في الأكشاك هذا الأسبوع

نواب بدون مردودية: هل يقدم البرلمانيون التسعة استقالاتهم من البرلمان؟

      ينوب عن العاصمة تسعة برلمانيين؛ سبعة في مجلس النواب واثنان في غرفة المستشارين، وهؤلاء ليسوا مناضلين متطوعين، ولكن مأجورين عند السكان ويتقاضون على مهامهم أجورا وتعويضات وامتيازات، وانتظرنا الأسابيع الأولى عند التحاقهم بالبرلمان وتلتها الشهور، وها نحن ندخل في الأعوام، ولا خبر أو إشارة من البرلمانيين المأجورين للدفاع عن السكان. فأغلبهم لم يقنع بتمثيل مدينة صغيرة، “فدبر” على رأسه وأضاف لنفسه مهاما وطنية إما رئاسة فريق أو قيادة لجنة، أو نيابة رئاسة مجلس، أو مكلف بإدارة شؤون إدارية، وتركوا المهام الرئيسية التي من أجلها انتخبهم سكان الرباط، مهام خدمة المدينة واقتراح الحلول لمشاكلها، وفتح الحوار مع المواطنين والاستماع إلى طلباتهم ومعاناتهم، وشكاياتهم وتظلماتهم التي لا تعد ولا تحصى، حتى أن سكان الرباط بكثرة “تحييطهم” من نوابهم، لم يعودوا يتذكرون لا أسماءهم ولا ملامح وجوههم، وهذه حقيقة يكاد ينفرد بها نواب الرباط الذين يدعون بأنهم نواب للأمة، نعم أنتم نواب للأمة الموجودة في الرباط والتي قدمتم لها برامجكم وتعهداتكم واقتراحاتكم للقضاء على كوارثها ومصائبها وبطالة أبنائها وظلم إداراتها، وتلوث بيئتها وتقهقر خدمات مستشفياتها ومستوصفاتها ومراكز صحتها، وتراجع أداء منتخبيها المحليين الذين تمثلوا في مجلس المستشارين، حتى أصبح هَم أغلب برلمانيينا ليس هو الدفاع وخدمة العاصمة، ولكن الوصول إلى كرسي الوزارة أو في أضعف الإيمان القيام بمسؤوليات وطنية التي تفتح الأبواب للمناصب الوزارية والدبلوماسية، فأما خدمة العاصمة بمقابل أجور يتوصلون بها شهريا، فلم يعد يناسب طموحهم. والحالة هذه رجاءً قدموا استقالاتكم لسكان الرباط واختاروا من يصوت عليكم من “الأمة” لتمثيلهم مادمتم متشبثين “بالنيابة” على الوطن كله، الذي له نواب بالمئات يمثلون كل نائب في منطقته، فالقاعدة هي تمثيل الرباط والاستثناء هو كل المدن والقرى، فلماذا “شقلبتم” الأمور؟ وفي انتظار استقالاتكم، تمتعوا بالأجور إلى حين.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!