في الأكشاك هذا الأسبوع

المغاربة.. إلى أين؟

   حتى لا تكون لنا جرأة القول: المغرب.. إلى أين؟ نكتفي بهذا التساؤل المحتشم: المغاربة إلى أين؟ فالواضح أننا اليوم وفي ظل هذه التحولات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي ضربت المغرب في العمق، بحكم السياسة المنتهجة من طرف الحكومة التي يتزعمها بن كيران والتي شنت حملة قوية على المواطن البسيط بغلاء الأسعار وضرب عدد من الحقوق والحريات، زد على ذلك الوضع المزري بسبب تأخر الأمطار والذي كان له أثر سلبي جدا على المحصول الفلاحي ويهدد الفلاحين الصغار والكبار بكارثة لا قدر الله، أمام هذا الوضع لا نجد إلا أن نستنكر ما وصل إليه المغرب ونتساءل إلى أين نحن سائرون؟

   أن تضرب المواطن المغربي في جيبه، معناه أن تحكم عليه بنوع من الإعدام، والتزايد المستمر لمستوى العيش في المغرب في غياب الزيادة في الرواتب وغياب الشغل بالنسبة للعاطلين، يهدد من قرب وضعية السلم الاجتماعي ويفتح الباب على مصراعيه لكل الردود الفعلية الممكنة.

   حالات الانتحار التي تتزايد يوما عن يوم بشكل لم نألفه، بما في ذلك انتحار كثير من الموظفين في الأربع سنوات الأخيرة، يطرح أكثر من سؤال على حكومة العدالة والتنمية التي شنت حملة مسعورة على المواطن المغربي وأرهقته، وأشعلت عددا من الفتن الاجتماعية.

   الفساد الذي قالت الحكومة إنها جاءت لتحاربه، تأكد هذه الأيام أن المغرب عرف تراجعا في سلم محاربة الفساد وأعاده إلى الرتبة 88 عالميا، ووزير العدل يتهرب من المسؤولية، فيما بن كيران يواصل سفسطته السياسية التي تقول إنه سيواصل هذه المحاربة ولو أدى الأمر إلى استقالته أو إقالته. فما معنى هذا الكلام؟

   هل محاربة الفساد تكون بنشر لوائح وأسماء المستفيدين من الريع الاقتصادي، وتركهم يتنطعون مستفيدين من هذا الريع؟ هل تكون بنشر أوهام محاربة العفاريت والشياطين، وهم الذين يزودون هذه الحكومة بفتيل السعار الذي جعلها تستمر في عز الربيع العربي؟ هل محاربة الفساد تكون بمحاربة الفقراء عبر تجويعهم ورفع الأسعار، وذر الرماد في العيون من خلال دعم الأرامل ببضعة سنتيمات؟

سعيد سهمي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!