في الأكشاك هذا الأسبوع

هل صحيح أن يسرا كانت لها علاقة غرامية مع مديحة كامل

 بقلم: رمزي صوفيا

   تعتبر النجمة المصرية يسرا من أشهر الأسماء الفنية التي غزت الشاشتين الفضية والصغيرة، ولكنها تعتبر أيضا من الفنانات اللواتي طالما أثرن جدلا كبيرا بين الجماهير العربية.

   وقد تعرفت على النجمة يسرا بواسطة الكاتب الصحفي الراحل جورج إبراهيم الخوري، الذي كنت أرافقه باستمرار نحو بيت النجمة السينمائية الراحلة مديحة كامل فنجد يسرا ملتصقة بها، وعندما كنا نذهب إلى بيت أي فنان تزوره مديحة كامل كنا نجد يسرا جالسة إلى جانبها بطريقة غريبة، حيث كانت تلتصق بها التصاقا، يومها أخبرني الأستاذ جورج الخوري عن سر الالتصاق الدائم بين مديحة كامل ويسرا، وقال لي بأنهما تعيشان علاقة حب، وكأنهما رجل وامرأة، وأن يسرا كثيرا ما تنام في بيت مديحة كامل وفي سرير واحد، وأن الوسط الفني بأكمله يتحدث عن علاقتهما الغرامية، وأنهما لا تحبان الرجال، بل تعيشان معا قصة عشق كبير. ولكني شخصيا لم أصدق هذا الكلام الذي أطلقته ألسنة الخبثاء بدليل أن الاثنتين تزوجتا من عدة رجال.

   ولدت يسرا، واسمها الحقيقي هو سيفين محمد حافظ نسيم يوم 10 مارس 1955، في مدينة القاهرة لأسرة مصرية، لتجد أن والديها كانا منفصلين، وعاشت طيلة تسع سنوات مع والدتها، ثم قرر والدها ضمها لحضانته، حيث حصل على حكم قضائي بذلك، وشعرت بأنه اقتلعها من جذورها وتركت قلبها مع والدتها وجسدها مع والدها، لم تكن تكرهه ولكنها كانت تحب أمها أكثر منه، كان والدها يضربها، وأحيانا يقسو عليها بشدة، ليس إلا لأنها تشبه أمها كلما كبرت، وكانت تذهب للإقامة مع أمها بعض الأيام كل فترة، وتلك كانت قمة سعادتها، والدها كان يمنعها من رؤية أمها أحيانا وهددها لو بكت أو اشتكت فلن تراها مرة أخرى، واضطرت للتحامل على نفسها والبكاء بدون دموع.. عند والدتها كانت تروي لها كل أسرارها وآلامها وأحلامها.. والطريف أن والدتها كانت تسمح لها بالخروج للسينما مع صديقاتها، وتعرف كيف تعاملها كصديقة.

   وحين أصبح عمرها 18 عاما، التقت بمكتشفها وصاحب الفضل في تقديمها للفن، الفنان رشدي أباظة، الذي عرف كيف يتعامل معها، ويكفي أنه كان يحميها من عنف والدها، وفوجئت بالفتى الوسيم ومعشوق النساء، رشدي أباظة، يعرض عليها الزواج، ورغم حبها له وانبهارها بشخصيته ووسامته، إلا أنها رفضت لفارق السن بينهما. ورغم غضبه من رفضها وتهديده لها إلا أنها نجحت في ترضيته وعدم هدم علاقتهما.

   الزواج في حياة الفنانة يسرا حدث مرتين.. الأولى حين تزوجت سرا من رجل الأعمال الفلسطيني هادي الصفدي الملقب بـ “حوت السكر”، لأنه كان قد سيطر على استيراد السكر من وإلى مصر لفترة طويلة، وظل هذا الزواج في الخفاء حتى فوجئت بطبيبها يخبرها بأنها حامل في شهورها الأولى، وعلى الفور قررت إعلان خبر زواجها، حتى لا تظهر عليها مظاهر الحمل والكل لا يعلم أنها متزوجة، وبالفعل أعلنت في وسائل الإعلام أنها تزوجت من رجل الأعمال هادي الفلسطيني.. ورغم المفاجأة التي أصابت الوسط الفني والإعلامي من هذا الخبر إلا أن خبر إجهاضها وفشل إكمال الحمل أصاب الجميع بالصدمة.. ودخلت يسرا في أزمة نفسية شديدة لفقدان حلم الأمومة.. وبعدها انتشرت الشائعات أن الخلافات دبت بين الزوجين بشدة، وأنها تركت منزل الزوجية لأن الخلاف ثار بينهما بسبب إخبار يسرا لزوجها أنها قررت عدم الإنجاب، وخيرها الزوج ما بين التراجع عن قرارها بعدم الإنجاب أو الانفصال، وتدخل العديد من الأصدقاء للصلح بينهما ومحاولة إيجاد حل وسط دون فائدة، وتم الانفصال دون ضجة أو تصريحات مثيرة من الطرفين بل التزما الصمت وعدم التعليق.

