في الأكشاك هذا الأسبوع

د. فوزية البيض: «تبورد بالداخلة بدون “المحرم”، وبن كيران يشكو» 

بقلم: رداد العقباني

    وتسافر إلى بيروت وجنيف في مهام دبلوماسية برلمانية، وتشارك في رواق رابطة كاتبات المغرب بمناسبة انعقاد المعرض الدولي للكتاب، بديوانها الشعري “منديل آذار” المكتوب على شكل محطات وجدانية، بدعوة من امرأة، الكاتبة الصحراوية عزيزة يحضيه عمر، وليس ذكر من “اتحاد كتاب المغرب”، وتسافر وتحاضر بمدينة تاوريرت، كل هذا، بدون وجود ما يسمى “المحرم”.

   الدكتورة فوزية البيض، بصمت مسيرتها البرلمانية بجرأة كما تلاحظون، بحضور متميز على كل الجبهات وكتبورد بجنوب المغرب في عيد ميلادها، “متلبسة” بين صقور الحزب (الصورة)، في إطار جولة الفريق الدستوري بمجلس النواب لمدينة الداخلة، تحت رئاسة السيد محمد ساجد، الأمين العام للحزب، بدون وجود ما يسمى “المحرم”، مرة أخرى. بدعة حسنة للرد بالأفعال على التقرير الأممي المرتقب بأبريل حول ملف صحرائنا.

   وأيا كانت الدوافع الأخرى التي دفعت السيدة “البيض” إلى السفر وتبنى مواقف سياسية وحزبية قد نتفق أو نختلف معها، في ملفات حساسة كثيرة لا يتسع المجال لذكرها، فالذي لا شك فيه، أن العامل الأخلاقي والإنساني كان له حضوره دائما بينها، بل أعتبرها- وليست وحدها بحزب السيد ساجد- ممن تحركهم مصلحة الوطن أولا، ولا تحركهم المواقع أو الاسترزاق السياسي.

   وعن المرأة، موضوع اطلالتي، خطاب السيدة “البيض” السياسي، وكلامها، تبنى لغة مغايرة لما اعتدنا أن نسمعه من السياسيين في المواقف التي يكون المخزن طرفا فيه، هو نفسه الذي تدعو إليه منظرة الحركة النسائية المصرية “نوال السعداوي” والمغربية رحمة بورقية والراحلة فاطمة المرنيسي أو الاستقلالية خديجة الزومي ومن يدور في فلكهن حول ما يعتبرون “هيمنة ذكورية” وإقصاء لدور المرأة و التمييز حسب النوع.

   وتحضرني بالمناسبة نقاشات ولقاءاتي بالمقهى الأدبي المعروف بحي سان جيرمان بباريس “لو كافي دو فلور” مع مفكرين أذكر منهم أبرزهم، الفيلسوف جون بول سارتر وصديقة عمره “سيمون دو بوفوار”. خطاب السيدة “البيض” ومواقفها الجريئة و”تيهها” يذكرني بصديقة سارتر، “تائهة أنا بين الكتابة الإبداعية، الكتابة التحليلية النقدية والكتابة البحثية الأكاديمية” باعترافها.

   ابتغاء إنصافها، تحسين وضعية المرأة على المستوى القانوني والاجتماعي والسياسي، من قبيل تضمين الدستور مبدأ المساواة بين الجنسين، وإصلاح مدونة الأسرة، وتعديل قانون الجنسية، فضلا عن إشراكها في تدبير شؤون بعض الوزارات والمرافق العامة ،مكتسبات لا يمكن انكارها مع ما قد يصاحب ذلك من نقاشات وتأويلات حول تشخيص السيدة “البيض” لوضع المرأة السياسية ،حيث كتبت في هسبريس/ الأربعاء 30 شتنبر 2015 “يعتبر التغييب المفتعل للنساء، في تولي مناصب المسؤولية في الجهات 12 للمملكة، عنفا رمزيا، وانتكاسة حقوقية، وترجمة لغياب الوعي باعتماد المغرب للمعايير الدولية لحقوق الإنسان، حول المساواة ورفع جميع أشكال التمييز”.

   كلمة أخيرة، في حق شكاية السيد عبد الاله بن كيران رئيس الحكومة والأمين العام لحزب العدالة والتنمية، ضد النساء وما يمكن تصنيفه في خانة “التحرش الجنسي”.

   القصة بصيغة وشاية. الوشاية التي تتوفر فيها عناصر تستوجب الإحالة على من يهمهم الأمر وضمنهم “سيمون دو بوفوار” الاتحاد الدستوري، فوزية البيض. السيد بن كيران يشكو من “عنف معجباته”، ومطاردة نساء له، يغتنمن فرص تواجده بدون حارس داخل تجمعات حزبية و”كيبوسوه” بطريقة شاذة “أكثر ما كتبوسو مو” بتعبيره، ويأخذن صورا معه بشكل لافت للانتباه وهي “فخاخ”، والعهدة على تصريح الزعيم الاسلامي، في شريط مصور متداول على الشبكة الاجتماعية.

   مما يستدعي التساؤل حول “العنف النسائي المفترض” للرجال والأمر يستدعي كذلك أبحاثا ميدانية واستقراءات سوسيوأنتربولوجية، لاكتشاف الوجدان الأنثوي لمعجبات السيد عبد الإله بن كيران.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!