ضبط عمليات جمع الأزبال ونظافة الحومات، وفي هذه السنة التي أعلنت رسميا سنة جفاف، انضافت مشكلة البنايات التي تخدش المنظر العام بالأوساخ التي التصقت بها حتى صارت وكأنها “صباغة” من اللون البني، لون الأتربة والأدخنة والإهمال وعدم احترام القانون الذي يفرض إعادة طلاء تلك البنايات في مدة معينة، وتوجد مصلحة خاصة بتتبع صيانة البنايات خصوصا على الواجهات التي هي من الفضاء العام، والقرار البلدي المنظم لصيانة البنايات قرر في حالة امتناع صاحب الملك بواجب الصيانة، تقوم البلدية مقامه بعد إنذاره، وتحمله كافة المصاريف، ففي السنوات الماضية كانت الأمطار تنظف وتغسل كل البنايات، وكانت ومازالت مصلحة البنايات في عطلة، وأما ونحن نعيش الجفاف، فها هي حيطان العمارات والديور وحتى بعض المؤسسات الإدارية والتجارية، في حالة فظيعة من الأوساخ، ومن الإهمال ومن الاستخفاف بالقانون، وطبع المتضرر من هذا التهاون وعدم المبالاة بسمعة العاصمة مدينة الأنوار التي تسعى جاهدين للانخراط في ناديها فهل بناياتنا المتسخة، المشوهة، المعطوبة، من أبوابها ونوافذها وشرفاتها نطمع في مزاحمة مدن الأنوار: باريس ومدريد وأبو ظبي وغيرها؟ وهل مصلحة البنايات التابعة للجماعة هي فعلا للسهر على احترام القانون أو لدفنه في مقبرة التدويرات؟ والجماعة التي تتحمل المسؤولية، هل اهتمت في وقت من الأوقات بتنظيم وتقنين واجهات عمارات ودور مدينة الرباط؟ وهل فكرت في الصفات التي تحملها كمدينة التراث العالمي ومدينة الأنوار، وعاصمة المملكة، وهل يرضيها ويعجبها تصاميم هندسة العمارات الحديثة؟ وهي مجرد رسوم لا فن هندسي ولا تراثي ولا إبداع ولا حتى احترام علو الطوابق أو مساحات الراجلين والأرصفة، فإذا ما استثنينا بنايات شارع محمد الخامس التي شيدت في 1920، والتي تظهر اليوم وكأنها شيدت البارحة، ونقارنها ببنيات اليوم وجلها شاخت وهلكتها الرطوبة، إضافة إلى عدم الصيانة وإهمال القيام بواجب الصباغة للواجهات، وليس فقط “التبييض” بمدة “الجير” وهذه مهام رؤساء المقاطعات الذي عليهم جرد البنايات وتعريفها بتعريف يضبط ملاكيها وحالاتها التقنية ونوعية استغلالها، فالجماعة مع الأسف لا تتوفر على هذه المعلومات كسائر بلديات العواصم المتحضرة.

فهل تبدأ الجماعة بفتح هذا الملف؟ أم لوبي العقار سيتصدى لها.  

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!