   وبعدها حدثت أزمة شديدة ليسرا حين انشغل الرأي العام بحادثة غريبة وجريئة عام 1995 عندما اقتحم ضابط شرطة شاب يدعى محمد أبوالروس شقتها بشارع العزيز بالله بالزمالك بالقوة مهددا كل العاملين بها، ولم تكن النجمة فيها مؤكدا أنه على علاقة عاطفية حميمية بيسرا وأنه جاء لرؤيتها لأنه اشتاق إليها جدا وهو معتاد على ذلك منذ فترة طويلة، وبعد القبض عليه أثبتت التحقيقات وقتها كذب هذه الادعاءات مع إنكار يسرا لمعرفتها به وعدم وجود أي علاقة لها به وقد اتضح أنه مكتئب نفسيا وأنه أقدم على ذلك دون وعي رغم كونه متزوجا،

   وبعد ذلك واصلت يسرا حياتها العادية بعيدا عن أنظار الفضوليين، حيث لم يكن أحد يعرف ما إذا كانت متزوجة أم لا إلى أن فوجئ الوسط الفني يوم وفاة المايسترو صالح سليم رئيس النادي الأهلي بأن يسرا هي زوجة ابنه خالد سليم شقيق النجم هشام سليم وردد البعض أن زواجهما كان سريا لأن والد الزوج كان رافضا لهذه الزيجة والبعض الآخر أكد أنه طلب من ابنه وزوجته تأجيل الإعلان لفترة لانشغاله بانتخابات الأهلي.. ولكن يسرا أكدت أن بعض الظروف هي التي منعت الإعلان عن الزواج. والغريب هو أن الزوجين لا يظهران معا في كل المناسبات ولا يجتمعان في لقطة واحدة وترد يسرا على ذلك: إن زوجي رجل مشهور وله اسمه ولا يحتاج إلى الظهور معي حتى يكتسب شهرة إعلامية.. لأنه نجم من طفولته بفضل اسم عائلته ولكنه لا يفضل الظهور الإعلامي.

   أما عن عدم إنجابها وحرمانها من الأمومة، فقد اعترفت يسرا للجميع وبكل صراحة بأنها أجهضت نفسها مرة واحدة، بعد تحذير الأطباء لها من خطورة بقاء ونمو الجنين في بطنها.
ويسرا هي نجمة كبيرة بكل المقاييس ولكنها لم تأخذ حقها في مطلع حياتها الفنية حيث كانت قد صورت ما يزيد عن عشرين فيلما سينمائيا لم يتم عرض أي فيلم منها، حتى أطلق عليها الجمهور لقب “نجمة العلب” لأن أفلامها ظلت في العلب لسنوات وسنوات، حتى جاءتها فرصة العمر مع عادل إمام لتنطلق كالسهم في درب النجومية بسلسلة أفلام ناجحة يعتبر أشهرها هو فيلم “الأفوكاتو”. ورغم نجاح كل أفلامها مع عادل إمام فقد عاتبها الكثيرون على اللقطات التي تخدش الحياء العام بالقبلات الساخنة التي تبادلتها مع ملك الكوميديا عادل إمام، ولكنها قالت للجميع بأن قبلات الأفلام ليست حقيقية، وأنها تكون خالية من أية مشاعر،

   ولكن يسرا الفنانة الشاملة لم تكتف بالتمثيل، ولكنها غنت أيضا وقدمت ألبومين غنائيين وتقول يسرا عن نفسها “أنا لست مغنية بل مؤدية”.
وتتمتع يسرا بقدرة كبيرة على التلون فى أدوارها وتقديم أدوار متنوعة وهى تعتقد أنها لديها القدرة على الإقناع للدرجة التى تتغير فيها صورتها عند الجمهور وكذلك تعتقد أن عملها شاق وتقول أنها منذ المشهد الأول إلى انتهاء أي عمل تقوم به تعيش فى حالة من الجنون وأنها لا تشعر بالرضا، إلا بعد تأكدها بأنها قدمت كل ما تسطيع أن تؤدييه.

   ورغم تقدمها في السن وتجاوزها عتبة الستين فلازالت يسرا تواظب على القيام بتمارين رياضية قوية محافظة على جمال قوامها، ولا زالت تعتبر ملكة المهرجانات، حيث لا تتوقف عن زيارة المغرب كلما حل شهر دجنبر، حيث تعيش – كما أكدت لمقربيها- بأنها تعيش لحظات خيالية في المدينة الحمراء، مراكش خلال مهرجان السينما الدولي الذي يقام هناك كل سنة في شهر دجنبر.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!